سلطنة عُمان تفتتح مطار أكبر موانئها في الدقم

الثلاثاء 2014/07/22
ثورة تطوير الموانئ محور خطط التنمية الاقتصادية في سلطنة عمان

الدقم (سلطنة عُمان) – تحتفل سلطنة عمان غدا بانتهاء المرحلة الثانية من مطار الدقم، الذي يعد أحد المنشآت الحيوية في ميناء الدقم الذي تخطط لجعله أحد أكبر موانئ المنطقة بسبب موقعه الاستراتيجي وسط سواحل عمان على بحر العرب.

أكد يحيى بن سعيد بن عبدالله الجابري، رئيس مجلس إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، أن التشغيل المبكر لمطار الدقم سوف يساهم في تسهيل الوصول إلى المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم سواء للمستثمرين أو العاملين بالمنطقة والمواطنين الذين سوف يوفرون الكثير من الوقت للانتقال بين الدقم ومسقط.

وقال يحيى، إن الهيئة تعمل مع الهيئة والطيران العماني لتشغيل خط منتظم للطيران العماني بين مسقط والدقم بدلا من عقد استئجار الطائرات المعمول به حاليا.

وأوضح، أن الهيئة تتطلع إلى أن يصبح مطار الدقم مطارا إقليميا مفتوح الأجواء للرحلات السياحية والعارضة والشحن.

وأكد أن المطار يعدّ مرفقا استراتيجيا ومحركا اقتصاديا مهمّا للمنطقة، فهو البوابةُ الجوية لتسهيل الوصولِ إليها أمام المستثمرين ورجال الأعمال والموظفين العاملين في المنطقة، بالإضافةِ إلى السياح المحليين والأجانب الذين يرتادون المنطقة، كما أن مطار الدقم يشكّل ركيزة من ركائز تأهيل الدقم لتكون محطة إقليمية للنقل المتعدد الوسائط والخدمات اللوجستية من خلال مرفق الشحن الجوي الملحق بالمطار.

وكانت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم قد أسندت في، شهر يونيو الماضي، مشروع المرحلة الثالثة لمطار الدقم التي تتضمن إنشاء مبنى المسافرين وبرج المراقبة الجوية ومبنى الشحن الجوي ومبنى الإطفاء.

ويأتي إسناد المرحلة الثالثة بعد إنجاز المرحلتين الأولى والثانية اللتين تضمان مدرج المطار والطرق الداخلية.

وتبلغ المساحة الإجمالية لمبنى المسافرين حوالي 5700 متر مربع، وتبلغ السعة الاستيعابية للمطار في مرحلته الأولى 500 ألف مسافر سنويا.

وسيتم إنشاء مبنى الشحن الجوي على مساحة 8000 متر مربع وهو ما يمكن المطار من استيعاب ما يقارب 25 ألف طن من مواد الشحن سنويا، ومن المتوقع إنجاز المرحلة الثالثة بحلول عام 2016.

وتعمل عمان منذ سنوات على إحداث ثورة في موانئها لتكون أحد محاور حركة التجارة العالمية، مستندة إلى موقع السلطنة الاستراتيجي المطل على أكبر خطوط الملاحة العالمية، والذي يعد موقعا مثاليا كمحطة لإعادة التوزيع والتصدير، لأنه يتوسط أكبر الأسواق والقوى الاقتصادية العالمية.

وتقوم سلطة الموانئ بجولات عالمية منذ أعوام لعرض المزايا التي توفرها للمستثمرين في تلك الموانئ والمدن الصناعية والتجارية الملحقة بها.

ويقول رشيد الغيلاني، مدير عام شؤون الشركات الأجنبية، إن حكومة عمان تعرض حزمة واسعة من الحوافز قل نظيرها في جميع أنحاء العالم.

وذكر أنها تمتد من حقوق الملكية الكاملة للمشروعات بنسبة 100 بالمئة مرورا بالإعفاءات الضريبية وعدم وجود أي قيود على تحويل الأرباح إلى الخارج.

ويقول محللون أن الموانئ العمانية تقدم فرصا استثمارية كبيرة وأنها ليست جزرا معزولة وأنها مرتبطة بمدن صناعية كبيرة تتيح فرصا كبيرة لإنشاء الشركات في كافة المجالات الصناعية والتجارية.

ويشيرون إلى الثروات الكبيرة في مجال التعدين والبتروكيماويات والفرص الكبيرة في القطاع السياحي.

وأكد بيتر برويرز، المدير التنفيذي لميناء الدقم، على أن الميناء العملاق يجري بناءه وفق أحدث المواصفات العالمية من الناحية التكنولوجية، ووفق أرفع معايير الحفاظ على البيئة.

وأضاف أن الميناء ومناطقه الصناعية والتجارية والسكنية تمتد على مسافة 80 كيلومترا على سواحل البحر العربي وتبلغ مساحة الميناء 1777 كيلومترا مربعا.

يذكر أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة في عُمان، تضاعفت أكثر من ثلاث مرات في السنوات الخمس الماضية، وبدأت الشركات العالمية بالانتباه إلى المناخ الاستثماري والفرص الكبيرة التي تتيحها سلطنة عمان.

10