سلاح الجو الأميركي يقصف مواقع دفاعية لداعش شمال العراق

الجمعة 2014/08/08
التدخل الأميركي المحدود من شأنه أن يغير موازين القوى

واشنطن/اربيل -قال متحدث باسم وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) إن طائرتين عسكريتين أميركيتين شنتا غارة جوية الجمعة على مواقع مدفعية يستخدمها تنظيم الدولة الاسلامية في الهجوم على القوات الكردية التي تدافع عن مدينة اربيل قرب موقع تمركز عسكريين أميركيين.

وقال الاميرال جون كيربي المتحدث باسم البنتاغون في بيان إن طائرتين إف/ايه-18 اسقطتا قنابل موجهة بالليزر زنة الواحدة 500 رطل على قطعة مدفعية متنقلة قرب أربيل.

وقال إن مسلحي الدولة الاسلامية يستخدمون المدفعية في قصف القوات الكردية التي تتولى الدفاع عن اربيل حيث يتمركز عسكريون أميركيون.

واضاف "اتخذ قائد القيادة المركزية قرار الضربة الجوية بموجب تصريح من قائد الأركان."

وكان قد صرح الرئيس الأميركي باراك اوباما انه أجاز توجيه ضربات جوية اميركية "محددة الأهداف" ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق والبدء في عمليات إسقاط جوي لنقل امدادات انسانية الي اقليات دينية محاصرة هناك لمنع "عمل محتمل للابادة الجماعية".

وفي أبرز رد فعل من جانبه على الأزمة قال اوباما بعد اجتماعات مع فريقه للأمن القومي انه وافق على استخدام القوة الجوية الأميركية لضرب "أهداف محددة" لحماية الأفراد الأميركيين اذا تقدم متشددو الدولة الاسلامية أكثر باتجاه اربيل عاصمة اقليم كردستان العراقي شبه المستقل أو هددوا أميركيين في اي مكان من العراق.

وصرح بأن الضربات الجوية التي ستكون الاولى التي ينفذها الجيش الأميركي في العراق منذ انسحاب قواته في نهاية 2011 يمكن أيضا ان تستخدم في الضرورة لدعم القوات العراقية والكردية التي تحاول كسر الحصار الذي يفرضه متشددون اسلاميون حول قمة جبلية بها عشرات الآلاف من المدنيين المحاصرين.

وقال اوباما الذي يحجم عن تصعيد الدور العسكري الأميركي في العراق "في وقت سابق من الاسبوع صرخ عراقي في المنطقة (المحاصرة) للعالم قائلا (ما من أحد ليساعدنا)، "اليوم أمريكا جاءت للمساعدة."

وخلال تصريحات نقلها التلفزيون من البيت الابيض في ساعة متأخرة من الليل قال اوباما للأميركيين الذين تعبوا من الحرب انه لن يرسل أي قوات برية وانه ليس لديه أي نية "لأن تنجرّ الولايات المتحدة الى حرب اخرى في العراق."

وجاء تحرك اوباما وسط مخاوف دولية من كارثة انسانية تحدق بعشرات الآلاف من اعضاء الطائفة اليزيدية -احدى الاقليات الدينية في العراق- الذين فروا من منازلهم وتقطعت بهم السبل على جبل سنجار امام التهديد الذي يشكله متشددو تنظيم الدول الاسلامية الذين يحققون تقدما واسعا وسريعا. وفر مسيحيون عراقيون كثيرون ايضا من ديارهم للنجاة بأنفسهم.

وقال اوباما للصحفيين في البيت الابيض "يمكننا ان نعمل بحرص ومسؤولية لمنع عمل محتمل للإبادة الجماعية... ولذلك فإنني أعطيت الاذن لضربات جوية محددة الأهداف إذا كانت ضرورية."

وجاء تحرك اوباما بعد مناشدات من السلطات العراقية والكردية للمساعدة على وقف تقدم تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق وتقديم المساعدة في الازمة الانسانية الاخذة في التكشف.

1