سلطات المنامة تجابه راديكالية المعارضة بصرامة القانون

الثلاثاء 2014/12/30
البحرين تحسم أمرها تجاه من يهدد استقرار البلاد

المنامة - اعتبر مراقبون اعتقال زعيــم جمعية الوفـاق الشيعيـة المعارضـة في البحـرين علي سلمان وإخضاعه للتحقيـق عنـوانـا لمرحلة جديدة من العلاقة بين السلطة والمعـارضة في البحرين، وذلك رغــم تقديم سلطــات المنامــة أسبابا قانونية محضة للتحقيق مع سلمان تمثلت في “سؤاله فيما نسب إليه بشأن مخالفات أحكام القانون والقيام بممارسات مؤثمة وفقا للقوانين”، بحسب ما ورد في تصـريح لمسـؤول كبيـر بوزارة الداخلية.

وقال المراقبون إنّ أبرز سمات هذه المرحلة الصرامة في تطبيق القانون ونهاية التساهل مع دعوات العنف وإظهار الولاء لأطراف خارجية، والتي كانت واضحة في خطاب رموز من المعارضة الشيعية طيلة السنوات الثلاث الماضية، وكانت لها انعكاسات على مستوى الأمن في البلد حيث تميزت تلك السنوات بكثرة الاضطرابات في الشوارع وترافقها بأعمال عنف ومشادات بين شبان محسوبين على المعارضة ورجال الأمن.

وبشأن توقيت البدء باتخاذ هذه الإجراءات الصارمة قال متابعون للشأن البحريني إنّها جاءت بعد أن تأكدت سلطات المنامة من انغلاق قنوات الحوار مع المعارضة وإظهار الأخيرة راديكالية في التمترس خلف مطالبها التي من بينها ما يذهب حدّ نسف نظام المملكة من جذوره والمطالبة بتغييره.

وكانت المعارضة البحرينية بقيادة جمعية الوفاق رفضت المشاركة في الانتخابات العامة التي جرت في شهر نوفمبر الماضي وراهنت على إفشالها بإعلان استفتاء مواز لها، الأمر الذي بدت جمعية الوفاق معه رافضة للانخراط في العمل السياسي ومعارضة النظام من داخل المؤسسات والأطر الشرعية للدولة. واعتبر مراقبون أن قرار مقاطعة الانتخابات جعل المعارضة في موقف ضعف إزاء السلطات التي تمكّنت من إنجاح المناسبة، كما أفقدها تعاطف بعض الجهات في الخارج.

وحسب هؤلاء فإنّ الرهان على الشارع لم يعد مجديا نظرا لانحسار عدد المؤيدين للمعارضة والمستجيبين لدعوات التظاهر بعد أعمال العنف التي خالطت أغلب المظاهرات، وإبداء السلطات صرامة في التصدي لها.

3