سكون يعم تونس قبل العاصفة

الثلاثاء 2013/11/19
المعارضة تهدد بتفجير الوضع

تونس- الواضح أنّ التونسيين كَلّوا ومَلّوا من أوضاع الفوضى السياسيّة السائدة في البلاد، فهم في الأصل شعب هادئ لا يميلُ كثيرا إلى خوض المظاهرات والاحتجاجات الدائمة.

ومع أنّ ثورة 14 يناير 2011 قد غيّرت هذا المعطى وأشعلت جذوة المعارضة لدى عموم المواطنين فإنّها أخذت الآن في السكون. يؤكّد ذلك مثلا عدم تمكّن «الجبهة الشعبيّة» من حشد أكثر من 300 شخص لمظاهرة انتظمت مؤخرا للمطالبة بإسقاط الحكومة. ورغم هذا فإنّه من الخطإ أن تتصوّر حكومة حزب «النهضة» الإسلامي أنّ تراجع وهج المظاهرات قد أضحى أمرا محسوما.

فالتونسيّون في معظمهم، باستثناء أنصار الحزب الإخواني، على وعي تامّ بمدى فشل «حركة النهضة» في إدارة شؤون البلاد على كافة الأصعدة، وما تراجع شعبيّتها في استطلاعات الرأي إلاّ دليلا على ذلك، وخاصة على رفض محاولات أخونة المجتمع التي لم تؤدّ إلا إلى كوارث إرهابيّة لم تشهد لها البلاد مثيلا.

كما أنّ التونسيين قد لا يتردّدون في تذكير حزب «النهضة» قريبا بالبيت الشهير لأبي القاسم الشابي القائل: «حذار فتحت الرماد اللهيب * ومن يبذر الشوك يجن الجراح»...
2