سلطان العميمي: هكذا يمكن مصالحة العرب مع الكتاب

مدير أكاديمية الشعر الدكتور سلطان العميمي يعتبر المنظومة التعليمية على المستوى العربي مسؤولة عما اعتبره "مصالحة المواطن العربي مع القراءة".
الخميس 2018/03/15
العزم على تحويل القراءة إلى جزء أساسي في الحياة اليومية

أبوظبي - شدد الدكتور سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر على أنه لا يمكن ردم الفجوة بين المواطن العربي والكتاب إلا بتغيير طرق التعليم في المدارس، مشيرا إلى أن المنظومة التعليمية على المستوى العربي مسؤولة عما اعتبره “مصالحة المواطن العربي مع القراءة”.

وأشار الكاتب والناقد الأكاديمي الإماراتي إلى ضرورة إعادة النظر في تلك المنطومة التي اعتمدت طرقا تعليمية حصرت التحصيل في المناهج وهو ما أبعد النشء عن القراءة والاطّلاع.

وقال “إذا ما أردنا تعزيز ثقافة القراءة، علينا ربط عملية اكتساب العلم بنشاط القراءة لدى النشء منذ المراحل المبكرة، وتفعيل ثقافة البحث عن المعلومة خارج إطار الكتب المعدة سلفا”.

وأكد العميمي على ضرورة تطوير المكتبات المدرسية وزيادة حصص المطالعة ورفع مستوى ثقافة البحث والسعي لاكتساب المعلومة لدى الطلبة، إضافة إلى تعزيز قدرات التحليل. معتبرا أن نجاح المؤسسات التعليمية سينهي أي شكل من أشكال القطيعة بين الفرد العربي والكتاب.

وفي سياق مبادرة “منبر وام” التي تمثل وقفة مع رمز من رموز الثقافة في الإمارات تتناول إشكاليات وشجون الحقل الثقافي بشكل أسبوعي، أكد الدكتور سلطان العميمي على أهمية الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تجاوز إشكالية تدني مستوى القراءة عربيا، عبر تفعيل أدواره في نشر ثقافة القراءة، وعرض البرامج التعليمية بطرق غير تقليدية، إضافة إلى إثراء المضمون الثقافي مما يساهم في رفع معدلات القراءة عربيا.

وعبر العميمي عن فخره بالجهد الرسمي المعني برفع نسب القراءة والحضور الثقافي في دولة الإمارات، مشيرا إلى أن تخصيص شهر للقراءة كل عام يحمل رسالة تؤكد عزم الإمارات على تحويل القراءة إلى جزء أساسي في الحياة اليومية في البلاد. موضحا أن الأمر ينطلق من إيمان راسخ بأهمية القراءة وتحويلها إلى جزء من السلوك الشخصي.

ورأى العميمي أن تأثير المبادرات الرسمية التي تحفل بها الإمارات غير مسبوقة على صعيد دول المنطقة في الجانب المتعلق ببرامجها التنموية في قطاع الثقافة وما تقوم به الإمارات من برامج وخطط داعمة للقراءة ليس إلا نموذجا ناجحا لكيفية الاهتمام ببناء فكر الفرد ووعيه وتغيير سلوكياته وعاداته بما يتلاءم مع متطلباته واحتياجاته في هذا العصر.

وأكد الدور الكبير الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في تجاوز تلك الإشكالية عبر تفعيل دور الإعلام لنشر ثقافة القراءة ومتابعة آخر المستجدات في عالم النشر والفعاليات الثقافية.

وضمن مبادرات القراءة التي ذكر بعضها العميمي والتي تزخر بها الإمارات، أعلنت هيئة دبي للثقافة والفنون “دبي للثقافة”، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، عن إطلاق البرنامج الثقافي لمكتبات دبي العامة الذي يحمل عنوان “دبي تقرأ”.

وسيكون هذا البرنامج المتضمن لسبع مبادرات موجها لمختلف الشرائح العمرية في المجتمع، وسيكون الباب مفتوحا أمام جميع المواطنين والمقيمين للحضور والمشاركة.

14