سلاح الإخوان يضع الحوار الليبي على طريق مسدود

الجمعة 2015/04/17
المتطرفون العائق الأول أمام الحلول السلمية

طرابلس - اتجهت الأنظار إلى جولات الحوار الليبي التي انطلقت، مساء الأربعاء، في مدينة الصخيرات بالمغرب وقبلها في الجزائر، وسط توقعات بإحراز تقدم يضع فرقاء الساحة الليبية في نهاية مطاف تجوالهم الإقليمي، على طريق المصالحة الوطنية، بعد أن اتفقوا في جولة الحوار التي استضافتها الجزائر في بداية الأسبوع، على حكومة وفاق وطني واختلفوا حول السلطة التشريعية.

وقبل انطلاق المفاوضات، لوّح وفد المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته، بالانسحاب، في مؤشر عزّز التوقعات التي رجّحت فشل الحوار، بينما استبعد ممثلو مجلس النواب اقتراح أسماء لتشكيل حكومة الوحدة المرتقبة.

وتطرح مشاركة شخصيات وأحزاب ليبية متهمة بالإرهاب أو تنتمي لجماعات متشدّدة، ترفض مدنيّة الدولة وترى في الديمقراطية “كفرا”، أسئلة حارقة حول من سيحكم ليبيا وما سيكون عليه نظام الحكم فيها، وما إذا كانت المصالحة الوطنية المأمولة، ستؤسس فعلا لدولة مدنية.

والمشهد الليبي بتطوراته الميدانية والسياسية الراهنة، ربما يختزل مسار الحوار ومصيره، ففي الوقت الذي تتسارع فيه وتيرة التحركات العربية والدولية لإنهاء النزيف الدموي، تستمر الميليشيات المتطرفة في محاولتها لفرض سيطرتها والقيام بهجمات على وحدات الجيش والأمن.

لكن الأمم المتحدة تبدي تفاؤلا كبيرا بنتائج جلسات الحوار السابقة في المغرب وبما أحرزته الجولة الأخيرة في الجزائر من اختراق لجدار الخلافات بين من كانوا رفاق السلاح خلال ثورة 17 فبراير التي أنهت 42 عاما من حكم معمر القذافي، وأطاحت بنظام الكتاب الأخضر (دستور القذافي).

ويعتقد محللون أن التفاؤل الأممي ربما يكون مفرطا، رغم أن أطراف الحوار الليبي بتناقضاتها الفكرية والأيديولوجية، أجمعت على ضرورة التوافق الوطني لحلّ الأزمة السياسية والأمنية.

والواضح أن التوصل إلى اتفاق لن ينهي الصراع، بل قد يؤججه في المستقبل طالما أن بعض الأطراف المشاركة في الحوار لا تزال تحرك ميليشياتها لزرع الموت في ليبيا.

وتنتقد شخصيات ليبية مشاركة حزب العدالة والبناء الإخواني، وحزب الوطن في الحوار، وتساءلت كيف يمكن لهما أن يقدما تنازلات ويغلّبا مصلحة الوطن على المصالح الحزبية الضيقة.

2