سكان لندن يتذمرون من سلال القمامة "التجسسية"

الخميس 2013/08/15

السلة تساعد في التنبه إلى هوية الإرهابيين

في وقت لا تزال قضية عميل الاستخبارات الأميركية السابق إدوارد سنودن تطفو على سطح الساحة السياسية الدولية، أثارت سلال مهملات "ذكية" قادرة على جمع بيانات من الهواتف المحمولة الخاصة بالمارة جدلا محتدما في لندن.

لندن – طالبت السلطات في الحي المالي بلندن شركة تنتج سلال قمامة ذات تقنية متطورة بالتوقف عن التجسس على المارة من خلال جمع بيانات خاصة بهواتفهم الذكية لدى مرورهم في نطاق تلك السلال.

وقال متحدث باسم مدينة لندن "طالبنا الشركة بالفعل بالتوقف عن جمع هذه البيانات على الفور". وتابع "بغض النظر عن الإمكانية التقنية، أي شيء يحدث كهذا في الشوارع يحتاج إلى أن يتم بعناية، بدعم من جمهور مطلع على الأمر".

وثبتت وكالة الدعاية "رينيو لندن" نحو 200 من تلك السلال خلال فعاليات الألعاب الأولمبية الصيفية التي أقيمت العام الماضي، وبذلك أنهت غيابا طويلا لسلال القمامة من شوارع المدينة بسبب مخاوف تتعلق بالإرهاب. وتتصل سلال القمامة المضادة للقنابل بشبكة وتحتوي على خدمات "شبكة الاتصال اللاسكي المحلية" (واي-فاي) وشاشات عرض بدقة عالية.

وفي يونيو الماضي، أضافت الشركة أجهزة تتبع لعدد 12 سلة قمامة لتسجيل عناوين وحدة التحكم بالوصول إلى الوسائط "ماك" الخاصة بأجهزة الهواتف الذكية للمارة، والتي تهدف في نهاية الأمر إلى إرسال إعلانات موجهة.

ويأتي التوقيت في أجواء غير ملائمة، حيث بدأت التجربة مع كشف مسرب المعلومات إداورد سنودن عن وجود برامج جمع بيانات سرية على نطاق واسع تديرها الاستخبارات الأميركية والبريطانية، وجاء رد الفعل العام غاضبا.

وبعد الجدل الذي أثارته هذه السلال، قال الرئيس التنفيذي للشركة إن جمع المعلومات توقف.

وشدد على أن أي استخدام مستقبلي للمعلومات التي تجمعها سلال المهملات ينبغي أن يتم بالاتفاق مع مجموعات متخصصة في حماية البيانات، قائلا إن "تطوير هذه السلال في المستقبل لا يعتمد على التقنية فحسب، بل أيضا على ردة فعل الناس تجاه هذه التقنية التفاعلية". وتعتزم الشركة مستقبلا بيع منتجها هذا في مدن أخرى، مثل نيويورك ودبي وريو.

وقالت سلطات المدينة في المقابل، إنها أحالت الأمر إلى هيئة حماية البيانات الوطنية.

24