سلطنة عمان تعاني شح السيولة مع تراجع أسعار النفط

الجمعة 2015/08/28
1.92 مليار ريال حجم عجز السيولة في النصف الأول من العام الحالي

مسقط - يظهر شح السيولة في السوق المالية في سلطنة عمان بعض التحديات التي تواجهها دول الخليج العربية المصدرة للنفط مع لجوء الحكومات إلى المزيد من إصدارات السندات لتغطية عجز في الميزانية ناتج عن هبوط أسعار الخام.

وأدى هبوط حاد لأسعار النفط منذ العام الماضي إلى تضرر المالية العامة بشدة في السلطنة. وتحولت الحكومة إلى تسجيل عجز بلغ 1.92 مليار ريال (4.98 مليار دولار) في النصف الأول من 2015 مقابل فائض قدره 250 مليون ريال قبل عام.

ولذا تستنزف عمان احتياطياتها المالية وتصدر المزيد من السندات. وزادت الحكومة -التي تبيع سندات محلية كل بضعة أشهر- حجم الإصدارات إلى 300 مليون ريال في مزاد هذا الشهر من 200 ريال في الإصدار السابق.

وبدأ ذلك في امتصاص الأموال من البنوك. وارتفع متوسط عائد السندات في المزادات إلى 2.54 بالمئة في إصدار أغسطس لسندات لأجل خمس سنوات من 2.08 بالمئة في إصدار مماثل في ديسمبر الماضي.

وقال متعامل بارز ببنك عماني “تقلصت السيولة بالريال في الأسبوعين السابقين بعد زيادة الاقتراض من خلال سندات التنمية هذا الشهر”.

وأدى ذلك إلى ارتفاع العقود الآجلة للدولار مقابل الريال لأجل شهر بنحو 75 نقطة هذا الأسبوع مسجلة أعلى مستوياتها منذ 2005. وفي الفترة من يناير إلى يوليو جرى تداولها بما لا يزيد عن 20 نقطة.

وتظهر بيانات البنك المركزي أن إقراض الحكومة يشكل حصة متزايدة من الميزانيات العمومية للبنوك، وهو ما يشير إلى أنه قد يقلص في نهاية المطاف الإقراض للقطاع الخاص.

وارتفعت حيازات البنوك التقليدية من السندات الحكومية 18 بالمئة من نهاية 2014 إلى 668 مليون ريال في يونيو مسجلة زيادة تبلغ ضعفي معدل إقراض القطاع الخاص تقريبا.

وبالاضافة إلى ذلك واصلت الحكومة بيع أذون الخزانة إلى البنوك لتمويل إنفاقها اليومي، حيث ارتفعت تلك الحيازات إلى 624 مليون ريال من صفر في نهاية 2014.

11