سكولاري: قرار الإقالة يعود إلى رئيس الاتحاد

الاثنين 2014/07/14
سكولاري يتشبث بمنصبه رغم تعدد الخيبات

ريو دي جانيرو - لم يقدم لويس فيليبي سكولاري مدرب البرازيل استقالته من منصبه بعد تلقي بلاده ثاني خسارة متتالية على أرضه لأول مرة منذ عام 1940 في مونديال البرازيل 2014. رمى المدرب سكولاري الكرة في ملعب رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم. وقال سكولاري بعد خسارة البرازيل أمام هولندا 0-3 في مباراة تحديد المركز الثالث، وذلك بعد ثلاثة أيام على السقوط التاريخي أمام ألمانيا 1-7: “يعود القرار إلى رئيس الاتحاد البرازيلي.

سنقدم له تقريرا أخيرا وندعه يحلل ما يجب القيام به”. وتابع سكولاري (65 عاما) الذي تعرض لانتقادات كبيرة بعد خسارة ألمانيا: “لن أناقش (مستقبلي) معكم”، مشيرا إلى أنه كان مقررا قبل انطلاق النهائيات وبغض النظر عن النتيجة بأن يضع مصيره في يد رئيس الاتحاد. وينتهي عقد سكولاري بعد المونديال الحالي، لكن بعض التقارير أشارت إلى احتمال بقائه حتى نهاية السنة.

وسبق لسكولاري أن أعلن بعد الهزيمة المذلة أمام ألمانيا أنه سيتخذ قراره بشأن مستقبله بعد مباراة المركز الثالث. “ما زال أمامنا عمل يجب القيام به”، هذا ما قاله سكولاري صحبة طاقمه التدريبي من مقر المنتخب في تيريسوبوليس، مضيفا “ما زلنا مرتبطين بالاتحاد البرازيلي لكرة القدم حتى نهاية كأس العالم. ومن المؤكد أن الهزيمة أمام هولندا قد تكون كافية للاتحاد البرازيلي لكي يحدد موقفه من سكولاري الذي أنهى فريقه البطولة كصاحب أسوأ دفاع بعد أن اهتزت شباكه في 14 مناسبة. لكن كل هذه السلبيات والنتيجتين المذلتين أمام المانيا ثم هولندا لم تقنع سكولاري بأن يتخذ قرار الرحيل من تلقاء نفسه دون انتظار الاتحاد المحلي.

كانت نتيجة مباراة الدور نصف النهائي كارثية على البرازيل لأنها رفعت الأهداف التي دخلت شباكها في هذه النسخة إلى 11، أي أكثر بهدفين من أسوأ دفاع في البطولة (الكاميرون وأستراليا بتسعة أهداف)، فعادلت أكبر عدد أهداف يدخل شباكها في نسخة واحدة (1938)، وأصبحت أول مضيف يدخل شباكه هذا العدد من الأهداف، قبل أن تهتز بثلاثة أهداف أخرى في مباراة المركز الثالث.

مغامرة "فيليباو" مع بلاده وصلت إلى نهايتها ولن يتمكن من الارتقاء إلى مستوى التحدي الذي وضعه لنفسه

كان سكولاري الخيار البديهي للاتحاد البرازيلي بعد إقالة مانو مينيزيس في نوفمبر 2012، خصوصا أنه كان “مهندس” التتويج الأخير لبلاده عام 2002، لكن “بيغ فيل” لن يترك لخلفه، في حال قرر الاتحاد التخلي عنه تحت ضغط من الجمهور الذي قابله بصافرات الاستهجان، سوى فريق “محطم” معنويا ويفتقد إلى مكونات النجاح بسبب تواجد لاعبين غير قادرين على الارتقاء إلى مستوى التحدي ولا إلى اسم البرازيل في عالم الكرة المستديرة.

كان سكولاري يدرك تماما أنه سيصبح أسطورة كروية خالدة في بلاده في حال نجح في قيادة البرازيل إلى لقب عالمي على أرضها، لكن عوضا عن ذلك سيبقى اسمه مترافقا مع أسوأ هزيمة يتلقاها “سيليساو” في تاريخ النهائيات. وتتلخص شخصية سكولاري في ما قاله بعد السقوط “الكارثي: أمام ألمانيا في بيلو هوريزونتي، وقد حافظ “بيغ فيل” على عنفوانه برد ليس في مكانه على الإطلاق، قائلا: “لن يموت أحد” بسبب الهزيمة النكراء أمام “ناسيونال مانشافت”، محاولا الحديث عن إيجابيات من مغامرته الثانية مع منتخب بلاده: “إنها المرة الأولى التي نصل فيها إلى الدور نصف النهائي منذ 2002… خلال عام ونصف معا، لعبنا 28 مباراة وفزنا بـ19، وتعادلنا في ست وخسرنا في ثلاث. في المباريات الرسمية فزنا بثماني مباريات، تعادلنا في اثنتين وخسرنا هذه المباراة (ضد ألمانيا)… خسرنا، بطريقة كارثية. لكن هذه الحلقة انتهت الآن. يجب التطلع إلى الأمام”. دخل سكولاري (65 عاما) إلى نهائيات النسخة العشرين وهو يشدد على أنه ليس خائفا من تحدي أن يصبح ثاني مدرب يحرز اللقب مرتين بعد الإيطالي فيتوريو بوتزو في 1934 و1938: “لو كانت خائفا من التحديات لما كنت قد حققت أي شيء في مسيرتي”. لكن هذا الحلم أصبح سرابا ومغامرة “فيليباو” مع بلاده وصلت على الأرجح إلى نهايتها ولن يتمكن من الارتقاء إلى مستوى التحدي الذي وضعه لنفسه.

22