سلفاكير عراب جنوب السودان الدولة التي تمزقها الصراعات

السبت 2015/08/22
سلفاكير نجح بالانقضاض على السودان وتقسيمِه

التاريخ يُعيد نفسه بشخصيَّاتٍ مُختَلِفة، هذا الوصفُ ينطبِقُ تماماً على ما يحدُث في جنوب السودان، تلك الأحداثُ التي ما لبثَت أن صارَت شأناً أفريقياً منذ اندلاع الحرب، في لعبةِ الصراعِ على السلطة في الدولة الناشئة، التي انفصلت عن السودان، لتطبيق حق تقرير المصير، الذي تطالب به فئات في هذا البلد العربي أو ذاك اليوم.

التاريخُ يُعيدُ نفسَهُ ولكن قد لا يُعطي ذات النتائج في الحاضر، هذه الحال يُمكِن قراءَتُها في تجربة سلفاكير ميارديت، رئيس جنوب السودان الذي نجد لهُ مُرادِفات كثيرة في الشرق والغرب العربي، محاولاتٌ حثيثةٌ من شهوانيي السلطة في بناءِ تاريخٍ جديد وجغرافيا جديدة لقضم ما استطاعوا من الأراضي العربية.

الأراضي العربية التي عُرِفَت بصورتِها الحالية منذ انهيار السلطنة العثمانية ودخول هذه الأقطار تحت سلطة الاستعمار الأوروبي أو البريطاني، تلك القوى أعادت رسم المنطقة فأسقَطَت مناطِقَ عربية وأدخَلَتها في عباءةِ آخرين، ربَّما يكون لواء إسكندرون والشمال السوري المتمثِّل بديار بكر وما جاورَها إضافةً لسبتة ومليلية في المغرب، صورةً واضحةً عمَّ نتحدَّث عنه دون إغفال تورُّط الأنظمة الحاكمة المُتعاقبة في تمرير هذا المشروع.

محاولاتٌ حثيثةٍ في صورةِ الحاضر العبثي، تُحرِّكها أطماعٌ تتعلَّق برواياتٍ تاريخية ظهَرَت من جديد بسبب الحال العربية المتَدهوِرة، ووجود عقولٍ وقياداتٍ استطاعت استغلال اللحظة الراهنة للانقضاض بسطوةِ التاريخ الزائل لتغيير الحقيقة على الأرض، الدولة الكردية في شمال العراق وشمال سوريا، الدولة العلوية، الدولة الإسلامية في العراق والشام، دولةُ حزب الله في لبنان، ثلاث دُولٍ في ليبيا، كلُّها نماذِجُ تتقاربُ إلى حدٍّ كبير مع ما حدَثَ في جنوب السودان، على الأقل في المضمون إن لم يكن في الشكل حالياً.

الانفصال ثمنا للسلام

رغبةُ سلفاكير بالسلطة وسعيُهُ الدائم لتحقيقها من خلال قطع السودان إلى قسمين، و تهييء الأرضية المناسبة لذلك، سواء دولياً أو داخلياً، دفَعتهُ إلى واجهةِ الأحداث مرَّاتٍ كثيرة ربَّما يكون أبرزُها صورةُ الرجل القوي الذي يتحكَّم بالجنوب خلال إعلان الاستقلال ونشوء الدولة الجديدة في أبريل من عام 2010.

جلَسَ الرجلُ الذي سعى بكل ما يستطيع لتحقيق حلم السلطة على كرسيِّ الرئاسة في الجنوب بعدَ رحلةٍ داميَةٍ تارةً وسلميَّة تارةً أخرى، لكنَّ الثابت أنَّ سلفاكير دفعَ بكل الأسباب ليستتبَّ لهُ الحكم في البلد متعدِّد الثقافات والذي يمتلكُ مخزوناً عرقياً وقبلياً يتفوَّقُ على محيطِه بخصوصيَّتِه، سلفاكير تذرَّع بالتعريب والأسلمة والرغبة في الاستفادة من الموارد الاقتصادية لمدن الجنوب، وهذه الأسباب هي ذاتها التي يبديها آخرون اليوم اعتماداً على انتماءات عرقية أو طائفية لاقتطاع أراضٍ من سوريا أو لبنان أو العراق.

