سلطات عدن تقترب من فك شيفرة هجمات القاعدة

الجمعة 2016/08/05
إصرار على هزيمة القاعدة

عدن (اليمن) - أعلنت السلطات المحلية في محافظة عدن بجنوب اليمن عن تفكيكها عددا من خلايا تنظيم القاعدة المسؤولة عن التفجيرات والاغتيالات في المحافظة طيلة الأشهر الماضية.

وعلّقت مصادر يمنية على ذلك بالقول إنّ الجهود التي أفضت إلى تفكيك تلك الخلايا ليست سوى جزء من حرب متعدّدة الجبهات، ميدانية واستخباراتية، تشارك فيها قوات التحالف العربي بفعالية وتعكس عزما على اجتثاث التنظيم المتشدّد من اليمن قبل أن يزداد خطره على البلد ومحيطه.

وذكرت المصادر ذاتها أنّ تلك الحرب التي أفضت منذ أشهر إلى انتزاع مدينة المكلاّ مركز محافظة حضرموت من يد القاعدة، تواصل إحداث خسائر وانهيارات في صفوف التنظيم المتشدّد تتجلى خاصة في كثرة عدد المنشقين من عناصره والمستسلمين لقوات التحالف والقوات اليمنية.

ولقد أعلن الأربعاء عن تسليم أربعة من عناصر القاعدة في اليمن أنفسهم إلى قوات الأمن في محافظة لحج، جنوبي البلاد، حسب مسؤول أمني يمني.

وقال حسين السعيدي، أحد قادة الحزام الأمني في لحج إن “العناصر الأربعة سلموا أنفسهم عقب أعمال دهم وتفتيش شنتها قوات الأمن اليمنية في مواقع للتنظيم بمناطق مختلفة من محافظة لحج”، مؤكّدا أن هؤلاء من العناصر “المؤثرة والقيادية” في تنظيم القاعدة.

وكانت عناصر من القاعدة قد استسلمت في أوقات سابقة من الأسبوع الماضي، لقيادات الحزام الأمني في لحج، تزامنا مع تسليم عناصر من التنظيم في محافظة حضرموت أنفسهم لقوات الأمن، عقب مهلة منحها الجيش اليمني وقوات التحالف العربي بأسبوعين لعناصر تنظيمي القاعدة وداعش لتسليم أنفسهم.

وفي عدن قال اللواء شلال علي شائع، مدير عام شرطة المحافظة إن الأجهزة الأمنية في المحافظة اكتشفت عددا من الخلايا الإرهابية التي تقف وراء أعمال قتل واغتيالات وتفجيرات شهدتها المدينة، خلال الأشهر القليلة الماضية.

وشرح شائع “اكتشفنا مجمل الخلايا الإرهابية التي أقدمت خلال الأشهر القليلة الماضية على تنفيذ سلسلة الاغتيالات التي طالت كبار الضباط ورجال الدين والنيابة والقضاء والجنود”، مشيدا بـ”الدعم المقدم لشرطة عدن من دول التحالف العربي وفي مقدمتها دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية”.

ويأتي ذلك في وقت تروج فيه شكوك بشأن أن يكون تنظيم القاعدة في اليمن مخترقا من قبل مخابرات الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ومستخدما من قبلها في ضرب الاستقرار الذي يحاول التحالف العربي وحكومة الرئيس عبدربه منصور هادي إرساءه في المناطق المستعادة من سلطات الانقلابيين الحوثيين المدعومين من صالح.

3