"سكاكين داعش" تحصد المزيد من رؤوس الرهائن

الأحد 2014/11/16
كاسيغ عمل متطوعا في مجال الإغاثة

بيروت - أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" في شريط فيديو نشر على الإنترنت، الأحد، قتل الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ الذي كان قد خطف في سوريا العام 2013، ردا على إرسال جنود أميركيين إلى العراق.

وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية البريطانية إن بلادها تحلل تسجيل فيديو نشره تنظيم الدولة الإسلامية على الانترنت الأحد ويزعم فيه أنه قطع رأس الرهينة الأميركي بيتر كاسيغ.

وقالت المتحدثة: "نحن على علم بوجود فيديو آخر ونحلل محتوياته. إذا ثبتت صحة هذا فإنها ستكون جريمة قتل مقززة أخرى".

وبدا في الشريط الذي حمل علم "الدولة الإسلامية" رجل ملثم يرتدي ملابس سوداء من رأسه إلى أخمص قدميه، مع رأس رجل آخر مدمى ملقى عند قدميه. وقال باللغة الإنكليزية: "هذا هو بيتر إدوارد كاسيغ المواطن الأميركي".

وقال الرجل في الشريط الذي حمل توقيع "مؤسسة الفرقان للإنتاج الإعلامي" التي تتولى نشر أخبار التنظيمات الجهادية "بيتر قاتل المسلمين في العراق عندما كان يعمل جنديا في الجيش الأميركي".

وتوجه المتحدث إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما، قائلا: "نقول لك أوباما كما قال شيخنا أبو محمد العدناني من قبل: زعمتم انكم انسحبتم من العراق قبل أربعة أعوام وقلنا لكم حينها انكم كذابون ولم تنسحبوا. ولئن انسحبتم لتعودوا ولو بعد حين (...) وها انتم لم تنسحبوا وانما اختبأتم ببعض قواتكم خلف الوكلاء وانسحبتم بالبقية لتعود قواتكم أكثر مما كانت".

وتابع: "نذكركم بالكلمات المرعبة التي قالها لكم شيخنا أبو مصعب الزرقاوي من قبل: ها هي الشرارة قد اندلعت في العراق وستتعاظم نارها بإذن الله حتى تحرق جيوش الصليب في دابق".

وأضاف: "ها نحن ندفن أول صليبي أميركي في دابق (مدينة في شمال سوريا) وننتظر بلهفة مجيء بقية جيوشكم لتذبح أو تدفن هنا".

ولم يذكر المتحدث تاريخ قتل كاسيغ. وبيتر كاسيغ جندي أميركي سابق قاتل في العراق، وترك الجيش على الاثر، وقرر تكريس حياته للعمل التطوعي.

وعمل كاسيغ في مستشفيات وعيادات في لبنان وتركيا تستقبل السوريين الذين نزحوا من بلادهم هربا من أعمال العنف، بالإضافة إلى عمله في مناطق منكوبة في سوريا.

ويقول اصدقاؤه إنه اعتنق الإسلام واتخذ لنفسه اسم عبدالرحمن. وخطف بينما كان في مهمة لنقل مساعدات إنسانية إلى مناطق في سوريا.

وأعلن البيت الأبيض في السابع من نوفمبر الجاري أن أوباما وافق على إرسال حتى 1500 عسكري إضافي إلى العراق لتدريب القوات الحكومية والكردية على محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية"، ما يضاعف تقريبا عدد الجنود الأميركيين في البلاد.

كما عرض تنظيم داعش المتطرف في شريط مصور عملية ذبح جماعية بأيدي عناصره، شملت 15 شخصا على الأقل قال إنهم عسكريون سوريون.

ويظهر الشريط عناصر من التنظيم يجرون أشخاص يرتدون ملابس كحلية اللون ومطأطئي الرؤوس قبل ان يستلوا سكاكين من علبة خشبية موضوعة جانبا، في حين تظهر في الشريط عبارة "ضباط وطيارو النظام النصيري في قبضة جنود الخلافة".

وبعد ذلك قام العناصر الذي ارتدوا زيا عسكريا موحدا وكانوا مكشوفي الوجوه، باستثناء واحد ملثم ارتدى زيا اسود، باركاع الأشخاص على الأرض وتثبيتهم، وذبحهم بشكل متزامن.

ويسيطر تنظيم داعش على مناطق واسعة في سوريا والعراق، وسبق له أن بث أشرطة دعائية عدة يظهر فيها قيامه بعمليات قتل جماعية، بعضها ذبحا وأخرى بإطلاق النار، بحق جنود عراقيين وسوريين، إضافة إلى تنفيذه عمليات إعدام ميدانية بحق كل من يخالف الرأي في مناطق سيطرته.

وأعلنت لجنة التحقيق التابعة للأمم المتحدة حول سوريا الجمعة أن التنظيم يبث "الرعب" في سوريا عبر ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

1