سكان تعز يرفضون الخضوع للحوثي تحت طائلة التهديد بالسلاح

الأربعاء 2015/03/25
الرفض الشعبي يمنع الحوثيين من تثبيت انقلابهم

صنعاء - أغلق محتجون في مدينة تعز، وسط اليمن، أمس، ثلاثة شوارع رئيسية وسط المدينة، احتجاجا على مقتل وجرح العشرات من المتظاهرين، بحسب ناشط شبابي في المدينة.

وقال الناشط طه صالح لوكالة الأناضول، إن «محتجين أغلقوا ثلاثة من أهم شوارع المدينة، هي شارع المحافظة، وشارع العقبة، وشارع الحوض، وهو ما أعاق الحركة بشكل كبير، في المدينة».

وأضاف طه أن «حالة غضب شديدة تسود في المدينة جراء مقتل 3، وإصابة العشرات إثر إطلاق الحوثيين الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين، وأن الوضع مرشّح للتصعيد أكثر خلال الساعات المقبلة».

وأشار إلى تعرض مستشفى «ابن سينا» الذي يوجد بداخله جرحى المظاهرات، للقصف من قبل مسلحي الحوثي.

وكانت الحصيلة غير النهائية لضحايا إطلاق مسلحين من جماعة أنصار الله الحوثية، الرصاص الحي على تظاهرات رافضة لهم في تعز، أمس، ارتفعت إلى 3 قتلى و56 مصابا، بحسب مصادر طبية للأناضول.

وأضافت المصادر أن عددا أكبر من المتظاهرين أصيبوا باختناقات وإغماءات جراء القنابل المسيلة للدموع تم نقل بعضهم إلى المستشفيات.

ويوم الجمعة الماضي، أفاد شهود عيان ومصدر أمني أن قوات موالية لجماعة «الحوثي» تتألف من 20 عربة عسكرية وناقلات جند إضافة إلى سيارتين تحملان مسلحين، دخلوا محافظة تعز دون مقاومة، واستقروا في مقر القوات الخاصة. ومطلع الأسبوع الجاري، واصل الحوثيون، حشد قوات عسكرية ومسلحين إلى محافظة تعز، التي تشرف جغرافيا على مضيق باب المندب، وتشكل خاصرة للمحافظات الجنوبية، حيث حل الرئيس عبدربه منصور هادي في 21 فبراير الماضي.

ويتخوف مراقبون من خطورة نقل الحوثي قواته إلى محافظة تعز، التي أعلنت عاصمة ثقافية لليمن عام 2013، ويرون أن التحالف الثنائي بين الرئيس السابق، على عبد الله صالح، والحوثيين، يهدف لجعل المحافظة المشرفة على باب المندب، منصة لاجتياح عسكري مرتقب ضد محافظات الجنوب، وخصوصا بعد إخفاقهم في بسط السيطرة على مطار عدن الدولي، خلال الأيام الماضية، عبر قيادات عسكرية متمردة على قرارات الرئيس هادي.

وكان محافظ محافظة تعز اليمنية، شوقي أحمد هائل، أعلن أمس استقالته من منصبه «احتجاجا على عدم التزام قوات الأمن الخاصة الموالية للحوثيين، بأوامره».

وقال مصدر مطلع إن «المحافظ هائل استقال من منصبه، على خلفية رفض قوات الأمن الخاصة الموالية للحوثيين، لأوامره القاضية بانسحابهم من المدينة». وكانت «تعز» شهدت أمس مسيرات حاشدة لليوم الرابع على التوالي رفضا لتواجد مسلحي الحوثي في المحافظة، قوبلت بإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين من قبل مسلحي الحوثي.

3