سقوط منفذ الوليد على الحدود السورية بيد الجيش العراقي بعد طرد داعش

الجيش العراقي مدعوما بمقاتلين سنة ينجح في استعادة معبر الوليد على الحدود السورية من قبضة تنظيم داعش مع استبعاد الحشد الشعبي من المشاركة في العملية ما سيؤدي إلى عزل الميليشيات الشيعية في سوريا التي كانت تخطط للاستيلاء على المعبر والطريق السريع الواصل إليه لتسهيل تنقلاتها بين البلدين.
الأحد 2017/06/18
سحب البساط من تحت داعش والحشد الشعبي

بغداد - طرد الجيش العراقي ومقاتلين سنة السبت مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية من منفذ الوليد على الحدود مع سوريا وفقا لبيان عسكري عراقي.

وتمكن السيطرة على منفذ الوليد الحدودي من إزاحة مقاتلي الدولة الإسلامية من محيط قاعدة أميركية على الجانب الآخر من الحدود في الأراضي السورية.

وقال البيان إن طائرات من قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة وقوة جوية عراقية شاركت في العملية.

وذكرت خلية الإعلام الحربي التابع للجيش العراقي “قيادة قوات الحدود تنطلق بعملية واسعة باسم ‘الفجر الجديد’ لتحرير مناطق الشريط الحدودي في المنطقة الغربية ومن ثلاثة محاور بمشاركة قوات الحدود والحشد العشائري وإسناد طيران الجيش والقوة الجوية وطيران التحالف الدولي. أسفرت العملية عن تحرير منفذ الوليد الحدودي ومسك وتحرير الشريط الحدودي المتبقي بين الحدود السورية العراقية الأردنية”.

ومنفذ الوليد قريب من التنف وهو معبر حدودي سوري استراتيجي على طريق بغداد-دمشق السريع حيث ساعدت قوات أميركية مقاتلين من المعارضة السورية في محاولة انتزاع السيطرة على أراض من تنظيم داعش.

وتتمركز قوات أميركية في التنف منذ العام الماضي وتمنع فعليا القوات المدعومة من إيران التي تناصر الرئيس السوري بشار الأسد من تلقّي أسلحة ثقيلة من إيران باستخدام الطريق السريع الواصل بين العراق وسوريا.

وتعدّ مشاركة مقاتلين سنة في عملية طرد مقاتلي الدولة الإسلامية من منفذ الوليد مؤشرا آخر على أن إيران لن تستطيع استخدام الطريق السريع في الوقت الحالي.

مشاركة مقاتلين سنة في طرد داعش من منفذ الوليد مؤشرا آخر على أن إيران لن تستطيع استخدام طريق بغداد-دمشق السريع في الوقت الحالي

ووصلت الأسبوع الماضي قوّات موالية للأسد ينتمي معظم أفرادها لجماعات شيعية عراقية للحدود العراقية شمال شرقي التنف ممّا قد يمنع المقاتلين المدعومين من الولايات المتحدة من انتزاع المزيد من الأراضي من الدولة الإسلامية بمنطقة الحدود مع العراق.

وفي الموصل، حيث دخل الهجوم المدعوم من الولايات المتحدة على تنظيم داعش شهره التاسع، حوصر مقاتلو التنظيم في جيب على الضفة الغربية لنهر دجلة.

وتسيطر الدولة الإسلامية أيضا على أراض على الحدود مع سوريا وجيوب حضرية في غرب الموصل وجنوبها.

وفي سوريا، سيطرت قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة ويشكل الأكراد معظم أفرادها على أراض إلى الشمال والشرق والغرب من الرقة معقل الدولة الإسلامية في سوريا.

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجمعة إن نحو 100 ألف مدني ما زالوا محاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم في الموصل مع قليل من الطعام والماء والأدوية والخدمات الصحية.

وأضافت المفوضية أن قناصة الدولة الإسلامية يطلقون النار على أسر تحاول الفرار سيرا على الأقدام أو في قوارب عبر نهر دجلة للإبقاء عليهم دروعا بشرية.

واستعادت القوات الحكومية السيطرة على شرق الموصل في يناير ثم بدأت بعدها بشهر هجوما على الجانب الغربي الذي يضم المدينة القديمة وهي مليئة بالأزقة الضيقة ويتعين أن يكون القتال فيها من منزل لمنزل.

وستنهي السيطرة على الموصل فعليا الشطر العراقي من دولة “الخلافة” التي أعلنها زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبو بكر البغدادي في خطاب من مسجد تاريخي في المدينة القديمة قبل ثلاث سنوات على مناطق في العراق وسوريا. وقالت موسكو الجمعة إن قواتها ربما قتلت البغدادي في ضربة جوية في سوريا الشهر الماضي لكن واشنطن قالت إنها لا تستطيع تأكيد مقتله فيما أبدى مسؤولون عراقيون وغربيون تشكّكهم.

وقدر عدد المحاصرين في مناطق خاضعة لسيطرة التنظيم في الموصل بنحو مئتي ألف في مايو لكن العدد تقلص مع تقدم قوات الحكومة العراقية داخل المدينة.

وهرب نحو 800 ألف شخص أي أكثر من ثلث سكان الموصل قبل الحرب من المدينة بالفعل ولجأوا إلى بيوت أصدقاء وأقارب أو ذهبوا إلى المخيمات.

3