سلسلة هزائم تنتزع الساحل الغربي اليمني تدريجيا من أيدي الحوثيين

الثلاثاء 2018/02/06
استعدادات لتوسيع نطاق المعركة

صنعاء - قطعت معركة الساحل الغربي لليمن، الاثنين، تقدّما جديدا بسيطرة القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية على مديرية حيس، ثاني مديريات محافظة الحديدة التي تستعاد من أيدي ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، بعد أن أفضت جهود قوات التحالف في وقت سابق إلى استعادة مديرية الخوخة.

وتكتسي محافظة الحديدة بمينائها الاستراتيجي أهمية بالغة، ويعتبرها محلّلو الشؤون العسكرية مفتاح الهزيمة النهائية للحوثيين واستعادة ما بقي بأيديهم من مناطق يمنية على رأسها العاصمة صنعاء التي ستفقد أهميتها الاستراتيجية إذا غدت محاصرة ومعزولة عن البحر مصدر إمداد الحوثيين بالسلاح الإيراني المهرّب.

وتنعكس الهزائم بالساحل الغربي على سلوك ميليشيا الحوثي التي تتسم ردودها بالعصبية والعشوائية من خلال إطلاق الصواريخ الباليستية على مناطق مأهولة بالسكان في اليمن وداخل الأراضي السعودية.

وأعلن العقيد الركن تركي المالكي المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الاثنين، خلال مؤتمر صحافي بالرياض عن اعتراض قوات الدفاع الجوي صاروخا باليستيا أطلقه الحوثيون من اليمن باتجاه مدينة خميس مشيط في جنوب غرب السعودية.

وأكّد أن “الصاروخ أطلق بطريقة متعمدة لاستهداف المناطق المدنية الآهلة بالسكان”، معتبرا “أنّ هذا العمل العدائي من قبل الجماعة الحوثية المدعومة من إيران يثبت استمرار تورط النظام الإيراني بدعم الجماعة الحوثية المسلّحة بقدرات نوعية”.

وتحاول إيران بشتّى الطرق إنقاذ وكلائها الحوثيين من الهزيمة التي ستعني خسارتها للورقة اليمنية التي تريد الحفاظ عليها واستخدامها في الصراع ضدّ دول المنطقة لا سيما المملكة العربية السعودية.

تحاول إيران إنقاذ وكلائها الحوثيين من الهزيمة التي ستعني خسارتها للورقة اليمنية وإنهاء استخدامها في الصراع ضد دول المنطقة

وقال المالكي إنّ الميليشيا الحوثية أطلقت 95 صاروخا باليستيا حتى الاثنين، وتصدى التحالف لجميع هذه الصواريخ ودمرها، محذّرا من أنّ الميليشيا تستهدف مياه الساحل الغربي اليمني بالقوارب المفخخة ما يعد تهديدا خطرا للملاحة البحرية والتجارة العالمية، ومشددا على أن هناك تفهما دوليا لهذه التهديدات.

وتمكّنت القوات اليمنية المدعومة من التحالف العربي الاثنين، من تحرير مركز مديرية حيس بمحافظة الحديدة في ضربة جديدة للمتمرّدين الحوثيين الموالين لإيران والذين انساقوا في متوالية من الهزائم بدوا عاجزين عن وقفها.

وقال أبوزرعة المحرمي قائد جبهة الساحل الغربي في بيان “إن الجيش الوطني والمقاومة وبمساندة قوات التحالف تمكنا من تحرير مركز مديرية حيس لتصبح بأكملها بيد الشرعية”.

وشرح “أن قوات الجيش نفذت عملية عسكرية واسعة بغطاء جوي مكثف من طيران التحالف العربي، ما أسفر عن سقوط العشرات من عناصر الميليشيات ما بين قتيل وجريح وأسير، فيما لاذ البقية بالفرار نحو مديرية الجراحي شمالا”.

وأشار المحرمي إلى أن العمليات العسكرية للجيش الوطني مستمرة حتى استكمال تحرير الساحل الغربي. ودعا “بقايا الميليشيات الحوثية إلى الاستسلام حتى لا يكون مصيرهم كمصير سابقيهم من المغرر بهم”.

ومديرية حيس هي ثاني أهم مديرية يحررها الجيش اليمني في الناحية الجنوبية لمحافظة الحديدة بعد تحرير مديرية الخوخة الساحلية.

وفي محافظة لحج بجنوب اليمن أعلن الجيش اليمني، الاثنين، سيطرته على مواقع استراتيجية بمديرية القبيطة شمالي المحافظة، عقب معارك عنيفة مع مسلحي جماعة الحوثي.

وقال موقع سبتمبر نت الناطق باسم الجيش اليمني، إن قوات الجيش الوطني، مسنودة بالمقاومة الشعبية، استعادت السيطرة على مواقع تبة السنترال بمنطقة الشريجة ومنطقة خُديجة بالقبيطة شمالي محافظة لحج.

ونقل الموقع عن المتحدث باسم المنطقة العسكرية الرابعة، النقيب محمد النقيب، القول إن “اللواء الثاني بالجيش استعاد السيطرة على تلك المرتفعات، التي تربط بين سوق الربوع والشريجة والخطوط المؤدية إلى جبل النبي شعيب بالقبيطة”. وأشار إلى أن المعارك أسفرت عن مقتل 5 حوثيين وأسر آخر، إضافة إلى استيلاء قوات الجيش على أسلحة ومعدّات.

ومن جانبه، قال قائد جبهة كرش عبدالحكيم موسى الشعيبي، لموقع الجيش اليمني إن “استعادة السيطرة على المواقع الاستراتيجية من شأنه تغيير سير العمليات العسكرية ضد الميليشيا الحوثية التي تتلقى ضربات موجعة يوما بعد يوم”.

3