سلطات الكويت تشرع في سحب جنسية "مهددي الاستقرار"

الثلاثاء 2014/07/22
القانون اثار جدلا كبيرا داخل البرلمان

الكويت - بدأ مجلس الوزراء الكويتي أمس في تنفيذ تهديداته التي أطلقها مؤخرا بسحب الجنسية ممن يثبت تورّطهم في إثارة الفوضى في الشارع وزعزعة الاستقرار بالتشجيع على المسيرات والمظاهرات.

ووافق المجلس خلال اجتماعه أمس على مشروع مرسوم يسحب الجنسية الكويتية من أحمد جبر الشمري و«ممن يكون قد كسبها معه بالتبعية». والجبر هو رئيس مجلس إدارة «تلفزيون اليوم» الذي يعتبر منبرا للمعارضة الكويتية تبث عبره نشاطاتها وندواتها، حتى اعتبره البعض ناطقا رسميا باسمها.

كما تضمن القرار سحب الجنسية الكويتية أيضا من النائب السابق عبدالله حشر البرغش وأفراد من عائلته وهم كل من سعد حشر عايد البرغش وناصر حشر عايد البرغش ونورة حشر عايد البرغش، وذلك بموجب «المادة 21 مكرر أ» من قانون الجنسية الكويتية رقم 15 لسنة 1959.

وكانت بعض شوارع الكويت قد شهدت منذ أسابيع احتجاجات فجّرها أنصار للمعارض مسلّم البراك إثر حبسه على ذمّة التحقيق في قضية إساءة للسلطة القضائية.

ولوحت الحكومة المدعومة من قبل الغالبية داخل مجلس الأمّة (البرلمان)، على إثر ذلك، باتباع أسلوب الحزم والصرامة ضد مثيري الاضطرابات بالشوارع.

وفي سياق ذلك قرّر مجلس الوزراء إعادة النظر في جنسية المواطنين الضالعين في «ممارسات تستهدف تقويض الأمن والاستقرار»، مشددا على ضرورة «الضرب بيد من حديد والمواجهة الحاسمة الحازمة مع كل ما من شأنه أن يمس كيان الدولة ودستورها».

كما لوح مجلس الوزراء بعقوبات على الجمعيات الأهلية التي تتدخل في شؤون السياسة، علما أن أغلب تلك الجمعيات ذات توجّه إسلامي.

وقوبل القرار بجدل بين المعترضين عليه، والمباركين له. واعتبره النائب السابق المعارض مبارك الوعلان تكريسا «لنهج الدولة البوليسية والقمع الأمني ضد الشعب وضد أي رأي معارض لسياسة السلطة». لكن نبيل الفضل، وهو عضو البرلمان الحالي الموالي للحكومة، رحب بالقرار وطالب بسرعة تنفيذه قائلا «شكرا لمجلس الوزراء على قراره الحازم الحاسم. ولكننا نحذر من أن هذا القرار إن لم يدعم بإجراءات سريعة تؤكد جدية وعزم الحكومة، فإنه سينقلب وبالا عليها».

4