سلطنة عُمان تتعهد بإنجاز برنامج الوظائف

الجمعة 2018/01/26
فتح آفاق جديدة للشباب

مسقط - تعهدت الحكومة العمانية بتوفير 25 ألف وظيفة لعمانيين، من بين أكثر من 600 ألف يبحثون عن فرص عمل، في محاولة لاحتواء غضب متصاعد بين صفوف خريجين يطالبون بالعمل، ووسط عدم قدرة القطاع الخاص على استيعاب الباحثين عن وظائف من السكان المحليين، واعتماده بشكل كبير على الأجانب.

وسارع مجلس الوزراء العماني، الخميس، بإصدار بيان قال فيه “إن مجلس الوزراء يتابع باهتمام تام تنفيذ القرار المتعلق بتوفير 25 ألف فرصة عمل للقوى العاملة الوطنية في مختلف التخصصات، وبحيث يُستكمل في مدة لا تتعدى ستة أشهر وذلك كمرحلة أولى”.

وأضاف “المجلس يتابع أيضا سير إجراءات التوظيف أسبوعيا للوقوف أوّلا بأوّل على ما يتم إنجازه بشأنها والتصدي لأي تحديات تعترض التنفيذ”.

وكانت “العرب” قد أشارت في تقرير حول احتجاجات وقعت منذ أيام أمام وزارة القوى العاملة العمانية، أكدت فيه أن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة العمانية إثر احتجاجات عام 2011 لم تكن كافية، لكونها “تخديرية” ولا تعالج جذور المشكلة الاقتصادية في السلطنة.

وقال التقرير إن تظاهرات تم استيعابها حينئذ كان من المفترض أن تكون فرصة للحكومة في مسقط لإعادة هيكلة اقتصادها وترشيق حركته بما يمكّنه من الانطلاق مجددا باتجاه اقتصاد حيوي يستجيب لمتطلبات الداخل كما يلتحق بالتغييرات الدولية الكبرى المتعلقة بالأسواق وديناميات إدارة الثروة على نمط حديث.

وقال فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء العماني، إن “توظيف أبناء هذا البلد في مختلف مجالات العمل هو واجب وطني لا بد من استمراريته وتسخير كل الإمكانات له”، مضيفا أن “الجوانب الاقتصادية ليست العائق الرئيسي… وإنما تنظيم سوق العمل الذي تسعى الحكومة جاهدة للارتقاء به لكي يتعاطى مع متطلبات كل مرحلة”.

ويخشى مراقبون من اتساع رقعة الاحتجاجات العمانية وتحولها إلى حراك سياسي، في بلد يملك علاقات وثيقة بإيران، التي شهدت موجة احتجاجات شعبية واسعة خلال الأسابيع الماضية.

ويصف منتقدون تعهد الحكومة بخلق الآلاف من فرص العمل بـ”الوعود” التي لن تتحقق على أرض الواقع.

وتجد الحكومة صعوبات في تنويع الاقتصاد وإطلاق برنامج لتقليص الاعتماد على العمالة الأجنبية، كما تواجه مشكلات في عدم قدرة قطاع التعليم الحكومي على تقديم خريجين مؤهلين لتولي وظائف قيادية يمكن الاعتماد عليهم لقيادة السوق العمانية.

وقال خبراء لـ”العرب” في تقريرها السابق، إن مسألة استيعاب العمالة العمانية داخل القطاع الخاص “تتطلب تغييرا جذريا في قطاع التعليم لتوفير الكفاءات التي يحتاجها هذا القطاع″.

لكن مجلس الوزراء العماني عاد وشدد في بيانه على إشادة السلطان قابوس بن سعيد بـ”المستوى المشرف لأبنائنا وتطلعاتهم النبيلة، آملا في تعاون الجميع تسهيلا للجهات التنفيذية في إنجاز مهامها، وتحقيقا للتوجهات الرامية لجعل كل مواطن ينعم بالخير في هذا البلد المعطاء”.

للمزيد:

بريتش بتروليوم تراهن على آفاق إنتاج الغاز في سلطنة عُمان

1