سلا المغربية مدينة تتصالح مع تاريخها الثقافي

الجمعة 2014/04/18
باب الخميس شاهد على عراقة مدينة سلا

سلا - الساحة الفكرية بمدينة سلا، عرفت مؤخرا، ميلاد مركز تفكير استوحى مؤسسوه اسمه، “ميديرسا”، من المدرسة المرينية التي تموقعت لقرون كمنارة للعلم بالمدينة، في محاولة نوعية لإعادة الاعتبار إلى تاريخ مدينة سلا ومصالحتها مع تراثها الفكري.

يسعى مؤسسو مركز “ميديرسا” إلى المشاركة بطريقة مبتكرة في دفع عجلة التنمية بمدينتهم ووطنهم، من خلال المساهمة في تعزيز ونشر البحوث والآراء في المجال الجيو-سياسي والاقتصادي والتنموي.

حول بدايات هذا المشروع يقول رئيس المركز، المهدي السباعي، إنه “لطالما شغل بالنا كشباب المدينة المساهمة في تنمية مدينتنا والدفاع عن المصالح العليا لوطننا، فكرت بمعية عدد من الأصدقاء في القيام بذلك من بوابة الأحزاب السياسية، ولكن وجدنا أن فضاءها غير مناسب للتعبير بشكل علمي عن قناعاتنا”.

ويروم المركز تسيير دراسات بغية الوصول إلى اقتراحات تتعلق بالحكامة الجيدة، والتوصل إلى تحقيق تنمية بشرية مستدامة في مختلف المجالات عن طريق أبحاث وندوات، وتكوين بيئة ملائمة من عامة الناس وخاصتهم، مثل الخبراء والتقنيين والفاعلين وغيرهم، تساهم في إبداع أفكار لتجربة مقاربات مبتكرة في المجال الجيو-سياسي والاقتصادي والتنموي.

وإذا كانت مراكز التفكير (ثينك تانك)، كما هو متعارف عليها في التجربة الأنغلوساكسونية الرائدة عالميا، تضمّ عادة باحثين مرموقين من ذوي الخبرة العالية على المستوى الأكاديمي والتجارب العملية الغنية في مجال تخصصهم، فإن تجربة “ميديرسا” يدخل غمارها شباب في بداية مشوارهم المهني لهم خلفيات دراسية تتنوع مابين الاقتصاد والهندسة والإعلام.

وحول أجندة المركز لهذه السنة، يبرز السباعي أن المركز يعتزم إصدار دورية خاصة به وتنظيم ندوات علمية سيؤطرها أساتذة جامعيون حول مواضيع الساعة بالمدينة والمغرب.

14