سلطنة عمان مرحبة بالسيسي: "مصر عكاز الأمة العربية"

الاثنين 2018/02/05
احتفاء بالرئيس المصري

مسقط - استهلّ الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الأحد، زيارته الأولى إلى سلطنة عمان منذ توليه زمام الحكم في بلاده، بمحادثات مع السلطان قابوس بن سعيد وصفتها وكالة الأنباء الرسمية العمانية بأنّها “تبادل للأحاديث الودية واستعراض العلاقات الطيبة التي تربط السلطنة وجمهورية مصر العربية والتعاون المثمر بينهما في مختلف المجالات التي تخدم المصالح المشتركة للشعبين العماني والمصري”.

وبالإضافة إلى العناوين المألوفة التي عادة ما ترافق مثل هذه الزيارات بشأن “التعاون والتنسيق في مختلف المجالات”، جرى التركيز في الخطاب السياسي والإعلامي العماني الذي صاحب زيارة الرئيس المصري لسلطنة عمان على القضايا ذات البعد الإقليمي التي عدّدها وزير الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي بن عبدالله في مقابلة صحافية بالمناسبة.

وقال مصدر سياسي مصري على اطلاع بتفاصيل الزيارة، إنّ من بين البنود الرئيسية على أجندتها، ما يتعلّق بسياسات عمان ذاتها بشأن قضايا إقليمية حسّاسة وعلاقات السلطنة بمحيطها.

وشرح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه “أنّ مسقط معنية كثيرا بهذه الزيارة لشرح سياسات تبدو خارجة عن إجماع دول كبيرة في المنطقة من بينها مصر، وخصوصا ما يتعلق بالسياسة العمانية تجاه إيران والتي لا تمثّل في الغالب مبعث ارتياح للقاهرة وعواصم خليجية”.

وكان الاحتفاء العماني واضحا بالضيف المصري سواء لجهة استقباله من قبل سلطان البلاد عند بوابة مسقط، أو في تصريحات الوزير بن علوي الذي ذهب، في سياق إبراز الدور الإقليمي للقاهرة، إلى القول إنّ “السلطنة تنظر إلى مصر على أنها عكاز الأمة العربية”.

وبدت الصورة التي استخدمها الوزير العماني “غريبة” عن العبارات والصور التي تستخدم عادة في الثناء على الدور المصري، لكنّه توصيف بدا حسب أحد الإعلاميين “موفّقا في التعبير عن حالة الشيخوخة التي طالت النظام العربي الذي قادته مصر بحيوية خلال عقود سابقة ويبدو أنّه لم يعد قادرا في وضعه الراهن على مواجهة التحديات المستجّدة”.

وقال الوزير إنّ العلاقات بين عمان ومصر في تطور مستمر وهما تسعيان إلى المزيد، معتبرا “أن السلطنة ومصر تشتركان في فكر وفهم مشترك وهو دعم الاستقرار وتحقيق السلام أولا في منطقة الشرق الأوسط والعالم”.

وأضاف “السلطنة ومصر على اتصال وتنسيق مستمرين بشأن ما يستجد في الأطر المختلفة”، مشيرا إلى أنه يتم البحث في منصة جديدة للتعامل مع بقايا المشكلات القائمة في المنطقة.

وتطرّق بن علوي إلى القمة العربية المرتقبة في السعودية في مارس المقبل، قائلا “إنّ الأشقاء في المملكة العربية السعودية يبذلون جهودهم وسوف يقومون بجهد لا شك أنه سيوفر المناخ المناسب والبيئة الطيبة للقاء القادة العرب ومستقبل التضامن العربي المشترك وكيفية التخلص من آثار ما يعرف بالربيع العربي”.

3