سلطات غوانتانامو: أزمة الإضراب عن الطعام انتهت

الأربعاء 2013/09/25
19 معتقلا من أصل 164 مازالوا مضربين عن الطعام

واشنطن– أعلنت السلطات في غوانتانامو أن الإضراب عن الطعام غير المسبوق الذي نفذه عدد من السجناء منذ ستة أشهر أصبح بحكم المنتهي، وقررت وضع حد لتعدادها اليومي لحركة تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ انطلاقها.

وفي حصيلته اليومية الأخيرة أوضح اللفتنانت كولونيل صامويل هاوس المتحدث باسم السجن أن 19 معتقلا من أصل 164 في غوانتانامو، ما زالوا مضربين عن الطعام يوم الإثنين الماضي، وهو أدنى رقم منذ بدء الحركة قبل أكثر من ستة أشهر ولم يتطور منذ 11 أيلول/ سبتمبر.

وما زالت تتم تغذية 18 منهم بواسطة أنبوب لكن لم ينقل أي منهم إلى المستشفى بحسب المتحدث.

وحركة الإضراب التي وصفها محامون والسلطات بأنها «غير مسبوقة من حيث مدتها وحجمها» شملت 106 مشاركين في ذروة الإضراب من أواخر حزيران/يونيو حتى منتصف تموز/ يوليو، تمت تغذية 46 منهم كحد أقصى بالقوة حتى أن عددا قليلا منهم أدخل المستشفى بحسب أرقام السلطات.

وقال صامويل هاوس «بعد تعداد يوم (الاثنين) لن تنشر قوة التحالف في خليج غوانتانامو (التي تدير السجن) أية حصيلة يومية عن الإضراب عن الطعام». وأضاف «منذ 2007، كان هناك على الدوام عدد قليل من السجناء الذين يختارون القيام بإضراب عن الطعام طويل الأمد مع حدوث زيادات أو انخفاضات عابرة» في عدد المشاركين في الحركة. وتابع في بيانه «منذ 10 تموز/ يوليو 2013، تراجع عدد المضربين عن الطعام بشكل ملحوظ ونعتقد أن المشاركة اليوم تمثل الذين يريدون مواصلة حركة الاحتجاج».

وذكر المحامي ديفيد ريميس الذي يمثل خمسة عشر سجينا في غوانتانامو في تصريح بأنه «كان هناك سبعة رجال مضربين عن الطعام عندما بدأت هذه الحركة الكثيفة».

وقال زيكي جونسون مدير منظمة العفو الدولية المكلف بالمسائل الأمنية مبديا استياءه «طالما بقي شخص واحد مضرب عن الطعام محتجز دون أن توجه إليه أي تهمة ودون أن يحال إلى محكمة فإن أزمة غوانتانامو ستستمر».

لكن منذ أكثر من ستة أشهر يتذرع المحامون خصوصا بأن معظم المحتجين ينددون بسجنهم لمدة غير محدودة منذ إحدى عشرة سنة دون توجيه أي اتهام إليهم ودون محاكمتهم.

وقال ديفيد ريميس «إن الرجال بلغوا أهدافهم»، موضحا «أنهم أعادوا لفت الأنظار إلى غوانتانامو» ملمحا إلى خطاب الرئيس باراك أوباما في أيار/ مايو الماضي الذي كرر فيه وعده بإقفال السجن. وقد استؤنفت إعادة المعتقلين إلى بلادهم مع عودة جزائريين إثنين من غوانتانامو الشهر الماضي.

لكن زيكي جونسون يعتبر أن هدف باراك أوباما بـ«وضع حد لانتهاكات حقوق الإنسان» يبقى «منقوصا». مضيفا «بإمكانه بل عليه المضي قدما بنقل المعتقلين الذين اعتبروا مؤهلين لذلك».

وفي أواخر آب/ أغسطس أعيد معتقلان جزائريان إلى بلدهما حيث وضعا تحت الرقابة القضائية. وهما أول معتقلين يتم نقلهما من غوانتانامو منذ إعادة الكندي عمر خضر في نهاية أيلول/ سبتمبر 2012.

وفي خطابه في 23 أيار/ مايو طلب أوباما مجددا مساعدة الكونغرس لإغلاق السجن وأعلن رفع الحظر المفروض على نقل معتقلين يمنيين إلى بلادهم. ومن أصل 164 معتقلا ما زالوا في غوانتانامو يعتبر 84، بينهم 56 يمنيا، مؤهلين لنقلهم إلى بلدانهم الأصلية بحسب إدارتي الرئيسين جورج بوش وأوباما.

وما زال هناك نحو 46 آخرين معتقلين في هذا السجن المثير للجدل لمدة غير محددة دون توجيه اتهام إليهم ودون محاكمة لعدم توافر أدلة، لكنهم يعتبرون خطرين جدا عند الإفراج عنهم.

يذكر أن الكندي عمر خضر المعتقل في كندا بعد عشر سنوات أمضاها في غوانتانامو، مثل الإثنين أمام محكمة في ادمونتون حيث طالب بنقله من مركز اعتقال شديد التحصين إلى سجن في مقاطعة البرتا (غرب).

ودخل عمر خضر الذي كان يرتدي قميصا أبيض ويرخي لحية مشذبة، إلى قفص الاتهام الإثنين مع ضحكة عريضة، بحسب وسائل الإعلام الكندية.

وخارج المحكمة، رفع نحو عشرة أشخاص لافتات واضعين عصبات برتقالية اللون دعما لعمر خضر وأنشدوا النشيد الوطني الكندي، بحسب المشاهد التي بثتها محطات التلفزة الكندية.

واعتبر وكيله المحامي دنيس أدناي أنه يجب إخراج عمر خضر من مركز اعتقاله إلى سجن في المقاطعة لأنه كان قاصرا عندما حصلت الوقائع التي اتهم بها. وتعارض وزارة العدل الكندية تغيير شروط اعتقال عمر خضر البالغ من العمر 27 عاما.

وفي اوتاوا، دافع رئيس الحكومة ستيفن هاربر عن موقف وزارة العدل، وقال «إنه (خضر) شخص أقر بما نسب إليه وهو متهم بأمور جدية من بينها القتل ومن المهم أن نواصل اعتراضنا على كل محاولة في المحكمة تستهدف تخفيف عقوبته على هذه الجرائم الشنيعة».

وأقر عمر خضر بما نسب إليه في العام 2010 وحكم عليه بالسجن لمدة ثماني سنوات من قبل محكمة استثنائية عسكرية في غوانتانامو. وهو يلاحق بتهمة قتل سرجنت أميركي عبر إلقاء قنبلة خلال عملية إطلاق نار في قرية بأفغانستان العام 2002.

5