سكايب يحتفل بعيده العاشر

الأحد 2013/09/08
2 مليار دقيقة دردشة يومسيا على السكايب

خدمة التواصل عبر الأنترنت سكايب احتفلت بمرور 10 سنوات على إنشائها في شهر أغسطس/ آب، ويحتفل معها أكثر من 300 مليون مستخدم يقومون بعمل حوالي 2 مليار دقيقة دردشة بالفيديو يوميا، وقاموا بمكالمات طولها يصل إلى 2.6 مليون سنة من الدردشة، ومن فرط نجاح هذه الخدمة تحول إسمها "سكايب" إلى فعل في اللغة الإنكليزية.

خدمة سكايب لم تكن جديدة تماما، بل قامت على خدمات كانت موجودة بالفعل وقت إطلاقها عام 2003، حيث كان يمكن القيام بمكالمات تليفونية رخيصة الثمن عبر الأنترنت، ولكن ما أضافته سكايب وقتها هو التجربة في حد ذاتها، من جودة فائقة للصوت، والشعور بالقرب من أناس بعيدين جدا عنك عبر الدردشة بالفيديو، وهو ما لم يكن متاحا قبلها.

سكايب انطلق في أغسطس/ آب عام 2003 على يد رائدين للأعمال من أسكندنافيا، نيكلاس زينسترويم من السويد، ويانوس فريس من الدنمارك.

فقبل 10 سنوات كان المبحرون عبر الأنترنت يتواصلون عبر برامج الدردشة اللحظية مثل "أم أي أم ميسنجر" و"ياهو ميسنجر" ولكن ما يحتاجه الناس كان أكثر من الدردشة بالكتابة، يحتاجون للشعور بالقرب أكثر عن طريق الصوت والصورة، وهو ما دفعته سكايب إلى الأمام، وإن لم تكن الوحيدة التي قامت به.

كل من نيكلاس ويانوس يمتلكان خدمة أنترنت تسمى "كاز" والتى كانت تسمح للمستخدمين بإتاحة ملفات موسيقية من أجهزتهم للآخرين ليقوموا بتنزيلها وهو ما يسمى بخدمة التناظر، ووجد الرجلان هذه التقنية صالحة للاستخدام مع المكالمات الصوتية، وهنا بدأ سكايب، حيث سمح لملايين المستخدمين بالتواصل سويا عبر الأنترنت.

وأصبح السكايب يمنح مستخدميه إمكانية عمل اتصالات بالفيديو بجودة عالية من أي مكان في العالم مجانا، فساهم في تقريب المسافات بين الناس في العالم بشكل لم يحدث من قبل.

تقول إليسا ستيل مديرة التسويق في سكايب "تلمسني الطرق التي يستعمل بها الناس سكايب، كجندي يرى ابنته الوليدة لأول مرة، أو حتى في التواصل لأبسط الأسباب والأغراض، كأن تتحدث أم وابنتها ويريان بعضهما البعض كما لو كانا يجلسان سويا في المطبخ، فإنجازنا الأكبر يكمن في تلك اللحظات".

والسؤال الذي قد يخطر ببال الكثيرين هنا، هو هل يمكن أن تكسب مالا من عمل يوفر للناس المكالمات مجانا؟ شركة مايكروسوفت رأت أنه نعم، يمكن هذا، ولذا دفعت 8.5 مليار دولار للاستحواذ على سكايب عام 2011.

وبعد 12 شهرا فقط من استحواذ مايكروسوفت على سكايب، حققت مايكروسوفت حوالي نصف مليار دولار مكاسب إضافية عن العام الذى يسبقه، والفضل يعود بشكل كبير إلى سكايب، الذي تضعه مايكروسوفت فـــــي العديد من منتجاتهـــا، مثل "إكس بوكــــس ون" و"ويندوز فون 8" و"ويندوز 8.1" و"آوت لوك دوت كوم".

وخلال العشر سنوات التي مضت، لم تكن الساحة خالية من المنافسين لسكايب، ممن أرادوا استثمار النجاح في هذه الفكرة، لنجد اليوم أمثلة ناجحة أخرى على هذا النوع من خدمات التواصل عبر الأنترنت، مثل "واتس آب"، "فايبر"، "تانغو"، "غوغل هانغ آوت"، وغيرها الكثير.

وبعد مرور عقد من الزمان على انطلاق سكايب، هل يظل بنفس القوة والانتشار لعقد آخر قادم؟

يصعب التأكيد على ذلك، ولكن العديد من المراقبين يعتقدون أن سكايب سيشهد مزيدا من الانتشار، مثل مايكل جوج مؤلف كتاب "سكايب مي" الذي يعتقد أن سكايب سيتم وضعه في المزيد من الأجهزة، كالتليفونات المحمولة، والأجهزة الخاصة بالمطبخ، والأجهزة اللوحية وأجهزة الألعاب وغيــــرها.

وصرح مارك جيليت نائب مدير سكايب بأن الشركة تعمل على تطوير خدمة مكالمات بالفيديو ثلاثية الأبعاد. ويقول جيليت إنهم يختبرون قدرات شاشات ثلاثية الأبعاد وأجهزة لالتقاط فيديو ثلاثى الأبعاد، وأكد أن الشاشات تعمل بشكل جيد وأن العمل يجري على أجهزة التصوير، وأنهم ينتظرون الظروف المواتية قبل طرح منتج كهذا في السوق.

18