سلسلة تلفزيونية توثّق جماليات العمارة في أبوظبي

الأربعاء 2016/01/06
البرنامج يعرف بالهوية المعمارية لإمارة أبوظبي

أبوظبي- تعرض قناة ناشونال جيوغرافيك العربية لمشاهديها، سلسلة تلفزيونية بعنوان “أبوظبي عمارة تتألّق” للتعريف بالهوية المعمارية لهذه العاصمة التي أصبحت في زمن قياسي واحدة من أكثر العواصم تطوراً. ويسلّط الضوء على أبرز المواقع المعمارية فيها ويروي قصتها بالتزامن مع مرحلة مستمرة من البناء والتطوير.

يتناول البرنامج البناء العمراني في أبوظبي كنمط للحياة المدنية فيها. ويقول إنه خلال السنوات القليلة الماضية، أصبحت هذه العاصمة في طليعة القرن الحادي والعشرين المتألقة بالهندسة المعاصرة، باستخدام أحدث التطورات التكنولوجية وفق مخططات هندسية جريئة وجديدة فيها الكثير من الإبداع والابتكار، وبالتالي واجهنا مباني ذات طابع فريد وغريب في كثير من الأحيان. وإذ يسعى البرنامج إلى إبراز العمارة في أبوظبي، يبرز من الجانب الآخر، قدرة المدينة على الوصول إلى ما هي عليه اليوم من تقدم عمراني وخدماتي في وقت خيالي.

وتذهب كل حلقة بما يشبه الفيلم الوثائقي، شكلا ومضموناً، للبحث في أصول العمارة الحديثة في أبوظبي. وتتناول القيمة الفكرية للأبنية قبل الدخول في تفاصيلها الهندسية والفنية. حيث تلتقي بمجموعة من الشخصيات الرسمية التي أشرفت على عملية البناء بدءا من التخطيط للمشروع، وصولا إلى الشكل النهائي.

كما تبحث معهم الأسباب الكامنة وراء كل بناء على حدة، وتخوض في الخدمات المتطورة التي سيقدّمها للمجتمع الإماراتي بكافة شرائحه. بالإضافة إلى التقصّي حول النتائج المحققة من الصرح المعماري.

وعلى الرغم أن البرنامج يقوم بتغطية الهيئة العمرانية الكاملة والعامة لأبوظبي، إلا أنه يقف عند مبان بعينها شارحاً قصتها من البداية وحتى النهاية. فمن مسجد الشيخ زايد الكبير إلى قصر الإمارات إلى برج الدار المستدير وغيرها، ثمة قصص تُسرد وتحكى عن الأشخاص الذين نهضوا بها أو حتى أولئك الذين زاروها.

والجدير بالذكر أن السلسلة تعتمد مبدأ التشويق في ما تطرحه من مشاهد ولقطات. فعلى الرغم من أن البعض يعرف المبنى الذي تتناوله الحلقة وهناك من زاره فعلاً، إلا أن مراحل البناء والتشييد تجذب المشاهد إلى الشاشة من خلال طريقة العرض والتقديم. حيث تقدم للمتلقي متعة بالجلوس والتمعن في هذا التحول الكبير من الأرض باتجاه السماء. وذلك دون إسقاط أهمية ما تقدّمه هذه المباني من خدمة للسياحة الإماراتية باعتبارها أضحت أهم معالم العاصمة أبوظبي، والواجهة المشرقة لها.

في أبوظبي الكثير من الصروح المعمارية بكل معنى الكلمة. وهي تستحق الإضاءة عليها والدخول في تفاصيل ما تقدّمه من جماليات وخدمات للمواطن والمقيم. إذ تساعد بالدرجة الأولى في منح المدينة طابعا جمالياً يمزج في تكوينه الشكلاني بين الحداثة والتراث. فتراه يجعلها للناظر أشبه بأكثر المدن العالمية حيوية ومعاصرة، وما أن يتجول في شعابها حتى يكتشف ما تحويه من موروث قديم يعكس تاريخ المكان.

18