سلطنة عمان تفتح نافذة لتصدير الغاز الإيراني

الأربعاء 2013/08/28
عمان تحافظ على علاقات خاصة مع إيران

دبي- قالت وزارة الطاقة الإيرانية أمس إن إيران وقعت مذكرة تفاهم لتصدير الغاز إلى سلطنة عمان بدءا من عام 2015 وذلك في اتفاق مدته 25 عاما وتصل قيمته نحو 60 مليار دولار.

وكانت عمان العطشى للطاقة اتفقت على شراء الغاز من إيران في 2005 وتضمنت مسودة اتفاق أبرمت بعد ذلك في 2007 خططا لقيام عمان بمعالجة الغاز الإيراني للتصدير في صورة غاز طبيعي مسال.

لكن الطرفين لم يتفقا على الشروط النهائية وتفيد برقيات للسفارة الأميركية سربها موقع ويكيليكس أن الولايات المتحدة ضغطت على عمان لشراء الوقود من مصادر أخرى مثل قطر.

وبدأت عمان التي تربطها بإيران علاقات أدفأ من سائر دول الخليج العربية استيراد الغاز القطري في 2007 لكن الطلب سجل ارتفاعا سريعا منذ ذلك الحين مما يهدد صادراتها من الغاز المسال ويدفع مسقط للعودة إلى طاولة التفاوض مع طهران.

وقال موقع وزارة النفط الإيرانية إن مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعها وزير الطاقة الإيراني الجديد بيجان زنجانه مع نظيره العماني محمد بن حمد الرمحي تشمل اتفاقا على بدء مد خط أنابيب لنقل الغاز إلى عمان في أسرع وقت ممكن.

ونقل الموقع عن زنجانه قوله بعد مراسم التوقيع التي جرت يوم الإثنين خلال زيارة إلى طهران قام بها السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان "يمكن أن نبدأ تنفيذ المشروع لأن كبار المسؤولين التنفيذيين في البلدين يصرون على تنفيذه في أقرب ما يمكن".

وبحسب أحدث إحصاءات من بي.بي تملك إيران أضخم احتياطيات من الغاز في العالم لكنها غير قادرة على تصدير جزء كبير منها بسبب العقوبات الغربية التي تكبح طموحاتها في مجال تصدير الغاز المسال.

وتستطيع المحطات العمانية إنتاج 10.4 مليون طن من الغاز المسال سنويا لكن إنتاجها لم يتجاوز 8.8 مليون في السنوات الخمس الأخيرة وتراجع إلى 8.4 مليون في 2012 حسبما يفيد أحدث تقرير سنوي من الشركة العمانية للغاز الطبيعي المسال.

وتقول نسخة من اتفاق 2007 الموقع بين البلدين إنه إلى جانب استيراد مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز من إيران للاستهلاك المحلي ستخصص عمان مليوني طن متري سنويا من الطاقة الإنتاجية غير المستغلة في محطة الشركة العمانية للغاز المسال لمعالجة الغاز الإيراني للتصدير. وبحسب برقية سربها ويكيليكس حصلت السفارة الأميركية في مسقط على نسخة الاتفاق.

ومن المستبعد أن يوافق المساهمان الأوروبيان الكبيران – شل وتوتال – على تسييل الغاز الإيراني في وقت يفرض فيه الاتحاد الأوروبي عقوبات على طهران لكن استيراد الغاز الإيراني للاستهلاك المحلي يمكن أن يتيح مزيدا من الوقود العماني لتغذية منشآت تصدير الغاز المسال القائمة.

وإضافة إلى ضغوط العقوبات الأميركية فقد يتوقف مدى تحمس عمان لبناء خط أنابيب مع إيران على ما إذا كانت ستتوصل إلى اتفاق مع بي.بي لتطوير مشروع خزان للغاز المحكم والذي سيضخ نحو مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2018.

10