"سكر رمضان" التقليد المر لنساء السينغال

الثلاثاء 2014/07/22
النساء المتزوجات في السينغال تحرص على اتباع التقليد لكسب ود الحماة

داكار- مع حلول شهر رمضان، تحرص النساء المتزوجات في السينغال على اتباع تقليد قديم، يفرض عليهن تقديم هدية إلى عائلة زوجها. ويطلق على هذه الهدية اسم “سوكيرو كور” أي “سكّر رمضان” لارتباطها بتقديم الزوجة للحلويات لكسب ود عائلة زوجها، بيد أن الأمور تغيرت وعوضت الحلويات بهدايا أرفع قيمة مثل المجوهرات الثمينة والقماش الرفيع والأموال، حتى أصبحت العادة تشكل عبئا ثقيلا في ظل ظروف اقتصادية متأزمة.

وفي هذا الإطار يقول إبراهيما نيانغ المختص في العلوم الإسلامية: “على الرغم من أن الإسلام يحث على العطاء، إلا أن هذه العادة ليست فريضة دينية طبعا”.

أصل التقليد أن الـ”سوكيرو كور” ( بعض السكر والصابون والأرز) كان هدية تعطى في شهر رمضان كنوع من التضامن مع الفئات الضعيفة لكن الأمر انقلب إلى عادة اجتماعية شديدة التكليف، حيث لم تعد الهبة تقدم لضعاف الحال كما كان عليه الحال، بل لعائلة الزوج وهو تقليد يعتبره الرجال سطحيا وغير ذي قيمة، فيما يشغل بال النساء اللائي لا يتردّدن في التنافس بينهن لكسب ود الحموات.

في أثناء ذلك، ترفض بعض النسوة التقيد بهذه العادة، ويقول الخبير في العلوم الإسلامية ماليك تيني، عن “السوكيرو كور” إن “قيام الشخص بأمر بشكل يُشتمّ فيه رياء، لا يمكن أن ينال رضا المولى عز وجل”. على الرغم من ذلك، يستمر “سوكيرو كور” في خلط حلاوة شهر رمضان لنساء السينغال، ببعض من مذاق المرارة.

21