سلام الكواكبي لـ"العرب": غياب استراتيجية في سوريا يخدم داعش والأسد

الثلاثاء 2014/11/04
باحث سوري يخشى من نجاح داعش في كسب قاعدة شعبية جراء أخطاء التحالف الجوية

بيروت- تزداد الأوضاع في سوريا تأزما وتختلط الأوراق المحلية بالإقليمية والدولية لتفرز واقعا فوضويا، خاصة مع ظهور عنصر جديد قديم وهم الأكراد ومعركة عين العرب التي أدت إلى تغير في المعادلة من ضرورة إسقاط النظام إلى القضاء على داعش.

وفي هذا الصدد يرى نائب مدير مبادرة الإصلاح العربي سلام الكواكبي في حوار لـ”العرب” أن معركة كوباني واقتصار الضربات الجوية الدولية على “داعش” تكشف بوضوح عن وجود تنازع للأولويات لدى الإدارة الأميركية، مشيرا في الآن ذاته إلى أن الضربات الجوية ضد التنظيم لا تعدو كونها استعراضية.

واعتبر الباحث السياسي السوري أن ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين السوريين نتيجة ضربات التحالف (200 شخص على الأقل وفق إحصائيات الأمم المتحدة) ما هو إلا دليل واضح على غياب الإستراتيجية العسكرية في التعامل مع داعش الذي أعاد توزيع مواقعه لتصبح بين أحياء المدنيين، مشيرا إلى خشيته من زيادة شعبية التنظيم.

وعن حجم الدور الإيراني في الأزمة السورية مع دخولها مرحلة جديدة متعلقة بالمشكلة الكردية وما يحصل بمدينة بكوباني يقول سلام “بأن دور طهران يتعاظم وهي اليوم صاحبة القرار في ما يتعلق بعودة انطلاق المسار السياسي وذلك بفعل عمق تأثيرها على قرارات النظام بسوريا وكذلك قرب مفاوضاتها بشأن ملفها النووي مع أميركا في فيينا”.

أما بخصوص الحضور التركي في إطار المعطيات الميدانية والتوازنات الإقليمية فيشكك الباحث السوري في أن يُغيّر بشكل ملموس من عملية تقاسم الأدوار القائمة.

ويقول في هذا السياق:” تركيا في مأزق حقيقي ويظهر ذلك جليا في إدارتها السياسية والأمنية والاقتصادية، وأيضا في بنيتها الجغرافية والإثنية، وإن لم تتحصّل على غطاء دولي ودعم إقليمي، فسيبقى هامش حركتها محدوداً”.

وفي سياق حديثه عن اللاعبين الدولين الفاعلين في الأزمة السورية يتطرق سلام الكواكبي إلى الدور الروسي موضحا أن “موسكو تستعمل الملف السوري كعملة مساومة في صراعاتها المتراكمة والمتجددة مع الغرب عموماً وأميركا خصوصاً”.

وعرج الباحث السياسي السوري إلى الفاعلين المحليين، مشيرا إلى أن نظام الأسد يكتسب قوته بدعم حلفائه وبضعف المعارضة وتشتتها وبصراعات المتمردين المرتبطة بإيرادات أمراء الحرب المالية.

وأضاف الكواكبي أن الأسد “ما زال يستخدم ورقة قدرته على تأجيج مشاعر الخوف من البديل لدى جزء كبير من المجتمع والذي فشلت قوى المعارضة في اختراقه”.

وختم نائب مدير مبادرة الإصلاح العربي حديثه لـ”العرب” بالتأكيد على ضرورة إيجاد حل سياسي وأن تؤخذ كل الملفات على مستوى واحد من الأهمية.

4