سلطنة عمان تحصل على قرض من البنوك العالمية

عمان تتمكن من الاتفاق مع مجموعة واسعة من البنوك لإعادة تزويد خزائن الدولة المتضررة من أزمة الوباء.
الخميس 2021/03/04
تنويع مصادر الاقتصاد

مسقط - تمكنت سلطنة عمان من جمع قرض بقيمة 2.2 مليار دولار، في صفقة استقطبت اهتمام مجموعة واسعة من البنوك الإقليمية والعالمية.

وكانت مصادر قد قالت لرويترز في يناير إن “الدولة الخليجية، المصنفة دون الدرجة الجديرة بالاستثمار من جانب جميع وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية، تعكف مع مجموعة من البنوك على جمع قرض بقيمة 1.1 مليار دولار، ما قد يصل إلى ملياري دولار بناء على شهية السوق”.

وقالت المصادر إن الصفقة تمت في نهاية المطاف عند 2.2 مليار دولار الأسبوع الماضي. ولم ترد وزارة المالية في عمان حتى الآن على طلب للتعليق.

وتتوقع عمان عجزا للميزانية في 2021 عند 2.24 مليار ريال عماني (5.82 مليار دولار). ولتعويض النقص، تهدف الحكومة لجمع نحو 1.6 مليار ريال عبر الاقتراض وسحب 600 مليون ريال من احتياطياتها.

وكانت حكومة السلطنة الأولى في الخليج التي تطرق أسواق السندات العالمية هذا العام لتجمع 3.25 مليار دولار من سندات على ثلاث شرائح في يناير، مستفيدة من الأوضاع الإيجابية للسوق لإعادة تزويد خزائن الدولة المتضررة من أزمة فايروس كورونا.

وقالت المصادر إن استحقاق القرض الجديد يحل في غضون 15 شهرا مع إمكانية تمديد الأجل 12 شهرا إضافية وفقا لتقدير المقترض.

2.2

مليار دولار قيمة القرض الذي جمعته السلطنة في صفقة استقطبت اهتمام بنوك إقليمية وعالمية

وقال أحد المصادر إن القرض استقطب اهتمام ما يزيد عن عشرة بنوك عالمية وإقليمية، عرضت نحو ثلاثة مليارات دولار للصفقة.

وقالت ستاندرد أند بورز جلوبال إن الدين الخارجي المستحق السداد على عمان في العامين الجاري والمقبل يبلغ 10.7 مليار دولار، أو ما يعادل نحو 7.5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويثير لجوء مسقط إلى الاقتراض الخارجي بشراهة لسد العجز في الموازنة مخاوف بين المستثمرين ودفع تصنيفها الائتماني إلى مستوى عالي المخاطرة، في ظل بطء وتيرة الإصلاحات وزيادة الإنفاق الحكومي.

وفي الوقت نفسه تعتزم السلطنة تنويع مصادر اقتصادها وتطبيق إصلاحات حساسة على الضرائب والدعم، لكنها تعطّلت في عهد السلطان الراحل قابوس الذي حكم البلاد 50 عاما ووافته المنية في يناير.

وتستهدف خطط إصلاح مالي يتبناها حاكم سلطنة عمان خفض العجز المالي إلى 1.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول 2024 من عجز أولي عند 15.8 في المئة هذا العام.

وسبق للسلطان هيثم بن طارق آل سعيد أن قال إن الحكومة ستعمل على خفض الدين العام وإعادة هيكلة المؤسسات العامة والشركات لدعم الاقتصاد.

وفي إطار الإصلاحات المزمعة، ستطبق عُمان ضريبة قيمة مضافة بنسبة 5 في المئة العام المقبل وتسعى أيضا إلى تطبيق ضريبة على الدخل بالنسبة إلى أصحاب الدخول المرتفعة في 2022، في خطوة ستكون الأولى لدولة من دول مجلس التعاون الخليجي.

وجاء إقرار ضريبة القيمة المضافة، الذي لطالما أجلته تحت ضغط الأزمة الاقتصادية ومطالب صندوق النقد الدولي، بترشيد الإنفاق وتنويع مصادر الدخل حيث تهدف السلطنة إلى توليد دخل ضريبي أكثر استقرارا.

وتعتبر ضريبة القيمة المضافة ضريبة “غير مباشرة” يتحمل قيمتها المستهلك النهائي في حين يقوم المورّد (الخاضع للضريبة) باحتساب وتحصيل الضريبة وتسديدها إلى جهاز الضرائب.

والسلطنة منتج صغير نسبيا للنفط الخام ومثقلة بمستويات مرتفعة من الديون، مما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الخام من معظم جيرانها من دول الخليج الأكثر ثراء.

11