سلام يتعهد بأن تكون حكومته حصانة بوجه المخططات السوداء

الأربعاء 2014/03/19


حكومتنا تطمح لأن تشكل شبكة أمان سياسية

بيروت - تعهد رئيس الحكومة تمام سلام بأن تشكل حكومته شبكة أمان سياسية لتحصين لبنان بوجه "المخططات السوداء" لزرع الفتنة وضرب الاستقرار .

وقال سلام الاربعاء أمام مجلس النواب في بيان حكومته الذي تقدم به لنيل ثقة النواب "إن حكومتنا، تطمح لأن تشكل شبكة أمان سياسية من أجل تحصين البلاد أمنياً وسدّ الثغرات التي ينفذ منها أصحاب المخططات السوداء لزرع بذور الفتنة وضرب الاستقرار".

وأضاف سلام الذي كان تم تكليفه في أبريل العام الماضي بتشكيل الحكومة والتي لم يستطع إخراجها الى النور إلا في شهر فبراير الماضي إن في مقدمة أولويات حكومته "بلا منازع موضوع الأمن والاستقرار".

وأشار إلى أن حكومته التي تضم معظم التيارات السياسية في لبنان "تولي أهمية استثنائية لمواجهة الأعمال الإرهابية بمختلف أشكالها واستهدافها بكل الوسائل المتاحة للدولة".

وأضاف أن حكومته ستتابع تعزيز قدرات الجيش والقوى الأمنية "لتمكينها من القيام بهذا الواجب، إضافة لواجباتها في حماية الحدود وضبطها وتثبيت الأمن".

وقال سلام "نؤكد اننا سوف نسرّع عملية تسليح الجيش وتجهيزه من خلال مختلف مصادر التمويل، وعلى وجه الخصوص بفضل المساعدة السعودية الكريمة بقيمة ثلاثة مليارات دولار".

وأشار إلى "واجب الدولة وسعيها لتحرير مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من قرية الغجر(من الاحتلال الاسرائيلي)، وذلك بشتى الوسائل المشروعة".

وأضاف "مع التأكيد على الحق للمواطنين واستنادا إلى مسؤولية الدولة ودورها في المحافظة على سيادة لبنان واستقلاله ووحدته وسلامة أبنائه، تؤكد الحكومة للبنانيين في المقاومة للاحتلال الإسرائيلي ورد اعتداءاته واسترجاع الأراضي المحتلة".

واعتبر سلام ان "أهم التحديات الملحة أمام حكومتنا، هو خلق الأجواء اللازمة لإجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، احتراماً للدستور وتطبيقاً لمبدأ تداول السلطة الذي تقتضيه طبيعة نظامنا الديمقراطي".

ومن القرر أن تجري الانتخابات الرئاسية في شهر مايو المقبل مع نهاية ولاية الرئيس الحالي ميشال سليمان على ان تقدم حكومة سلام استقالتها فور انتخاب الرئيس الجديد او تتولى مجتمعة مهام رئاسة الجمهورية اذا فشل النواب بانتخاب الرئيس الجديد .

وقال ان حكومته "ستسعى إلى التأكيد على مبدأ الحوار والتمسك بالسلم الأهلي وعدم اللجوء إلى العنف والسلاح والابتعاد عن التحريض الطائفي والمذهبي والحؤول دون الانزلاق بالبلاد إلى الفتنة بما يحقق الوحدة الوطنية ويعزز المنعة الداخلية في مواجهة الأخطار".

وقال "ستعمل الحكومة على وضع آليات واضحة للتعاطي مع ملف النازحين السوريين الذين تجاوز عددهم قدرة لبنان على التحمل لانعكاساته على الأوضاع الأمنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية".

ويقول لبنان البالغ عدد سكانه 4.5 مليون نسمة ان عدد النازحين السوريين اليه تجاوز المليون نازح .

ولفت سلام الى أن حكومته "حريصة على تعزيز العلاقات مع الدول الشقيقة والصديقة والتعاون معها والتأكيد على الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في إطار الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية".

وقال "تقتضي الحكمة، في هذه الأوقات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، أن نسعى إلى تقليل خسائرنا قدر المستطاع، فنلتزم سياسة النأي بالنفس ونحصن بلدنا بأفضل الطرق تجاه تداعيات الأزمات المجاورة ولا نعرّض سلمه الأهلي وأمانه ولقمة عيش أبنائه للخطر".

1