سكان العاصمة الليبية يرفضون انتهاك مدينتهم بذرائع سياسية

الأحد 2014/04/20
دعوى لمظاهرات في العاصمة الليبية رفضا للخروقات الأمنية

طرابلس- رفض المجلس المحلي للعاصمة الليبية طرابلس دخول أي تشكيلات عسكرية أو مُسلحين إلى العاصمة تحت أي مسمى، داعيا سكانها إلى الخروج الأحد في مظاهرات كبرى لرفض ذلك ولدعم الأجهزة الأمنية والشرعية .

وأكد المجلس في بيان لرئيسه سادات البدري، في ساعة متأخرة من ليل أمس السبت، أن سكان العاصمة لن يرضوا بأن تنتهك مدينتهم بذرائع الخلاف السياسي أو المصالح النفعية والمالية، معتبرا أن سكانها قادرون على حمايتها من أي أخطار أمنية .

وحمّل المجلس من يدعون التشكيلات العسكرية للدخول للعاصمة مسؤولية ما قد ينتج عن هذا الحراك العسكري من دماء.وأشار إلى أن الخروقات الأمنية التي شهدتها العاصمة في الآونة الأخيرة تعتبر عمليات إجرامية يقف وراءها خارجون عن القانون أو من استغلهم أصحاب الأجندات لأغراض سياسية .

وشدد البيان التأكيد على أنه ليس لدى أي جهة صلاحية النيابة عن سكان وأهالي العاصمة ودعوة التشكيلات العسكرية إلى المدينة تحت أي سبب.وكان البدري قد أدان قرار المؤتمر الوطني العام بتكليف المقاتلين الثوار بحماية منشآت الدولة، محذراً من محاولات جر أبناء الوطن الواحد إلى "مواجهات مسلحة".

حيث أقر المؤتمر الوطني العام في وقت سابق بتكليف المقاتلين الثوار بالمهام الأمنية والعسكرية المنوطة بالجيش والشرطة رداً على "التدني" الأمني الذي تعيشه طرابلس.

وبحسب مصادر فإن نحو أكثر من ألفي سيارة عسكرية تحمل أسلحة متوسطة وخفيفة مازالت متواجدة على مشارق شرق طرابلس قادمة من الشرق الليبي في انتظار تنظيم دخولها، وذالك تحت غطاء قرار المؤتمر القاضي بتكليف الثوار بمهام الحماية لمنشآت الدولة.

وشدد البدري، في كلمة أمام الصحفيين في وقت متأخر الليلة، على رفض المجلس المحلي دخول أي تشكيلات للعاصمة تحت أي مسميات أو ذريعة كانت، معتبرين قرار المؤتمر بأنه "غير رسمي" ولا يمكن اتخاذ "قرار مصيري" دون الرجوع لأهل المدينة، محملاً البرلمان مسؤولية أي دماء قد تسقط جراء هذا الحراك العسكري الذي سينتهك حرمة المدينة، بحسب تعبيره.

وأضاف أن الخروق الأمنية التي تعيشها طرابلس لا تتعدي كونها "أعمال إجرامية" يقوم بها خارجون عن القانون، داعياً الحكومة لحلها دون تدخل أصحاب الأجندات السياسية والمنفعية وإدخال البلاد في قلاقل وفتن ومواجهات مسلحة.

وبحسب خريطة موازين القوى في ليبيا، فهي تنقسم بين معسكر قوات الدروع التي يسيطر عليها قادة إسلاميون وترفض بشكل واضح مشاركة فلول نظام الرئيس الراحل معمر القذافي بالحكم، وتتمسك بالبرلمان الليبي كسلطة حاكمة ويعدون قريبين من تيار الإسلام السياسي، فيما يأتي بالجانب الآخر قوات القعقاع والصواعق والمدني والتي تحسب على بلدة الزنتان الجبلية والذين سيطروا على جنوب طرابلس، وقد هددوا مرارا باقتحام البرلمان وإسقاطه بالقوة.

ووصف البدري قرار البرلمان الليبي بتكليف المقاتلين الثوار بمهام أمنية وعسكرية بأنه رسالة للشعب الليبي والعالم بأن ليبيا "عجزت" عن بناء قوات جيش وشرطة نظاميين وتحقيق العدالة والأمن، مما يعد انتصاراً لأعداء ليبيا في عرقلة بناء الدولة ومحاولة إسقاط البرلمان، داعياً كل الثوار بالبقاء في مدنهم وحمايتها والمضي في إخراج التشكيلات المسلحة من طرابلس وعدم رجوعها.

من جانب آخر دعا المجلس المحلي كافة أهالي طرابلس لإقامة مظاهرات حاشدة للتعبير عن رفضهم لدخول المسلحين للعاصمة وتعبيراً عن دعمهم للأجهزة الأمنية والعسكرية النظامية.

وقالت مصادر مطلعة إن تجميع تلك القوات من عدد من المدن في مدينة مصراته يستهدف إخلاء العاصمة من كتائب مسلحة تتبع مدينة الزنتان تتمركز في العديد من المواقع بالعاصمة ومن بينها سيطرتها على مطار طرابلس الدولي .

وتوقعت المصادر أنه في حال دخول تلك القوات إلى العاصمة فإن حربا ستحتدم بين الجانبين وستؤدي إلى عواقب وخيمة قد تشل العاصمة وتربك الحياة فيها .

يشار إلى أن قوات من الثوار السابقين يحتشدون بمدينة مصراته بحجة إعادة بسط الأمن والسيطرة على الأوضاع الأمنية المتأزمة، وبخاصة بعد تصاعد عمليات خطف الليبيين والأجانب ومن بينهم سفراء ودبلوماسيون معتمدون في البلاد .

1