سلطات بنغلادش تنكر وجود شبكات جهادية دولية على أراضيها

الاثنين 2016/07/04
بنغلادش تدخل الحرب على الارهاب

نيودلهي- قال محللون ان الاعتداء الدامي الجمعة في دكا أدخل بنغلادش الى جبهة مكافحة التنظيمات الجهادية العالمية رغم رفض الحكومة الاعتراف بوجود شبكات جهادية دولية على أراضيها.

وقتل عشرات الأشخاص في بنغلادش منذ عامين بيد متطرفين اسلاميين في موجة قتل استهدفت خصوصا مثقفين وناشطين وهندوسا ومدونين علمانيين.

ولئن كان لهذه الاغتيالات صدى في خارج بنغلادش فان اغتيال رهائن بينهم أجانب في مقهى فاخر في دكا كان موضع تغطية كافة وسائل الاعلام في العالم، ولعل هذا ما كان يريده المتطرفون منذ فترة بعيدة.

وبحسب المحللين فان اختيار المكان والهدف والتوقيت وطريقة الاغتيال، تم بعناية بغرض الحصول على أقصى ما يمكن من الدعاية. وتم قتل 18 أجنبيا من اجمالي الرهائن العشرين في المقهى باستخدام مطاوي رغم ان خاطفيهم مدججون بالأسلحة النارية.

كما ان اختيار الأيام الأخيرة من رمضان وطريقة عمل الجهاديين الذين اعلنوا بوضوح انهم سيهاجمون من يعتبرونهم كفارا وفصلهم البنغاليين عن الأجانب، صمم لإحداث أثر صادم. ومجتمع بنغلادش مسلم بنسبة 90 بالمئة لكنها رسميا دولة علمانية.

وقال كي جي سوريتش المحلل في مؤسسة فيفكاناندا الدولية في نيودلهي "باستخدام الذبح كانوا يريدون ان يقولوا للعالم انه يمكنهم المضي بعيدا في الجهاد"، بحسب المحلل.

واضاف "من خلال مهاجمة مطعم معروف لدى الأجانب مساء جمعة، هم يقولون بوضوح انهم يستهدفون الأجانب. ومن خلال الابقاء على مسلمين يريدون توجيه رسالة مفادها انهم لا يستهدفون الا الغربيين".

وتبنى تنظيم داعش هذا الاعتداء الذي قال انه استهدف به "مواطني دول غربية". لكن حكومة بنغلادش مصرة على انكار وجود تنظيم داعش او القاعدة في البلاد رغم تبني الاغتيالات الاخيرة من التنظيمين.

واستمرت في الموقف ذاته الاحد من خلال وزير الداخلية اسد الزمان خان الذي اكد أن ستة من منفذي اعتداء الجمعة ينتمون الى تنظيم "جماعة المجاهدين ببنغلاديش" المحظور منذ اكثر من عشر سنوات في البلاد. لكن المحللين يرون ان هذه التصريحات تفقد من مصداقيتها.

واعتبر تاج هاشمي المحلل البنغالي المتخصص في قضايا الأمن والأستاذ في جامعة اوستن بي الاميركية انه ليس هناك "اي لبس" بشأن تنفيذ تنظيم داعش للاعتداء. واضاف "على (سلطات) بنغلادش ان تعترف بتورط نشط لشبطات اسلامية دولية في قتل اشخاص التي لا ترى نهاية لها".

واشار حسن مبشر المتخصص في الاسلام السياسي في جامعة دكا للفنون الحرة الى ان الاعتداء يندرج في سلسلة طويلة من الأعمال الإرهابية التي تعود الى 11 سبتمبر 2001. وقال "انه الحادي عشر من سبتمبر في بنغلادش. لقد دخلت بنغلادش الحرب على الارهاب".

ويرى معارضو الحكومة ان العنف يعود بجذوره الى رفض السلطات السماح للمعارضة باخذ مكانتها في الساحة السياسية.

ومنع اكبر حزب اسلامي في بنغلادش من المشاركة في الانتخابات ومعظم قادته مسجونون او اعدموا بعد ادانتهم من قبل القضاء لدورهم في حرب الاستقلال عن باكستان في 1971.

وزعيمة المعارضة خالدة ضياء ملاحقة قضائيا لدورها في التظاهرات العنيفة ضد النظام في 2014. وكان حزبها قاطع الانتخابات التشريعية لعام 2014 بسبب شروط تنظيم الاقتراع. وقال حسن "دولة في اوج الفشل وعجز في مستوى الديموقراطية، يوجد ارضية خصبة للارهاب".

وحض كاتب الافتتاحيات ظافر صحبان الحكومة على التخلي عن "الانكار". واضاف في صحيفة دكا تريبيون "لا يمكنه الاستمرار في سياسة النعامة بشأن الأدلة الواضحة على وجود صلات دولية للمجموعات الإرهابية المحلية ولعملياتها".

1