سلامة يطالب بصلاحيات أكبر لوقف القتال في ليبيا

صمت المجتمع الدولي حيال خرق تركيا لقرار حظر التلسيح على ليبيا، يثير استغراب الليبيين والمراقبين للشأن السياسي.
الخميس 2019/09/05
صوت السلاح مازال الأعلى

طرابلس – طالب مبعوث الأمم المتحدة ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا غسان سلامة مجلس الأمن الدولي، بضرورة توسيع صلاحيات ولاية البعثة. ودعا غسان سلامة، الأربعاء، مجلس الأمن الدولي إلى إقرار بنود إضافية لولاية بعثته، لدعم وقف إطلاق النار ومنع تدفق السلاح.

وجاء ذلك في إفادة لسلامة عبر دائرة تلفزيونية من العاصمة الليبية طرابلس، لمجلس الأمن الدولي، في جلسة عقدها بالمقر الدائم للأمم المتحدة بنيويورك، حول “الحالة في ليبيا”.

وقال سلامة “أشجع هذا المجلس على النظر في وضع أحكام إضافية في ولاية البعثة، بما يعزز القدرة على وقف العنف الذي يتفاقم بسبب إمدادات الأسلحة والذخائر، وانتهاكات حظر تصدير السلاح التي تتواصل من قبل جميع أطراف النزاع”.

وأضاف “يؤسفني أن حظر تصدير السلاح لم يكن فعالا، خصوصا منذ الرابع من أبريل الماضي”، تاريخ إطلاق الجيش الوطني الليبي لعملية تحرير طرابلس من الميليشيات والمجموعات الإرهابية.

وأعلن سلامة اعتزامه التوجه إلى المغرب قريبا (دون تحديد موعد دقيق)، في إطار “حملة مكثفة مع أصحاب المصلحة الدوليين، لتنظيم اجتماع مع الأطراف الليبية المعنية”.

وشدد على أنه “دون التزام كل الجهات الخارجية سيتواصل هذا النزاع”.

ودعا إلى “مواصلة جهود الوساطة وإيصال المساعدات الإنسانية”. ولفت إلى أنه في مثل هذا اليوم، “أطلق حفتر عمليته العسكرية للسيطرة على طرابلس، ما أوقف العملية السياسية وأسقط الدولة في أتون النزاع من جديد”.

ويضع الطرفان شروطا تعيق عملية استئناف العملية السياسية، حيث يطالب الإسلاميون المسيطرون على حكومة الوفاق بانسحاب الجيش من المواقع التي سيطر عليها جنوب طرابلس وإقصاء القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر من أي عملية سياسية في المستقبل.

وفي المقابل، صعّد مجلس النواب من شروطه وأعلن بعض أعضائه رفضهم الجلوس مع التيار الإسلامي بمن فيهم ممثلو تنظيم الإخوان المسلمين. ورفض عضو مجلس النواب علي السعيدي أي تسوية سياسية للأزمة في البلاد تشمل الميليشيات المسلحة وجماعة الإخوان التي وصفها بالإرهابية.

Thumbnail

وحذر عضو مجلس النواب من مطالبات بعقد اتفاقيات أو الدعوة إلى اجتماعات أو مفاوضات لن تعود بالفائدة بل ستطيل أمد الأزمة، منوّها إلى أن الهدف منها هو عرقلة تقدم الجيش الوطني نحو استعادة السيطرة على العاصمة طرابلس.

وفي السياق نفسه حذّر سلامة من “كارثة” محدقة قد تقود منطقة شمال أفريقيا بأسرها إلى الفوضى، في حال استمرار مضاعفة الدعم العسكري لأحد أطراف الصراع في ليبيا.

وقال إن “ليبيا تواجه اثنين من السيناريوهات المقلقة للغاية؛ الأول؛ مواصلة النزاع واستمرار قتل الليبيين، وتزايد التهديدات الإرهابية العابرة للحدود”.

فيما يتمثل الثاني في “مواصلة مضاعفة الدعم العسكري لأحد أطراف الصراع سيؤدي إلى كارثة محدقة تقود إلى سقوط المنطقة بأسرها في الفوضى”.

وتدعم تركيا المجموعات المسلحة المسيطرة على العاصمة وميليشيات مصراتة بالسلاح والطائرات المسيرة، في تحد لحظر التسليح الدولي المفروض على ليبيا منذ 2011.

ويثير صمت المجتمع الدولي حيال خرق تركيا لقرار حظر التلسيح على ليبيا استغراب الليبيين  والمراقبين للشأن السياسي. ويرى هؤلاء أن وقف تدفق السلاح التركي إلى الميليشيات يعد أول الخطوات التي يجب أن يتخذها المجتمع الدولي إذا كان فعلا جادا في مساعيه لوقف إطلاق النار واستئناف الحوار.

4