سلطان العميمي: الراحل سالم الجمري جعلني أقرأ اللهجات والتاريخ

الاثنين 2014/11/03
العميمي له أكثر من 17 كتابا تتميز بالدقة في البحث والتوثيق

أبوظبي- نظمت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة الدورة السادسة من معرض “العين تقرأ 2014” خلال الفترة من 27 اكتوبر الماضي إلى 2 نوفمبر في مركز العين للمؤتمرات في الخبيصي، وفي هذا الإطار استضاف المعرض الكاتب والشاعر والناقد سلطان العميمي في ندوة تحدث فيها عن تجربته في الكتابة والتأليف.

قدم الندوة الشاعر إبراهيم الهاشمي، والذي أوضح أن العميمي الذي يشغل منصب مدير أكاديمية الشعر في أبوظبي وعضو لجنة تحكيم مسابقة شاعر المليون التلفزيونية، له أكثر من 17 كتابا تتميز بالدقة في البحث والتوثيق خاصة في الثقافة الشعبية.

ويشير سلطان العميمي إلى أن علاقته بعالم الكتابة بدأت بعد تخرجه من جامعة الإمارات، حيث كانت لديه ميول قديمة للكتابة والإعلام، وظل الطموح يلازمه حتى وجد فرصة لاكتساب خبرة عملية في جريدة الخليج وامتدت إلى خمس سنوات، مارس خلالها كل أشكال الكتابة الصحفية، ومن هذه الخبرة بدأ مشروعه في التأليف.

يقول العميمي: “في هذه الفترة بدأت أبحث عن معلومات عن الشاعر سالم الجمري، واستغرق البحث سنتين، ولم أكن قد فكرت في نشر المادة ضمن كتاب، بل كنت أحاول سدّ فضول عن الشاعر الذي لم تكن تتوفر عنه معلومات مكتوبة لا عن شعره ولا سيرته، ولمّا أنجزت البحث سلمته للمسؤول عن الصفحة الثقافية في الجريدة والذي نصحني بنشره في كتاب بعد التوسع في المادة، وهذا ما كان”.

وجد العميمي نفسه في عالم البحث في الشعر الشعبي ثم تطوّر إلى الحكايات الشعبية واللهجات، وهو أمر فتح له الباب للقراءة في مختلف التخصصات، ويقول: “سالم الجمري جعلني أقرأ في اللهجات والتاريخ والجغرافيا والسياسة وسافرت إلى الكويت لأرى المنطقة التي عمل فيها الجمري وقابلت أشخاصا عاصروه هناك. وكلما قرأت أكثر كلما أدركت أني أجهل الكثير”.

ومن تجربة تأليف هذا الكتاب يؤكد العميمي أنه تعلم دروسا عديدة أهمها التروي في الكتابة، يقول “على الكاتب أن لا يتوهم أنه عالم في مجاله مهما تحصل من المعرفة، عليه الحذر من الغرور بما يعرف ويترك مجالا للشك فيما يعرف”.

أما القصة القصيرة فقد اكتفى بنشر 3 قصص قصيرة فقط من مجموع 60 قصة كتبها على مدار 8 سنوات، حيث استفاد من نصائح بعض زملائه الكتاب، وبدأ يقرأ الأدب الروسي والأجنبي عموما، وتوقف عن الكتابة سنتين ثم عاد لما كتبه وتبرأ منه، يقول: “أعدت كتابة أكثر القصص واختصرت بعضها وتخليت عن الباقي، وتعلمت أن الكاتب في بداياتـــه لا يعرف ما يكفي ويرى أيّ شيء يكتبه جميلا في حين لا يكون ناضجا”.

وفي 2005 كتب الروائي سلطان العميمي ما يعتقد أنه رواية في غضون شهر كما يقول: “وبعد ما عرضتها على بعض الأصدقاء وأنا فرح بها قال أحدهم لا أنصحك بنشرها، وقال لي آخر، ابق في عالم الشعر الشعبي، فأصبت بالإحباط وأقفلت على الرواية الأدراج ونسيتها”.

ويضيف العميمي قوله: “وأخذت أقرأ أكثر في الرواية ومختلف العلوم حتى كتبت نصا آخر وأرسلته إلى أصدقاء آخرين، وفي انتظار ردّهم أخرجت الرواية القديمة واطلعت عليها ثانية، فخجلت منها لأنها لم تكن رواية”. ويختم العميمي بقوله “كان لديّ استسهال واستعجال في الكتابة، ولم أعد كذلك”.

14