سلطنة عمان ترضخ لضرورة خفض الدعم في العام المقبل

الاثنين 2014/10/27
خفض الدعم الحكومي خطوة مدروسة لتجنب ترهل الإقتصاد

الكويت - أعطت حكومة سلطنة عُمان إشارات صريحة على أنها سترضخ تدريجيا لضرورة خفض الدعم الحكومي خلال العام المقبل، بسبب تراجع أسعار النفط، لكنها استبعدت خفض الإنفاق على المشاريع الكبيرة للبتية التحتية.

رجح درويش البلوشي وزير الشؤون المالية العماني أن تشرع بلاده في خفض الدعم الحكومي جزئيا خلال العام المقبل مع انخفاض أسعار النفط العالمية، وتزايد الضغوط على الوضع المالي لموازنة الدولة.

ويفترض مشروع الميزانية الأصلي لعام 2014 أن تسجل الدولة عجزا عندما يبلغ متوسط سعر النفط 85 دولارا للبرميل. وكان السعر أعلى من ذلك بكثير معظم فترات العام الجاري، لكنه انخفض في الأشهر الأخيرة إلى أقل من ذلك بالنسبة لخامات عُمان وهو يتراوح حاليا عند 82 دولارا للبرميل.

وتدرس السلطنة سبل إصلاح نظام الدعم المكلف غير أن خفض الإنفاق قضية تثير حساسيات سياسية واجتماعية.

وأكد البلوشي أن خفض الدعم خلال العام المقبل أمر مرجح هذا التوقيت، خاصة بعد الانخفاض الكبير في أسعار النفط العالمية.

خطط استراتيجية لتطوير السياحة العمانية على مدى 30 عاما
مسقط – تخطط وزارة السياحة العمانية لبلورة دراسة متكاملة عن الواقع الحالي للقطاع السياحي في السلطنة من خلال خطط تستند إلى جمع المعلومات والبيانات لصياغة استراتيجية تمتد على مدى 30 عاما.

وتعاقدت وزارة السياحة العُمانية مع شركة “تي.أتش.آر” الأسبانية لدراسة سبل تطوير المقومات السياحية في البلاد لجذب أكبر عدد من السياح من أنحاء العالم.

ولا تتجاوز مساهمة القطاع السياحي في الناتج المحلي الإجمالي للبلاد نسبة 2.5 بالمئة، وتسعى الحكومة لرفعها إلى ما يصل إلى 10 بالمئة خلال السنوات العشر المقبلة.

وكشفت ندوة عقدت في غرفة تجارة وصناعة سلطنة عُمان إلى أن المحاور الرئيسية للخطة تتمثل في دراسة مدى تقبل المجتمع المحلي وانخراطه في عملية التنمية السياحية، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية للتنمية السياحية وعلاقتها بسوق العمل وتطوير القوى البشرية.

وقال رمزي المعايطة ممثل الشركة الأسبانية إن أنماط الحياة المتعددة في البلاد تمنح السائح فرصة الاستمتاع بخصائص تراثية وثقافية، وتساهم في جذب التدفقات المالية من العملات الأجنبية التي تدعم الاقتصاد الوطني.

وتهدف الدراسات إلى الاستفادة من النوع البيئي الواسع في البلاد لتطوير منتجات قادرة على المنافسة وجذب السياح بشكل مستدام، ووضع الأطر التنظيمية والقوانين التي يمكنها مواكبة التطور المتسارع لقطاع السياحة العالمي.

كما تركز على سبل تمويل المشاريع السياحية الصغيرة والمتوسطة إلى جانب المشروعات الكبرى وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي على المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالقطاع.

وتحاول الشركة الأسبانية المتخصصة في الاستشارات السياحية تحليل المقومات ودراسة المعوقات والتحديات التي يمكن أن تقف في وجه تطوير قطاع السياحة في سلطنة عُمان.

وأبدى اعتقاده بأن المواطنين أكثر قبولا وتفهما للوضع الحالي مضيفا أنهم يدركون أن استغلال الثروة النفطية يشوبه الإفراط والإهدار. وأضاف أنه سيجري إصلاح نظام الدعم تدريجيا لضمان ألا يتضرر مستحقوه لكنه لم يذكر تفاصيل عن السلع التي سيشملها الإصلاح. وكان قد ذكر في السابق أن البنزين هدف واضح.


إصدار سندات


وكان مسؤولون عمانيون قد ذكروا سابقا أن الحكومة قد تلجأ لسوق السندات العالمية للمرة الأولى منذ عام 1997 لتغطية العجز في الميزانية. ونسبت وكالة رويترز إلى البلوشي قوله يوم السبت إن الحكومة تعطي الأولوية لإصدار صكوك في السوق المحلية مضيفا أن الطرح قد يجري تنفيذه خلال الربع الأول من العام المقبل.

ويقول مصرفيون في عُمان إن إصدار صكوك مقومة بالعملة المحلية (الريال) من شأنه دعم قطاع التمويل الإسلامي الناشئ، وأن يتيح للبنوك المتوافقة مع الشريعة أداة هي في أشد الحاجة إليها لإدارة السيولة لديها. وقال البلوشي إن حجم الطرح سيتراوح بين 300 و400 مليون دولار مضيفا أن الحكومة تدرس تحديد أجل الاستحقاق بين خمسة وسبعة أعوام.

وأكد البلوشي إن الحكومة ليست تحت ضغط للقبول بأي شيء، موضحا أنها تدرس الخيارات لتحديد ما يخدم أهدافها وكذلك الأهداف الاقتصادية للسوق المالية.

وتوقع طرح سندات دولية في وقت لاحق من العام المقبل قائلا إن حجمها سيتوقف على متطلبات ميزانية الدولة لعام 2015.

وتتوقع ميزانية عمان لعام 2014 أن يصل حجم الإنفاق بنهاية العام إلى أكثر من 35 مليار دولار، بارتفاع نسبته 5 بالمئة عن ميزانية عام 2013، التي شهدت قفزة بنسبة 29 بالمئة مقارنة بعام 2012.


مقاومة خفض الإنفاق


وتابع البلوشي أن مصروفات الميزانية لعام 2015 ستكون عند نفس مستوى ميزانية العام الجاري أو أعلى بقليل، مضيفا إنه لا توجد خطة لخفض الإنفاق على مشروعات البنية التحتية الكبيرة التي تقيمها عمان لتنويع موارد الاقتصادية بدلا من الاعتماد على النفط.

11