سكان مضايا يواجهون الموت جوعا بفعل حصار النظام وحزب الله

الأربعاء 2016/01/06
المساعدات لم تصل بعد

بيروت - يواجه سكان بلدة مضايا في ريف دمشق الموت جوعا وبردا بسبب الحصار الخانق الذي يفرضه النظام السوري وميليشيات حزب الله اللبناني منذ ستة أشهر.

وكان من المتوقع أن تصل المساعدات الإنسانية إلى هذه البلدة بموجب اتفاق الزبداني بين النظام والفصائل المقاتلة، إلا أن الانتظار يبقى سيد الموقف.

وفي اتصال هاتفي من داخل المدينة قالت مؤمنة (32 عاما) “لم يعد هناك ما نأكله، لم يدخل فمي منذ يومين سوى الماء (…) حتى أننا بتنا نأكل الثلج الذي يتساقط علينا، أكلنا كل أوراق الشجر وقطعنا الجذوع للتدفئة، ونفد كل ما لدينا”.

وكانت عناصر من حزب الله قتلت منذ أسبوع شخصين حاولا إدخال مواد إغاثية إلى المدينة فيما اعتقلت آخر.

وتحاصر ميليشيات حزب الله اللبناني وعناصر من الجيش السوري عدة قرى وبلدات في ريف دمشق منذ أكثر من سنتين، لكن تم تشديد الخناق على مضايا قبل حوالي ستة أشهر.

ومضايا هي واحدة من أربع بلدات سورية تم التوصل إلى اتفاق بشأنها بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لإطلاق النار وإيصال المساعدات.

وقالت مؤمنة “لم تدخل أي مساعدات (…) ولا أحد يجيبنا. نحن نموت من الجوع، وهم أيضا (في الفوعة وكفريا) يموتون جوعا، ليجد أحد حلا”. وأضافت بلهجة يائسة “ليقل أحد لنا ما إذا كانت المساعدات ستدخل”.

وذكر المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في سوريا بافيو كشيسيك “نخطط لإيصال مساعدات طبية وإغاثية إلى مضايا خلال الأيام المقبلة”، مضيفا “نأمل أن تتاح لنا امكانية الوصول في أقرب وقت ممكن، ونحن ننسق حاليا مع الأطراف كافة”. وتأوي مدينة مضايا، وفق الأمم المتحدة، الآلاف من السكان والنازحين. ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عدد السكان الحالي أربعون ألفا، بينهم عشرون ألف نازح من مدينة الزبداني القريبة. وكلهم مدنيون، باستثناء 125 مقاتلا، بحسب المرصد.

وينتهج النظام السوري وداعموه من الميليشيات التابعة لإيران سياسة فرض الحصار على المدن والبلدات السورية منذ بدأ النزاع المسلح، في مسعى لإخضاع المناوئين له، بأقل خسائر ممكن أن يواجهها.

2