سلطنة عمان تدخل على أزمة سقطرى المفتعلة

الضجة بشأن وجود قوات إماراتية في سقطرى تخفي استهداف الوجود الأكبر للقوات السعودية.
الثلاثاء 2018/05/08
استغراب يمني من توقيت تحرك بن عفرار

عدن - أثار دخول سلطنة عمان على خط التصعيد بشأن تواجد قوات تابعة للتحالف العربي في محافظتي المهرة وسقطرى اليمنيتين تساؤلات بشأن الحملة التي تستهدف دول التحالف العربي وخاصة السعودية والإمارات، ومصلحة مسقط من هذه الأزمة خاصة أنها تعتقد أن محافظة المهرة مجالها الحيوي.

وكان لافتا تحرّك عبدالله بن عيسى بن عفرار الذي أصبح مواطنا عمانيا قبل سنوات قليلة وفي هذا التوقيت بالذات بعد سنوات من الصمت، بشأن وجود قوات إماراتية في جزيرة سقطرى.

ويتزامن تصريح بن عفرار، الذي حصل على الجنسية العمانية قبل سنوات قليلة، ضد وجود قوات التحالف في المحافظتين في سياق دورهما في معركة استعادة الشرعية وتأمين وحدة اليمن ومنع تفتيته، مع حملة منظمة تشترك فيها إيران وقطر عبر وكلائهما المحليين في اليمن جماعة أنصارالله الحوثية وحزب الإصلاح الإخواني.

وتساءل متابعون للشأن اليمني هل أن “التحرك العماني” جزء من تحرك أشمل أم أن الأمر مجرد مصادفة، خاصة إذا علمنا أن شريط الفيديو الذي تحدث فيه بن عفرار نشرته قناة الجزيرة القطرية.

وتتعامل سلطنة عمان مع منطقة المهرة على أنها مجال حيوي قريب منها، وهو ما كان سببا للتوتر في أكثر من مناسبة مع السلطة المركزية في صنعاء ولم يكن مريحا للسعودية خاصة في ضوء الشكوك بشأن توظيف طهران لمسقط بوابة لكسر الحصار عن الحوثيين.

وسبق أن أثارت دول التحالف العربي قضية تهريب السلاح الإيراني إلى الحوثيين عبر المهرة وحضرموت قادما من موانئ عمانية وهو الأمر الذي نفته السلطنة.

ويعتقد المتابعون أن إثارة الموضوع تحت حجة وجود قوات إماراتية في سقطرى إنما تستهدف الوجود الأكبر للقوات السعودية في المهرة وهو الأمر الذي أثارته سلطنة عمان على لسان “مواطنها” بن عفرار.

حزب الإصلاح الإخواني يتصدر الحملة ضد التحالف العربي، وخاصة الإمارات، في سياق أجندة خارجية لا علاقة لليمن بها

واستغربت مصادر يمنية تحرك بن عفرار في هذا التوقيت وخصوصا أنه يقيم مع أفراد عائلته في مسقط منذ حصولهم على الجنسية العمانية في منتصف العام الماضي 2017، بموجب مرسوم سلطاني منح بموجبه العشرات من أبناء محافظتي المهرة وحضرموت الجنسية العمانية.

وكان بيان للخارجية الإماراتية أكد أن “الوجود العسكري الإماراتي في كافة المحافظات اليمنية المحررة بما فيها سقطرى يأتي ضمن مساعي التحالف العربي لدعم الشرعية في هذه المرحلة الحرجة في تاريخ اليمن”، وأن ما يروج هو جزء من “مسلسل طويل ومتكرر لتشويه دور الإمارات ومساهمتها الفاعلة ضمن جهود التحالف العربي الهادفة إلى التصدي للانقلاب الحوثي على الشرعية”.

ويتصدر حزب الإصلاح الإخواني الحملة ضد التحالف العربي، وخاصة الإمارات، في سياق أجندة خارجية لا علاقة لليمن بها.

وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي وعضو هيئة رئاسة المجلس، سالم ثابت العولقي في تصريح لـ”العرب”، “إن مراكز النفوذ اليمنية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين المسيطرة بشكل كامل على الحكومة اليمنية في الوقت الراهن، تفتعل معارك جانبية تارة مع القوى السياسية في الجنوب، وتارة أخرى مع التحالف العربي، في إطار سعيها للهيمنة وللاستحواذ على مقدرات اليمن وتعزيز مراكز نفوذها كما هو حاصل منذ ربع قرن”.

وقال القيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام محمد علي علاو “إن الأزمة المفتعلة حول جزيرة سقطرى على صلة بأجندة الإخوان التي تسعى لتشويه دولة الإمارات وإخراجها من المعادلة اليمنية، لتفسح الطريق أمام تركيا وقطر الطامحتين للعب دور ما في المشهد اليمني”.

وأشار علاو في تصريح لـ”العرب” إلى قيام قطر والإخوان بخلق صراع بين الرئيس الانتقالي عبدربه منصور هادي والتحالف بهدف تشتيت الجهود وتخفيف الضغط على حلفائهم الحوثيين، من خلال عرقلة جهود تحرير صنعاء ومن ثم تقاسم اليمن بين الإخوان والحوثيين وفق آخر اتفاق تركي – إيراني ـ قطري.

1