سكاتك سولار النرويجية تدرس بناء مزرعة للطاقة الشمسية في السودان

السبت 2017/11/04
400 ميغاوات، حجم إنتاج المحطة التي يتوقع تشييدها في السودان

أوسلو – كشف السودان أمس أنه دخل في مفاوضات مع شركة نرويجية لبناء محطة للطاقة الشمسية هي الأكبر في البلاد، في خطوة يرى الخبراء أنها ستعمل على إنعاش اقتصاد الدولة المنهك.

ومن الواضح أن رفع العقوبات الأميركية عن الخرطوم بشكل رسمي قبل أيام، فتح شهية السودان لعقد شراكات جديدة وجذب المزيد من الاستثمارات من أجل إعادة عجلة الاقتصاد إلى الدوران مجددا.

وقال مبارك الفاضل وزير الاستثمار السوداني لوكالة رويترز إن بلاده “تجري محادثات مع سكاتك سولار النرويجية لإقامة أكبر مزارعها للطاقة الشمسية”، وذلك بعد رفع عقوبات تجارية أميركية كانت مفروضة على البلاد في أكتوبر الماضي.

وأوضح الوزير في المقابلة أن وفدا سودانيا برئاسته اجتمع مع مسؤولي سكاتك سولار الأسبوع الماضي، خلال قمة للأعمال عقدت في العاصمة النرويجية أوسلو حيث جرى بحث المزرعة الشمسية المحتملة البالغ الحد الأدنى لقدرتها الإنتاجية 400 ميغاوات.

وقال الفاضل “دعوناهم إلى المجيء لمناقشة اتفاق تقاسم الكهرباء ولقد أبلغناهم بأننا لا نسعى لمشاريع صغيرة. قالوا إن البداية الأولى لهم قد تبلغ 400 ميغاوات”.

وأوضح أن قدرة إنتاج الكهرباء في البلاد التي تقل عن ثلاثة آلاف ميغاوات بقليل، غير كافية لتلبية الطلب في البلاد وأن الكهرباء تصل إلى نحو 40 بالمئة فقط من سكانه وأن بلاده تريد إنتاج المزيد من الكهرباء.

مبارك الفاضل: نتفاوض مع سكاتك سولار النرويجية لإقامة أكبر مزرعة للطاقة الشمسية

وقال إنه “بالنظر إلى نمو الطلب، نحتاج على الأقل إضافة خمسة آلاف ميغاوات جديدة في البلاد”، مؤكدا أن الطاقة المتجددة هي المفضلة للسودان في الوقت الحالي، وذلك تماشيا مع انسياق دول العالم نحو العمل بهذا النوع من الطاقة.

وأكد أنه إذا تم المشروع، فإن المزرعة الشمسية البالغة قدرتها 400 ميغاوات قد تتكلف نحو 450 مليون دولار وأن السودان مستعد لتسليم اتفاق شراء الكهرباء إلى سكاتك سولار، آملا في إقامة المحطة وتشغيلها في غضون عام من إبرام الاتفاق.

وامتنع ريموند كارلسن الرئيس التنفيذي لسكاتك سولار عن التعقيب على مباحثات الشركة مع السودان.

ولم يفصح الفاضل عن تفاصيل أخرى حول المشروع الذي يتوقع أن يحقق عوائد كبيرة للدولة التي تعاني من شح في السيولة النقدية وخاصة العملة الصعبة.

وكان وزير المالية السوداني عثمان الركابي قد أكد الشهر الماضي أن اقتصاد السودان يتجه صوب التعافي التدريجي بعد أن رفعت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية كانت مفروضة على البلاد منذ عقدين من الزمن ليفتح الطريق أمام إصلاحات اقتصادية مهمة واستثمارات تشتد الحاجة إليها.

ولفت الوزير السوداني خلال المقابلة إلى أن السودان يتطلع إلى تطوير توليد الكهرباء من الرياح أيضا.

وقال الفاضل لقد “أجرينا مناقشات مع شركات دنماركية بشأن طاقة الرياح قبل مجيئي إلى أوسلو، وقد اجتمعت معهم وسيأتون مع مستثمرين سودانيين في الفترة المقبلة إلى الخرطوم وهم يفكرون في البدء بتوليد الكهرباء من الرياح بقدرة 280 ميغاواطا”.

وتوليد الكهرباء باستخدام الغاز كوقود يمثل بديلا، وذلك في الوقت الذي يكافح فيه السودان لتأمين المزيد من الكهرباء للقطاعين الزراعي والصناعي بهدف تعزيز الإنتاج والاستفادة من التجارة العالمية بعد أن تحررت البلاد من العقوبات التي كانت مفروضة عليها.

11