سلاح حماس وملف المعابر يلبّدان أجواء المصالحة الفلسطينية

الخميس 2017/11/09
لا أمن في حضرة سلاح حماس

رام الله - تتزايد المخاوف من إمكانية انهيار المصالحة الفلسطينية في مرحلتها الأولى في ظل تصاعد نبرة حركة حماس والسلطة وإعلاء كل منهما سقف المطالب، وسط مساع مصرية حثيثة لتذليل العقبات ودفع الجانبين إلى الالتزام بخارطة الطريق المرسومة.

وفي تصريحات لافتة الأربعاء أكد مدير عام الشرطة الفلسطينية اللواء حازم عطاالله، أنّ على حركة حماس نزع سلاحها من أجل إنجاح اتفاق المصالحة الذي وقّعته الشهر الماضي مع فتح.

وجاءت تصريحات عطالله، خلال إعلانه استئناف التنسيق الأمني مع إسرائيل، بعد تجميده في يوليو الماضي، على خلفية أحداث المسجد الأقصى.

وقال عطالله للصحافيين في مدينة رام الله “نحن نتحدث عن سلطة واحدة، قانون واحد وسلاح واحد”، مكررا تصريحات للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وردا على سؤال حول إمكانية السماح لكتائب عزالدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس بالاحتفاظ بسلاحها عند تولّي السيطرة على الشرطة في قطاع غزة، أجاب عطالله بالنفي.

وشدد “هذا مستحيل. كيف يمكنني تولي الأمن عندما يوجد هناك كل تلك الصواريخ والمسدسات وغيرها؟ هل هذا ممكن؟”.

وتساءل عطالله “كيف يمكنني أن أكون مسؤولا؟ من سيقف ويقول ‘أنا مدير عام الشرطة، وأنا المسؤول’ في حال لم أسيطر على كل شيء”.

وقّعت حماس وفتح في 12 أكتوبر اتفاق مصالحة في القاهرة برعاية مصرية. وبموجب هذا الاتفاق يفترض أن تستعيد السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس بحلول الأول من ديسمبر.

ولم يتطرّق اتفاق المصالحة إلى مستقبل الجناح العسكري لحماس. وترفض الحركة فكرة البحث في هذه المسألة، فيما ترى مصر أنه لا بد من تأجيل ذلك إلى المرحلة الأخيرة من المصالحة، تفاديا لانهيار ما تحقق.

ويقول مراقبون إن تصريحات رئيس الشرطة الفلسطينية في هذا التوقيت، قد يعني وجود رغبة في نسف ما تم بناءه حتى الآن.

وقال عطالله إن نحو 8 آلاف إلى تسعة آلاف رجل شرطة كانوا يعملون في غزة قبل سيطرة حركة حماس عليه سيعودون إلى عملهم. ورفض فكرة الاندماج مع قوات الشرطة التي تقودها حركة حماس.

وبموجب الاتفاق الذي تم توقيعه في القاهرة، سيسعى الطرفان أيضا إلى تشكيل حكومة وحدة بينما يمكن لحماس أن تنضم في نهاية المطاف إلى منظمة التحرير الفلسطينية، الشريك التفاوضي الرئيسي لإسرائيل في محادثات السلام.

وقامت حماس في الأول من نوفمبر بتسليم معابر قطاع غزة للسلطة الفلسطينية، لكن ملف المعابر لم يحلّ بعدُ بل أنه يسير هو الآخر نحو المزيد من التعقيد على ضوء رفض الحركة عودة العمل باتفاقية 2005.

وقالت حماس الأربعاء في بيان وقّعت عليه فصائل أخرى أيضا إن اتفاقية 2005 الخاصة بمعبر رفح البري، منتهية الصلاحية”.

وأضافت أنّ “العمل بتلك الاتفاقية يعدّ انتهاكاً للسيادة الوطنية الفلسطينية ويعيدنا إلى دائرة الوصاية الأجنبية”.

وينصّ اتفاق المعابر الذي وقّعته السلطة الفلسطينية مع إسرائيل في 15 نوفمبر 2005، على تشغيل معبر رفح بوجود مراقبين أوروبيين، وكاميرات مراقبة إسرائيلية.

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، عزام الأحمد، قد صرح أن المعبر سيعمل وفق اتفاقية عام 2005، كما أعلن الاتحاد الأوروبي أنه مستعد لإرسال مراقبين إلى هناك.

ويرى مراقبون أن سعي كل طرف إلى وضع شروط شبه تعجيزية في هذه المرحلة لا يصبّ في صالح تحقيق المصالحة ويطرح سؤالا حول جدية الجانبين في السير فيها.

2