سقوط آخر معاقل حركة "شباب المجاهدين" المتشددة في الصومال

الاثنين 2014/10/06
الصومال تسيطر على آخر وكر للحركة المتطرفة في جنوب البلاد

مقديشو – ذكر مسؤولون صوماليون أن الجيش وقوة الاتحاد الأفريقي سيطرا، الأحد، على مدينة باراوي الساحلية آخر معاقل حركة الشباب الإسلامية في منطقة شابيل السفلى الواقعة بجنوب البلاد، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وتعتبر هذه المدينة التي تبعد إلى جنوب غرب العاصمة مقديشو بحوالي 200 كلم من أهم المعاقل المهمة للحركة التي سيطرت عليه قبل ست سنوات تقريبا حيث يعد ميناؤها موقعا استراتيجيا لتمويلاتها.

وقال عبدالقادر محمد نور حاكم المنطقة حيث يقع مرفأ باراوي إن “الجيش الصومالي وقوة الاتحاد الأفريقي تمكنا من السيطرة على باراوي صباح اليوم الأحد (أمس)”، مشيرا إلى أن القوات المشتركة دخلت المدينة دون أي مواجهة من قبل مسلحي التنظيم وأن الوضع مستقر. من ناحيته، أكد عبدي ميري وهو مسؤول عسكري صومالي أن جيش بلاده يسيطر بالكامل على باراوي.

وكانت هذه المدينة الهدف الرئيسي المعلن لعملية “المحيط الهندي” التي بدأتها قوة الاتحاد الأفريقي مع الجيش الصومالي في أواخر أغسطس الماضي من أجل استعادة كل البلدات التي يسيطر عليها مقاتلو حركة الشباب الإسلامية المتشددة.

ويرى محللون أن هذا المكسب الذي حققته القوات الحكومية والأفريقية لا يكفي لدحر التنظيم المتغلغل كالسرطان في أغلب مناطق البلاد بل هو رهين لعدم شن هجوم مضاد في محاولة منه لاستعادتها.

بيد أن آخرين أشاروا إلى أن دخول القوات إلى المنطقة دون مقاومة إنما هو انسحاب تكتيكي من مسلحي حركة الشباب لإعادة لمّ شتاتها.

يأتي هذا بعد يوم واحد من شن مسلحي الحركة هجومين منفصلين بالقنابل في العاصمة على قوات أفريقية أسفرا عن مقتل 12 شخصا على الأقل في أول هجوم كبير تشنه الحركة انتقاما لمقتل زعيمها أحمد جودان.

وقبل عدة أيام، اندلعت اشتباكات بين مقاتلي حركة الشباب وجنود من منطقة بونتلاند الصومالية المتمتعة بحكم شبه ذاتي قتل خلالها أكثر من 20 مقاتلا من جماعة الشباب وعدة جنود.

وأفاد شهود عيان من سكان المنطقة أنهم شاهدوا العديد من الجثث من كلا الجانبين بعد انتهاء الاشتباكات التي وصفوها بـ”الشرسة” حيث استمرت أكثر من سبع ساعات.

ويعتقد خبراء أن الحركة كانت تحاول إعادة تجميع صفوفها في بونتلاند بعد تعرضها لضغط من جانب قوات الحكومة الصومالية والاتحاد الأفريقي في جنوب ووسط البلاد.

يذكر أن “شباب المجاهدين” تلقت صفعة قوية عندما قتل زعيمها أحمد غودان في هجوم بطائرة أميركية دون طيار في مطلع الشهر سبتمبر الماضي.

5