سقوط قندوز بيد طالبان يعكس الانتكاسة الأميركية في الموصل العراقية

الخميس 2015/10/01
دولة طالبان ترحب بكم في قندوز

واشنطن – ترغب واشنطن في الاعتقاد بأن مصير قندوز، المدينة الأفغانية التي سقطت بيد طالبان قبل أيام، لن يكون مشابها لما حدث للموصل العراقية التي سيطر عليها تنظيم الدولة في يونيو العام الماضي ولم تتم استعادتها حتى الآن.

هذا الأمر حرك فكرة إعادة مسألة انتشار القوات الأجنبية المتمثلة في قوات حلف شمال الأطلسي "الناتو" بقيادة الولايات المتحدة في أفغانستان، ما يعكس فشل الإدارة الأميركية في حروبها الخارجية تحت راية مكافحة الإرهاب.

وفيما تحشد كابول جيشها لاستعادة السيطرة على المدينة طالب نواب أفغان، الأربعاء، الرئيس أشرف عبدالغني بالاستقالة بسبب تعامل حكومته "المخجل" مع معركة مدينة قندوز.

ويلاحظ المتابعون تغير استراتيجية طالبان في عملياتها منذ أن أطلقت هجوم الربيع قبل خمسة أشهر، خصوصا بعد الإعلان عن مقتل زعيمها الروحي الراحل الملا عمر وتعيين نائبه الملا أختر منصور قائدا جديدا لهذه الجماعة.

والسؤال المهم الذي يطرحه هؤلاء هو كيف أمكن لمجموعات صغيرة أقل تسليحا أن تتفوق على جيوش أنفقت واشنطن عليها مليارات الدولارات من أجل هدف واحد وهو الأمن والاستقرار.

المحلل باتريك سكينر، من مجموعة صوفان، الشركة المتخصصة في تحليل المخاطر المرتبطة بالإرهاب يعتقد أن المقارنة مع الموصل مخيفة فعلا وأنها مثيرة للقلق حقا.

وقال "أنفقت مبالغ لا تصدق على مدى عشر سنوات، وكان يتم الادعاء بأن الجيش المحلي آخذ في التحسن، والحديث عن تمرد ناشئ لم يكن من المفترض أن تستولي طالبان على قندوز، كما أنه لم يكن من المفترض أن يسيطر تنظيم الدولة على الموصل".

أما الخبير العسكري والأستاذ في جامعة جورج واشنطن ستيفن بيدل، فيقول إن قوات الأمن في الموصل أو قندوز عانت من المرض نفسه أي الفساد.

الخبير المشارك في الجهود الأميركية لتدريب الجيوش المحلية، يرى أنه عندما يتم تسييس القيادة أو أن تكون فاسدة، فسيكون من الصعب جدا بالنسبة لها إذكاء الروح القتالية في صفوف الجنود. فالفعالية العسكرية تعني أكثر بكثير من وجود أسلحة جيدة وتلقي تدريبات.

والحكومات في عدد من البلدان مثل العراق وأفغانستان، عادة لا تثق في جيوشها، وتعتبرهم "منافسا طبيعيين وتهديدا محتملا"، وفقا لبيدل، الذي عمل على الصعوبات التي تواجهها الولايات المتحدة في تشكيل قوات محلية.

ولا يعاني الجيش الأفغاني من الانقسامات الطائفية المستشرية في الجيش العراقي. ففي الموصل، يمكن أن ينظر إلى الجيش من قبل السنة كقوة "احتلال" شيعية، لكن في أفغانستان، فإن الصراع بين الحكومة وطالبان لا يقوم على أسس دينية أو عرقية.

5