سلام فياض لـ"العرب": معركة وراثة عباس خلف حجز أموال "فلسطين الغد"

الخميس 2015/06/25
رئيس الوزراء الفلسطيني السابق يحظى بدعم دولي وإقليمي

رام الله - أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض أنه سيلجأ للقضاء الفلسطيني لمواجهة قرار النائب العام الذي أصدره في رام الله بتجميد حسابات مؤسسة “فلسطين الغد” للتنمية، ملمحا إلى أن ما وقع له علاقة بالصراع الدائر على السلطة.

وأكد فياض في تصريحات لـ”العرب” أن كافة إجراءات المؤسسة سليمة ومنسجمة مع القوانين والأصول لجهة مصادر التمويل واستخداماته وفق الأهداف الناظمة لعمل المؤسسة المرخصة من السلطة الفلسطينية.

واتخذت السلطة الفلسطينية مؤخرا قرارا بالحجز على أموال مؤسسة “فلسطين الغد”، في مسعى قرأه البعض على أنه محاولة من الرئيس محمود عباس لإزاحة أي منافس له عن السلطة وهو ما أشار له فياض.

وجاء هذا القرار بالتوازي مع استعدادات المؤسسة لتمويل مشاريع بالقدس، ودعم البدو المهددين بالترحيل في الأغوار، وتأهيل الآبار الزراعية بالمنطقة التي يطلق عليها “ج”.

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني السابق “لا أستبعد أن تكون الإجراءات غير المبررة ضد المؤسسة تندرج في إطار المعركة المحتدمة لوراثة الرئيس محمود عباس الذي أعلن أكثر من مرة أنه لن يترشح لرئاسة السلطة والمنظمة وحركة فتح” .

وهذا ليس الإجراء الأول الذي تتخذه السلطة بحق مؤسسة “فلسطين الغد” التي يديرها فياض، وهو ما يثير استغراب الأوساط الاجتماعية والسياسية حول التوقيت والمغزى من استهداف مؤسسة مهنية في حين يتم غض الطرف الرسمي عن حالة الفوضى والفساد التي تسود في عشرات المؤسسات المدنية الفلسطينية سواء لجهة التمويل الدولي المشروط، أو الأولويات المشبوهة تحت يافطة العمل المشترك مع المؤسسات الإسرائيلية.

وكانت أجهزة الأمن الفلسطينية قد فتحت تحقيقا أمنيا في عمل المؤسسة في سبتمبر 2014 وأصدرت تقريرا شهد ببراءتها من الشبهات القانونية والمالية.

وتزامن التحقيق بحق المؤسسة آنذاك بانتقاد عباس لفياض، متهما إياه بأنه أحد المحرضين ضد السلطة والساعين للانقلاب على الشرعية مع آخرين من داخل وخارج حركة فتح، وأشار عباس صراحة بأن هذه الاتهامات قائمة على أساس معلومات من الجانب الإسرائيلي.

ويرى هاني المصري مدير مركز مسارات للدراسات “أن الإجراء الأخير بحق مؤسسة ‘فلسطين الغد’ سياسي بامتياز ويستهدف شخص سلام فياض وتعطيل أي دور سياسي يمكن أن يلعبه في المستقبل”.

ورغم تصريحات فياض المتكررة منذ استقالته من رئاسة الحكومة الفلسطينية بأنه ليس بوارد تشكيل حزب سياسي وأنه سيتفرغ للعمل التنموي لتأمين صمود الشعب على أرضه في ظل انسداد آفاق الحلول السياسية، إلا أنه وفي رأي المراقبين يظل أحد أبرز الأقطاب الرئيسيين المحتملين لتولي مناصب سياسية أولى في السلطة الفلسطينية، خاصة في ظل الدعم الدولي والإقليمي الذي يحظى بها، بفضل الخبرة التي راكمها والتكوين الأكاديمي الذي يخول لها تبوأ أعلى المناصب في السلطة.

4