حسن نصرالله لا يختلف كثيراً عن سلفاكير خلا أنَّ الأخير خدَمتهُ ظروفٌ تاريخيَّةٌ ودعمٌ دولي للتقسيم، والواقعُ يخبِرنا أنَّ حزب الله ينتظرُ الفرصةَ التاريخية لإعلان دولة الجنوب بناءً على ما تؤولُ إليه الظروف في سوريا، الدولةُ العلويَّةُ المطروحةُ تقومُ على هذه الفكرة، الدولةُ الكردية المُرتَقَبَة والتي يضعُ الحالمون بها كلَّ ما يُمكِن من طاقات عسكرية أو اقتصادية لإقامتها تدخل في هذا الإطار، ودولةُ البغدادي التي تعيشُ خارجَ التاريخ صورةٌ أخرى، وهذه الملفَّاتُ كلُّها تأتي على حساب الأراضي العربية التاريخية.

حسن نصرالله لا يختلف كثيرا عن سلفاكير خلا أن الأخير خدمته ظروف تاريخية ودعم دولي للتقسيم، والواقع أن حزب الله ينتظر الفرصة التاريخية لإعلان دولة الجنوب بناء على ما تؤول إليه الظروف في سوريا

مقطع عرضي للجنوب

جنوب السودان يمتدُّ في الوسط الشرقي لأفريقيا، يحدُّهُ من الشمال السودان الذي عرفه العالم ونعرفه نحن العرب، ومن الغرب السودان وإثيوبيا، بينما يتشارك الجنوب حدودَهُ الجنوبية مع كينيا وأوغندا والكونغو الديمقراطية، التي تمتدُّ على الحدود الغربية أيضاً، هذا التشابُكُ الأفريقي جاءَ بعد أن أصبحَت جوبا عاصمةَ دولة الجنوب التي اتَّخذت اسم جمهورية جنوب السودان لقباً لها، الدولةُ الناشئةُ التي فعَل سلفاكير، وقبله جون قرنق، كل ما يُمكِنهُ لفصلِها عن جسدِها الأصلي وقطعها من محيطِها العربي، تتشابكُ فيها أيضاً عبر مساحتها الممتدة على نحو 644 كيلومترا مربعا، ثقافاتٌ تتكوَّنُ من عدَّةِ قبائل أبرزُها الدينكا التي تمثِّلُ 35 بالمئة من مجموع السكان، والنوير التي تمثِّلُ 15 بالمئة تقريباً بينما تتوزَّعُ النِسب الباقية بين الشلك والباري والزاندي والمنداري والمورلي، هيَ ثقافات قبليَّةٌ من الأرض عاشت مع محيطِها العربي ضمن فسيفساء السودان الكبير مع احتفاظِها بلهجاتِها ومُعتَقَداتِها المحليَّة.

في هذه الخلطةِ العجيبة وُلِدَ سلفاكير ميارديت عام 1951 في قبيلةِ الدينكا بولايةِ بحر الغزال جنوب السودان، شابٌّ دفعَ بهِ ميثاق السلام الذي تمَّ توقيعُهُ في الثالث من مارس لعام 1972 بين المتمرِّدين وحكومةِ جعفر النميري إلى صفوف الجيش السوداني، جندياً يُقسِمُ الولاء بالحفاظِ على أرضِ السودان وشعبِها لكنَّهُ ما لبِثَ أن حنَثَ بيمينِهِ ومضى مع نهايةِ السبعينات إلى قوَّات جون قرنق وليكون عام 1986 نائباً لقائد أركان الجيش الشعبي لتحرير السودان، مسؤوليَّتهُ عن العمليات في فصائلِ التمرُّد على الحكومةِ المركزيَّةِ في الخرطوم جعلَتهُ في موقعِ القوَّةِ الذي يسمح له بالبناء الهرمي بشكلٍ يُسيطِرُ مؤيِّدوه على القاعدة الشعبية للحركة وهذا ما كان له فصارَ عام 1997 نائباً عاماً لقرنق في قيادةِ حركة التمرّد وقائداً عسكرياً للفصائل المسلّحة في بحر الغزال بقلب السودان ثمَّ رئيساً للجنوب بعد الانفصال.

