سلام سلفاكير مع المتمردين يضعه في طريق الإطاحة به من السلطة

الأربعاء 2015/08/19
سلفاكير من أزمة الحرب إلى أزمة الحظر عليه وحكومته

واشنطن - قال مراقبون إن رئيس جنوب السودان سلفاكير وقع في فخ العقوبات الغربية بعد أن بات معرضا لفرض حظر عليه أكثر من أي وقت سابق جراء رفضه توقيع بنود اتفاقية السلام مع زعيم المتمردين رياك مشار.

وأشاروا إلى أن تهديدات الولايات المتحدة لن تكون هذه المرة مجرد تخويف بل يمكن أن تتجاوز مرحلة بقائه في السلطة عبر التخطيط للإطاحة به عبر مساعدة المتمردين، وذلك خدمة لمصالحها هناك والاستفادة من حقول النفط المنتشرة بكثرة في أحدث بلد في العالم.

وفور الإعلان عن فشل المحادثات، هددت واشنطن الثلاثاء عراب استقلال جنوب السودان سلفاكير بسبب عدم توقيعه اتفاق السلام الذي من شأنه أن ينهي الحرب الأهلية التي تجتاح البلاد منذ ديسمبر 2013.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن “الولايات المتحدة تعرب عن أسفها العميق لكون حكومة جنوب السودان اختارت عدم توقيع اتفاق يحظى بدعم جميع دول شرق أفريقيا والغرب والصين والاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة”.

ووعد كيربي بأن تدرس بلاده “الإجراءات المقبلة من أجل تصعيد الضغط على الذين يجهضون عملية السلام أو يعارضون الاتفاق”.

ويرى محللون أنه من المستبعد أن يحصل اتفاق للسلام في ظل التجاذبات السياسية المستمرة بين الطرفين وسط الانشقاقات التي يعيشها المتمردون في صفوفهم رغم قبولهم الاتفاقية.

ولم يتوصل طرفا النزاع إلى اتفاق سلام الاثنين في أديس أبابا رغم المهلة التي حددها المجتمع الدولي ورفضت الحكومة توقيع الوثيقة التي تم التفاوض في شأنها خلافا للمتمردين.

وأرجع رئيس جنوب السودان عدم التوقيع إلى كون بنود الاتفاقية تحتاج إلى تعديل بحجة أنها تتضمن إملاءات غربية عليه وعلى حكومته. وطلب مهلة لمدة أسبوعين لإعادة مناقشة بنودها.

ووقع الأمين العام للحزب الحاكم في جنوب السودان باغان أموم ونائب الرئيس السابق رياك مشار مساء الاثنين الاتفاق، لكن الوسطاء اعتبروا أن أموم لا يمثل الحكومة. وتم التوقيع تحت أنظار الرئيس سلفاكير الذي صافح مشار.

وقال كبير الوسطاء الأفارقة سيوم مسفين “لدى حكومة جنوب السودان تحفظات، وقررت العودة إلى جوبا لإجراء مشاورات”، مضيفا أنه “خلال الأسبوعين القادمين، سيعود الرئيس سلفاكير إلى أديس أبابا لوضع اللمسات النهائية على اتفاق السلام”.

ويقبع قرابة الـ200 ألف شخص خلف الأسلاك الشائكة في ثماني قواعد لقوات حفظ السلام التابعة لبعثة الأمم المتحدة المنتشرة في البلاد، أي بزيادة بلغت الثلث خلال أكثر من شهر، ما أثار حفيظة المجتمع الدولي من تفاقم الوضع لو استمر النزاع المسلح على السلطة.

5