سلاح ترهيب الجماعات المتشددة يرتد على تركيا

الاثنين 2015/01/19
توقعات بأن هجوم إسطنبول لن يكون الأخير

أنقرة - كشف مصدر في الاستخبارات التركية عن أن الخلايا الإرهابية النائمة لتنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية المتطرف في تركيا كانت تستعد للقيام بأعمال إرهابية في المناطق الساحلية بالبلاد في الأشهر الماضية.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “طرف” التركية على موقعها الإلكتروني، أمس الأحد، نقلا عن المصدر الذي رفض الكشف عن هويته، أن أجهزة الأمن التي كثفت البحث بخصوص التفجير الذي وقع قبل شهرين تقريبا في بلدة منيمين بمحافظة إزمير غرب البلاد عثرت على العديد من المخططات لأعمال اغتيالات وهجمات إرهابية في المنزل الذي وقع فيه التفجير.

ويبدو أن الهجوم الإرهابي الذي طال فرنسا مؤخرا والتفجير الذي وقع قبل أسبوعين في ميدان السلطان أحمد بإسطنبول، وفق مراقبين، عمل على تحويل أنظار السلطات التركية إلى الخلايا النائمة لتنظيم داعش المنتشرة بالبلاد بهدف استئثار الرأي العام عن شحنة الأسلحة المشبوهة التي أرسلتها أنقرة في يناير العام الماضي إلى سوريا وبإيعاز من رجب طيب أردوغان، حينما كان رئيسا للوزراء.

ويأتي هذا بعد يوم من إعلان جهاز الاستخبارات التركية في تقرير منسوب إليه عن أن نحو ثلاثة آلاف شخص، لم يحدد جنسياتهم بالضبط، يقيمون علاقات مع تنظيم داعش، وحذر في الوقت نفسه من مخاطر وقوع هجمات ضد مصالح غربية في تركيا.

وأشار تقرير الاستخبارات إلى أنه أرسل إنذارا بدرجة “أحمر” إلى الأجهزة الأمنية وهو ما يعني حدوث هجمات محتملة ضد سفارات دول غربية يشنها مؤيدون للدولة الإسلامية، وذلك في غمرة ما تعيشه دول أوروبية من استنفار غير مسبوق ضد الخلايا النائمة المتطرفة.

ويؤكد محللون أن هذه المعلومات، إن ثبت صدقها، فإن تركيا ستتجرع من نفس الكأس، التي من خلالها عملت على دعم داعش وغيرها من الجماعات المتطرفة في سوريا، وهو ما يعني أن إرهاب تلك التنظيمات التكفيرية سيرتد عليها بسبب سياستها الخاملة ضدهم باعتبار وأنها تستخدمهم كورقة ضغط للإطاحة بالنظام السوري.

وحاول وزير الخارجية التركي، مولود جاوش أوغلو، في وقت سابق إبعاد التهم الملتصقة ببلاده في دعم التنظيمات التكفيرية ولاسيما داعش، حينما ساق بأن أنقرة متضررة كباقي دول العالم من خلال انضمام حوالي 700 تركي للقتال مع الدولة الإسلامية.وللإشارة فإن تركيا ترفض لحد الآن مواجهة داعش في وقت تعاني فيه حدودها الجنوبية من الاختراق من قبل داعش.

5