سلال يهاجم معارضي إقالة مدير المخابرات الجزائري

الخميس 2015/10/15
عبدالمالك سلال : الجزائر لن تفقد توازنها مطلقا مع الرئيس بوتفليقة

الجزائر – قال رئيس وزراء الجزائر، عبدالمالك سلال، أمس الأربعاء، إن الحكومة “تدرك أن التغييرات ستقابلها مقاومات ومحاولات معارضتها بدافع العادات والمصالح”، في إشارة إلى سلسلة التغييرات التي قام بها الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة، ومست جهازي المخابرات والقضاء.

وفي لهجة تصعيدية هاجم سلال المعارضة الجزائرية قائلا “على أولئك الذين يكتفون بالنقد ويدفعون إلى العزوف والاستقالة الجماعية، أن يدركوا بأنهم لا يخدمون بلادهم بهذا التصرف، وأن مسؤوليتهم الحقيقية تكمن في الانخراط في الشأن العام، حتى نتمكن جميعا من المساهمة في

التجديد الوطني. ولا يمكنني أن أتصور أن هناك جزائريين غير مبالين بمستقبل أبنائهم”.

وأضاف “الجزائر لن تفقد توازنها مطلقا مع الرئيس بوتفليقة، فحكومته هنا من أجل خدمة الشعب والذود عن ديمومة الدولة مهما كان الثمن”.

وكان الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة أحال منتصف سبتمبر الماضي الفريق محمد مدين المعروف بـ”الجنرال توفيق” على التقاعد بعد 25 عاما قضاها على رأس جهاز المخابرات. ومعروف أن الجنرال توفيق كان يملك ملفات فساد تدين مسؤولين كبار في الجزائر وكان يلقب بـ”رب الجزائر” لترؤسه جهازا يخترق كل المؤسسات المدنية والعسكرية.

كما قام بوتفليقة بتغييرات وُصفت بـ”الهادئة” في سلك القضاء باعتباره رئيسا للمجلس الأعلى للقضاء، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول توقيتها وغاياتها خاصة وأنها مسّت وظائف سامية رغم تأكيدات الحكومة بأن التغييرات في سلك القضاء تأتي ضمن خطط الرئاسة بإحداث “ديناميكية” في هذا الجهاز.

وعن التغييرات في جهاز المخابرات أكدت الرئاسة الجزائرية في بيان لها منذ أقل من أسبوع أن التغييرات التي مست جهاز المخابرات تندرج في إطار “هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن”.

وأوضحت أن هذه التغييرات وعمليات إعادة التنظيم على مستوى دائرة الاستعلام والأمن (جهاز المخابرات) تندرج ضمن “هيكل تنظيمي تم وضعه منذ ربع قرن ويهدف إلى تعزيز قدرة ونجاعة مصالح الاستعلام الجزائرية وتكييفها مع التحولات السياسية الوطنية”.

وأضاف البيان أن ذلك يأتي في سياق حركة إصلاحات أمنية وسياسية “واسعة” بوشرت عام 2011 برفع حالة الطوارئ وتنفيذ عدة قوانين ذات بعد سياسي وهو مسار سيتوج عن قريب بمشروع مراجعة الدستور.

وأثارت التغييرات في جهاز المخابرات الجزائرية ردود فعل متباينة وتعدد القراءات بشأنها، وفي هذا الصدد يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر، توفيق بوقاعدة في تصريحات صحفية سابقة “يسعى الرئيس بوتفليقة من خلال سلسلة التغييرات التي قام بها في هرم السلطة إلى ضخّ دماء جديدة في مؤسسات حكمه، بتعيين كوادر جديدة منسجمة مع بعضها البعض بعيدا عن أي صراعات تقلقه وهو مريض”.

فيما يرى القيادي في حزب حركة النهضة الإسلامي المعارض، محمد حديبي، أن “هذه التعيينات والإقالات المعلن عنها لا تخضع لمعيار الكفاءة والمحاسبة والحصيلة في المنصب، وبالتالي فسياسات السلطة الحاكمة لن تتغير”.

وأضاف قوله “أعتقد أن الأمر له علاقة أكثر بالتهيئة لمرحلة ما بعد بوتفليقة في الحكم”.

ومضى بالقول “هذه التعيينات والإقالات تهدف لتأمين نقل سلس للسلطة، واستمرار اللوبيات (جماعات الضغط) الحاكمة الآن في الحكم بعد رحيله”.

2