سلال يخوض حملة انتخابية سابقة لأوانها للرئيس الجزائري

الجمعة 2013/10/25
سلال يدافع عن ولاية بوتفليقة

الجزائر- صعّد الوزير الأول الجزائري، عبدالمالك سلال، من حدة الخطاب الدعائي للإنجازات المحققة في عهد الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، معتبرا في كلّ مرّة أنّها حققت نهضة تنموية في البلاد. كما وجه العديد من الرسائل، أبرزها تقديم حصيلة المرحلة 1999/2014 في مطلع يناير القادم.

ومع ذلك لم يحدّد سلال إن كان تقديمه لحصيلة منجزات بوتفليقة وإيفاؤه بالوعود التي أطلقها منذ سنوات، هي من باب إكرام الرئيس في نهاية مهامه وتوديعه الرسمي للجزائريين أم أنّ ذلك يندرج في نطاق إطلاق حملة دعائية انتخابية لولاية رئاسية رابعة لبوتفليقة.

وقد أبدى سلال تباهيه بما تحقق في المرحلة، وقال إن بلاده أصبحت مطلوبة للاستشارة في القضايا والملفات المعقّدة، وأدرج زيارة منتظرة لجون كيري إلى الجزائر في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر، في سياق سعي واشنطن إلى طلب دعم الجزائر في العديد من الملفات، سيما تلك المتعلقة بالوضع الأمني في دول الربيع العربي والتهديدات الإرهابية في المنطقة.

وتعد الزيارة المنتظرة لكيري، الأولى من نوعها لحكومة أوباما الثانية، وتتزامن مع الحراك الدائر تحسبا للانتخابات الرئاسية المقررة في ربيع العام القادم. ويقول مراقبون إن واشنطن إلى جانب الملفات المشتركة مع الجزائر، تعمل على تعزيز مصالحها خاصة في ظل التقارير التي تتحدّث عن اكتشاف احتياطيات هامة من غاز الشيست في الجزائر.

كما تريد أن تكون قريبة من الحراك السياسي ومن هوية الرئيس القادم، وربما وضع بصماتها في المشهد، أسوة بفرنسا التي تملك مصالح ونفوذا معتبرا في الجزائر.

عبدالمالك سلال وظف لقاءه بفعاليات مدنية في سيدي بلعباس لتمرير خطاب السلطة ووعودها «المعسولة»، حيث دعا إلى القطيعة مع النظام الريعي، والتأسيس للاقتصاد المنتج والخالق للثروة وفرص الشغل.

وقال سلال إن الرئيس تعهّد بتحقيق ثلاثة أمور هي الأمن واستعادة مكانة الجزائر على الساحة الدولية، بدليل تصويت41 دولة على سفير للجزائر بإحدى الدول كمفوض للسلم والأمن للاتحاد الأفريقي بأديس أبابا، كما تعهد بإعادة تأهيل البنية التحتية في كامل البلاد، على أن يتم، بنهاية السنة الجارية، تقديم حوصلة للمشاريع التي أنجزت في الجزائر من 1999 إلى سنة 2014، ثم التوجّه إلى تنظيم الرئاسيات.

كما بدا سلال مدافعا عن ولاية الرئيس بوتفليقة، بالقول إن هناك خبراء دوليين أكدوا أن الجزائر متحكمة اليوم أكثر من أي وقت مضى في أوضاعها، ولاسيما على مستوى المشاريع التي أنجزت، وأعطى مثالا على ذلك بعدد الجامعات المحدثة مثل جامعة سيدي بلعباس التي يدرس بها 33 ألف طالب.

2