سلامة: دوري ليس تقسيم الكعكة بين الليبيين

مبعوث الأمم المتحدة يدعو إلى ضرورة أن تمضي العملية السياسية إلى الأمام، ويصف الوضع الراهن في ليبيا بغير المقبول.
الجمعة 2018/03/23
دعوة إلى توحيد الصفوف

طرابلس – جدد غسان سلامة المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، التأكيد على أن مهمته ليست تقسيم الكعكة بين الجشعين المتنافسين في ما بينهم، وإنما هي تستهدف توحيد الليبيين معا حول سرد وطني مشترك.

ودعا في إحاطة توجه بها الأربعاء إلى أعضاء مجلس الأمن الدولي، من العاصمة الليبية طرابلس حيث يقيم الآن، إلى ضرورة أن تمضي العملية السياسية إلى الأمام، واصفا في المقابل الوضع الراهن في ليبيا بغير المقبول.

وتتصارع في ليبيا ثلاث حكومات؛ الأولى في الغرب برئاسة فائز السراج، وتحظى بدعم إقليمي ودولي، والثانية في الغرب أيضا ويرأسها خليفة الغويل وهي منبثقة عن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته الموالي لجماعة الإخوان المسلمين، بينما الثالثة في الشرق ويرأسها عبدالله الثني وقد انبثقت عن البرلمان.

وبالتوازي مع ذلك، تفرض الميليشيات المُسلحة سطوتها على أجزاء أخرى من البلاد، وذلك في الوقت الذي مازالت فيه تنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش تُسيطر على بعض المناطق الليبية.

وأمام هذا الوضع، دعا غسان سلامة الدول الأعضاء بمجلس الأمن الدولي إلى دعم التحول في ليبيا الذي وصفه بـ”الهش”، وذلك من خلال حث شركائها على تبني العملية السياسية وليس السلاح.

وقال “أطلب من هذا المجلس أن يُوصل بوضوح هذه الرسالة بشأن عدم وجوب استمرار الوضع الراهن إلى جميع قادة البلاد”، لافتا إلى أن “هناك مساحة للجميع في الحياة المدنية في ليبيا، في حين أنه من الواضح تماما أنه لا يمكن لأي فصيل عسكري أن يأمل في السيطرة على هذه البلاد”.

لكنه اعتبر أنه بقدر وجود أسباب للتفاؤل في العملية السياسية، فإن هناك أيضا ما يدعو للقلق، ذلك أن المؤسسات الحالية في ليبيا “قائمة على شرعية ضحلة، وهي مبنية على ولايات ضعيفة أو مقسمة إلى أجسام متنافسة”.

كما أن البلاد “لا تزال تشهد استمرارا لأعمال العنف والنزاعات المحلية، ولا يزال المتطرفون، بمن فيهم داعش والقاعدة، يحتفظون بتواجد لهم في ليبيا، ولا تزال المجموعات المسلحة، بما فيها تلك التي تم إدماجها رسميا في هياكل الدولة، تعمل خارج نطاق القانون”.

4