سلطنة عُمان تدشن باكورة صناديق الاستثمار العقاري

52 مليون دولار حجم رأس مال صندوق "أمان ريتس" المتخصص في تمويل المشروعات العقارية.
الجمعة 2019/01/18
الصناديق الاستثمارية بوابة لتنشيط سوق العقارات

مسقط - أطلقت الحكومة العمانية أول صندوق استثمار مخصص للاستثمار في القطاع العقاري، في خطوة جديدة في مسار تنفيذ خطط الإصلاح التي تندرج ضمن مبادرات تعزيز التنويع الاقتصادي وزيادة القيمة المضافة في القطاعات الحيوية.

وأصدرت الهيئة العامة لسوق المال تصريحا مبدئيا لإنشاء صندوق “أمان ريتس”لشركة أمان للاستثمار العقاري برأس مال 20 مليون ريال (52 مليون دولار).

ونسبت الصحافة المحلية لنائب رئيس قطاع سوق رأس المال بالهيئة العامة لسوق المال محمد بن سعيد العبري قوله إن “تأسيس صندوق استثمار عقاري سيكون له تأثير ملموس في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في السلطنة”.

وأوضح أن العمل جار حتى يبدأ الصندوق عمله رسميا وتوقع أن يتم الانتهاء من عملية طرح 50 بالمئة من رأس ماله للاكتتاب قبل نهاية الربع الأول من العام الجاري.

محمد بن سعيد العبري: الصندوق سيكون له تأثير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالسلطنة
محمد بن سعيد العبري: الصندوق سيكون له تأثير في دفع عجلة التنمية الاقتصادية بالسلطنة

وتنظر السلطات إلى مثل هذه الصناديق على أنها بوابة يجب تنظيمها بإحكام وضوابط لدخول المستثمرين الأجانب لتنشيط سوق العقارات المحلية.

ويتوقع خبراء القطاع أن يعالج الصندوق المخاوف السائدة لدى المستثمرين العمانيين من توسع دخول المستثمرين الأجانب وسيطرتهم على العقارات بما فيه العقارات السكنية وما تحمله من آثار على البعد الأمني والاجتماعي.

وتقول الهيئة إن الصناديق العقارية ستوفر خيارات متعددة للمستثمرين منها السماح للشركات والأفراد بالاستثمار في العقارات وتملّك وحدات استثمارية دون أن تكون هناك سيطرة مباشرة على الأصول العقارية.

ولفت إلى أنها فرصة لتحقيق الشراكة مع المواطنين للاستفادة من الفرص الواعدة للاستثمار في القطاع العقاري.

وتسعى الحكومة إلى تخفيف الضغوط المالية بتعزيز الإيرادات غير النفطية في انتظار إقرار فرض ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 بالمئة في أواخر العام الجاري.

ويرى عبدالصمد المسكري الرئيس التنفيذي لشركة ثراء العالمية للأعمال أنه بعد دراسة تجارب الدول، وخاصة الآسيوية منها، اتضح أن صناديق الاستثمار العقارية تُسهم في الناتج المحلي الإجمالي، إلى جانب مقدرتها على توفير السيولة النقدية.

وقال إنه “لأول مرة ستسمح هذه الصناديق للمستثمرين الأجانب بتملك العقارات بنسبة 100 بالمئة مما سيزيد من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق المحلية”.

وسيكون لإقرار إنشاء الصندوق صدى كبير في رفع كفاءة المنتجات والمشاريع العقارية سواء كانت الخدمية والتجارية والصناعية وكل ما من شأنه تحقيق عوائد في هذا القطاع.

وبحسب ما أقرته اللوائح التنظيمية للهيئة، فقد ألزمت بموجبه صناديق الاستثمار العقارية بتوزيع عائد لا يقل عن 90 بالمئة من إجمالي أرباحها سنويا لحملة الوحدات مع الإبقاء على النسبة المتبقية من عوائد الصندوق للمصاريف المتعلقة بتشغيل العقارات.

كما ستعمل هذه الصناديق على حل المشكلات المتعلقة بالإرث، حيث بالإمكان تحويل الأموال المتعلقة بالميراث إلى أصول، وإنشاء صندوق عقاري سيسهل توزيع الحقوق على الورثة في ما بعد.

11