سلطنة عمان أكثر دول الخليج تضررا من تراجع أسعار النفط

الثلاثاء 2014/12/02
سلطنة عمان الأكثر تضررا من تراجع أسعار النفط

مسقط - رجح المحللون والمؤسسات المالية الدولية أن تكون سلطنة عُمان الدولة الأكثر تضررا مع تراجع أسعار النفط بين دول الخليج، بسبب اعتماد اقتصادها في جانب كبير منه على عوائد النفط.

وساهم النفط في نهضة البلد الخليجي الكبير منذ سبعينات القرن الماضي، وشكلت عوائده نحو 75 بالمئة من ميزانية الحكومة في العام الماضي. وتجد مسقط نفسها في مأزق بعد تراجع الأسعار تحت حاجز 70 دولارا للبرميل، لأن موازنة العام الحالي تستند إلى سعر 85 دولارا للبرميل.

وقال محمد البوسعيدي، عضو مجلس الشورى العماني، الشهر الماضي في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي تويتر “دعونا نشد الأحزمة ونستعد للتحديات القادمة. شهر العسل انتهى”. وتعكس تصريحات البوسعيدي قلقا في دوائر صنع القرار العماني، ويقول مراقبون إن العمانيين يدركون أن عليهم اتخاذ قرارات اقتصادية صعبة في الأيام المقبلة لسد الفجوة المحتمل حدوثها في الموازنة العامة.

وربما تلجأ مسقط إلى خفض الدعم على الوقود بعد أن سبقتها في ذلك دول أخرى في المنطقة كمصر والمغرب، لكن التحدي الرئيس يبقى سد الثغرات في الموازنة، التي تتسع كل يوم مع تراجع أسعار النفط.

وتحتاج عمان إلى خفض حجم الإنفاق بشكل عاجل، وهو ما يؤكده صندوق النقد الدولي، الذي يتوقع أن تحتاج موازنة السلطنة إلى أن يصل سعر برميل النفط إلى 120 دولارا للبرميل في عام 2018، لكي تتمكن من تحقيق التوازن المطلوب بين العوائد والإنفاق في الموازنة، بعد أن كانت تحتاج إلى 62 دولارا للبرميل في عام 2008.

ومازالت موازنة عام 2015 التي تحتوي على بنود أكبر إنفاق في تاريخ السلطنة لم تقر بعد، وهي تستند إلى سعر 85 دولارا للبرميل، ومن المتوقع تسجل عجز كبير في ظل أسعار النفط الحالية، خاصة في ظل احتياطاتها المالية الصغيرة نسبيا.

وتشكل العائدات النفطية لدول مجلس التعاون الخليجي الست في المعدل 46 بالمئة من إجمالي ناتجها الداخلي. واعتبرت ستاندرد اند بورز سلطنة عمان والبحرين الأكثر تأثرا.

وفي الأسبوع الماضي اقترحت هيئة استشارية على حكومة عمان تخفيضات كاسحة في الإنفاق وزيادات في الضرائب لمجاراة انخفاض النفط.

ويوم الأحد انخفضت أسهم شركات الأسمنت المسجلة في سوق مسقط للأوراق المالية بعد أن قالت الحكومة إنها ستخفض الدعم وترفع أسعار الغاز اعتبارا من مطلع العام المقبل. وفي الأسبوع الماضي هوت أسهم شركات الاتصالات العمانية لاحتمال فرض ضرائب على القطاع.

11