سلال: سنكون بالمرصاد لكل من يحاول المساس بوحدة الجزائر

الخميس 2015/07/09
جنوب الجزائر يشهد مواجهات عرقية دامية

الجزائر - أكد رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أن الدولة بكل مؤسساتها "ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه المساس بأمن وسلامة مواطنيها ولكل من يحاول المساس بوحدة البلاد واستقرارها"، في أول تعليق له على أحداث العنف المذهبية التي تشهدها مدينة غرداية جنوب البلاد.

وقال سلال في رسالة نشرها عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) مساء الأربعاء، إن "الدولة الجزائرية وعلى رأسها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تتابع بكل اهتمام وعن قرب مجريات هذه الأحداث الأليمة وأثار هذه التصرفات غير المسؤولة الغريبة على مجتمعنا المسلم والمتسامح والمتشبع بروح التكفل والإخاء التي تحلى بهما على مر العصور".

وكان بوتفليقة، كلف الجيش بفرض الأمن وإعادة النظام العام والحفاظ عليه عبر ولاية غرداية، عقب ترؤسه الأربعاء لاجتماع عاجل لتدارس الأوضاع بغرداية، حضره رئيس الوزراء ونائب وزير الدفاع الفريق أحمد قايد صالح، ووزير الدولة مدير ديوان الرئاسة أحمد أويحيى.

وفي تصريحات صحفية، قالت مصادر طبية ووسائل اعلام رسمية الأربعاء إن 22 شخصا على الأقل قتلوا في اشتباكات بين العرب والأمازيغ في مدينة غرداية الصحراوية الجزائرية كما احرقت عدة متاجر ومنازل.

وأعمال العنف التي اندلعت مطلع الأسبوع هي الأسوأ منذ سنوات في المنطقة المضطربة التي كثيرا ما تتصاعد فيها التوترات بين العرب وأبناء البربر من بني ميزاب -وهم من شعب الأمازيغ في شمال افريقيا- بسبب التنافس على الوظائف والمنازل والأراضي.

وأرسلت قوات الأمن تعزيزات في محاولة لتهدئة الاشتباكات التي تصاعدت يوم الاثنين وليل الثلاثاء.

وقال مسؤول محلي طلب عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث إلى وسائل الاعلام "توفي معظم الضحايا بإصابات في الرأس نتيجة مقذوفات. نأمل أن يتحسن الوضع. يقوم زعماء قبائل بدور الوساطة."

وقال مصدر طبي محلي إن 15 شخصا توفوا متأثرين بجروحهم ليل الثلاثاء وإن اربعة أشخاص آخرين توفوا متأثرين بجروحهم في المستشفى يوم الاربعاء.

ونظم نحو 70 من أبناء بني ميزاب مسيرة في الجزائر يوم الأربعاء لحث السلطات على اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المواجهات. وقال شهود إن بعض المحتجين حملوا لافتات كتب على احداها "أنا غرداية".

وذكرت وسائل اعلام رسمية أن ثلاثة أشخاص توفوا يوم الاثنين معظمهم في بلدة القرارة القريبة من غرداية. وتقع غرداية على بعد نحو 600 كيلومتر عن مدينة الجزائر ويعيش فيها العرب مع أبناء البربر من بني ميزاب.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن وزير الداخلية نور الدين بدوي وصل إلى غرداية في وقت مبكر من صباح الأربعاء فيما دعا زعماء القبائل إلى "التحلي باليقظة والحكمة".

والاشتباكات هي الأسوأ في السنوات القليلة الماضية. واندلعت أعمال عنف مماثلة في المنطقة العام الماضي مما أدى إلى مقتل شخصين على الأقل. وقتل خمسة أشخاص في العام السابق.

1