سكيليج ميشيل الأيرلندية أستوديو طبيعي لتصوير أفلام عالمية

الأحد 2017/07/09
السير على درب أبطال حرب النجوم

بورتماغي (أيرلندا) - تظهر أهمية القوارب عندما يرغب السياح في زيارة جزيرة سكيليج ميشيل والجزر الواقعة في جنوب غرب أيرلندا وبالقرب من المدينة الساحلية بورتماغي، وبفضل روعة المناظر الطبيعية بهذه الجزر فإنها تشهد إقبالا كبيرا من السياح علاوة على أنها كواليس لتصوير العديد من الأفلام العالمية الشهيرة مثل حرب النجوم.

وتمتاز هذه الجزر بطبيعة مختلفة تماما، وتعتبر من الجزر غير المأهولة بالسكان، والذين يتراوح عددهم من 6 إلى 600 نسمة، ويمكن الوصول إليها بواسطة أحد القوارب الصغيرة أو المرور في جسر طويل أو عن طريق التليفريك الوحيد في أيرلندا، ويمكن للسياح مشاهدة صخرة ضخمة في المحيط الأطلنطي والتي كانت مأهولة بالسكان قبل 1400 سنة وأصبحت من المعالم السياحية العالمية حاليا.

ولا تخلو الرحلة إلى هذه الجزر من بعض الصعوبات؛ حيث تهبّ أحيانا رياح شديدة، وحتى مع وجود أمواج منخفضة نسبيا ينبغي على المرء أن يكون قادرا على الإبحار ومواجهة العواصف ليتمكن من اجتياز رحلة المغامرة التي تمتد لـ90 دقيقة على متن القوارب الصغيرة ودون وقوع حوادث، وتتسع مثل هذه القوارب لحوالي 12 سائحا لزيارة جزيرة سكيليج ميشيل التي تبعد لمسافة 12 كيلومترا عن ميناء قرية الصيادين بورتماغي.

وقد شهد هذا المكان البديع تصوير مشهد النهاية للجزء السابع من “حرب النجوم: القوة تنهض”، وبالتالي أصبح هذا المكان وجهة للكثير من السياح من جميع أنحاء العالم؛ حيث تغمر السياح مشاعر غريبة عند صعود ما يزيد على 618 درجة منحوتة في الصخر، وينبغي على السياح التحلي بثبات الخطوة والقدرة على التحمل عند صعود الدرجات التي يزيد ارتفاعها على 180 مترا.

وقد انتقل الرهبان إلى هذه المنطقة خلال القرن السابع الميلادي حتى يكونوا على مقربة من الله عند نهاية العالم المفترضة، وحتى يكونوا في مأمن من غارات الفايكنج. وتندرج جزيرة سكيليج ميشيل حاليا ضمن قائمة التراث الطبيعي العالمي وتتم حمايتها من الأفواج السياحية الكبيرة من خلال تحديد عدد السياح يوميا، بحيث يصل إليها 15 قاربا فقط، بما يصل إلى 180 سائحا خلال الفترة من منتصف مايو وحتى نهاية سبتمبر من كل عام.

وأضح جيرارد كينيدي صاحب مطعم وفندق مورينجز في بورتماغي “لقد تحسّن الوضع هنا كثيرا بفضل فيلم حرب النجوم؛ حيث زاد عدد السياح كثيرا”، ولكن فترة الصيف قصيرة جدا وغالبا ما يتم إلغاء الرحلات إلى الجزيرة بسبب أحوال الطقس التي لا يمكن التنبؤ بها، ولكن الوضع المتغير هنا ساعد الشباب على استعادة الثقة في مستقبل هذه المنطقة من الناحية السياحية وعمل على إيقاف الهجرة إلى المدن الكبيرة مثل دبلن أو حتى خارج البلاد.

ولم تفكر بريدجيت أوشي مغادرة وطنها؛ حيث أنها تعيش في جزيرة فالينتيا القريبة من بورتماغي، وتعمل في مركز يقوم بتنظيم رحلات لمكان الرهبان وتقديم المزيد من المعلومات عن جنة الطيور في جزيرة سكيليج، وأضافت “تعجبني الحياة في جزيرة فالينتيا ولا أحتاج إلى صخب المناطق الحضرية”.

وعلاوة على أن جون سوليفان لم يبتعد عن وطنه كثيرا ويعمل منذ 40 عاما كقبطان للقارب هاربور كوين إلى جزيرة هارينيش وعادة ما يرحّب بالسياح على متن القارب بالمصافحة، فإنه مع بداية القرن العشرين تم تحويل هذه الجزيرة التي تبلغ مساحتها 15 هكتارا إلى جنة زهور، ومنذ ذلك الحين أصبحت غير مأهولة بالسكان وخاضعة لإدارة الدولة.

وتوفر جزيرة دورسي فرصة للسياح للاستمتاع بالهدوء والانعزال عن صخب المدينة، وتقع هذه الجزيرة على الطرف الجنوبي الغربي لأيرلندا ولا يسكنها سوى عدد قليل من الأشخاص وتعتبر من الوجهات المناسبة لعشاق التجول وسط المناظر الطبيعية، ويصل الأشخاص بعد عدة دقائق إلى الجزيرة في الكابينة التي تسع 6 أشخاص.

وعند العودة إلى بورتماغي تسود أجواء من الابتهاج في مطعم جيرارد كينيدي بعد زيارة جزيرة سكيليج ميشيل التي تستعد لموسم سياحي مزدهر بفضل ظهور الجزيرة في أحدث أفلام حرب النجوم.

17