قراءةُ الجغرافيا المتنوعة عرقياً تُحيلنا للحديث عن سوريا والعراق ولبنان معاً في آن، سلفاكير نجح بالانقضاض على السودان وتقسيمِه، وهو اليوم يواجِهُ أزمةً سياسيَّةً وحرباً بين رفاق الأمس بعد أن صار جنوب السودان دولةً قد تنقسمُ إلى دولَتَين بسبب أطماع السلطة، بينما على الطرف الآخر نجدُ الحُلُم الكردي مثلاً قائماً في إقليم كردستان الذي أعطاهُ نظام البعثُ لأكراد العراق ضمن اتفاقية الحُكم الذاتي، بينما تحالفَ أكرادُ سوريا مع نظام الأسد في سبيل الحُلُم، فاقتطاعُ الأراضي وسلبُ المُدُن من ساكنيها يتمُّ بتورُّطٍ من الأنظمة الحاكمة أو من خلال شيطنةِ الساكنين الأصليين.

ذهنية سلفاكير كزعيم للتمرد واستمراره بصورة الخارج عن القانون، تظهر من خلال الأرضيات التي نشرها في البلاد فأنتج دولة منهكة اقتصاديا واجتماعيا وتعليميا، ليعمق آلية عمل الميليشيات المنتشرة في أرجاء الجنوب

الدولة الموعودة

في جوبا العاصمةُ الجديدة للدولة الوليدة المُقتَطَعةِ من مُحيطِها، فازَ سلفاكير ميارديت بانتخاباتٍ رئاسيَّةٍ بنسبةٍ تجاوزت الثلاثة والتسعين بالمئة، ليبدأ من لحظتِها العملَ على بناءِ جمهورية جنوب السودان، تلك الجهود المُنتَظَرة لم يخرُج بها سلفاكير من عقليَّتِهِ كزعيم للتمرُّد أو بصورةِ الخارج عن القانون من خلال الأرضيات التي نشرَها في البلادِ فأنتجَ دولةً مُنهَكَةِ اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً، ليُعمِّقَ آليةَ عملِ الميليشيات المُنتَشِرة في أرجاء الجنوب واعداً دائماً بآمالٍ عريضةٍ لم يتحقّق منها إلا مزيد من التوتُّر بين نسيج البلاد بحسبِ كثيرٍ من الدراسات والتقارير التي اعتنت بشكل وهيكل دولة الجنوب.

وهنا يُمكِن القول أيضاً إنَّ كل محاولات الانفصال عن الأراضي العربية تاريخياً أنتجت كينوناتٍ ضعيفة، فجنوب السودان واجَهَ أزماتِه بعد اقتطاع سلفاكير للأقاليم الجنوبية، تلك الأزمات أدَّت إلى دولة مُنهارة سياسياً واقتصادياً وتعليمياً فصارت ملاذاً للميليشيات المتقاتلة طمعاً بالسلطة.

لم تنقضِ ولايةُ الرئيس الأوَّل لجنوب السودان حتَّى دبَّ الخلافُ بين رفاقِ الدربِ نحو الانفصال، فمعَ حلول منتصفِ العام 2013 أقال سلفاكير نائبَهُ رياك مُشار المُنحَدِر من قبيلةِ النوير، جاءَت تلكَ الإقالةُ عقِبَ إعلانِ سلفاكير إحباطَ محاولةٍ انقلابيةٍ يتزعّمُها نائبَهُ وأمين الحركة الشعبية باقان أموم، تلك التداعيات وجدت صدى لها بين صفوف جيش دولة الجنوب القائِم أصلاً على القاعدة التي بناها سلفاكير بآلية الميليشيا، فانقسم القادةُ بين السُلطَةِ التي يترأَّسها سلفاكير وحركةِ التمرُّد التي يقودُها مُشار وبدأت الحرب بين رفاق السلاح.

هذا المشهد يمكِنُ أيضاً استنتاجُهُ من المحاولات القائمة اليوم لإعادةِ رسمِ خرائطِ سوريا والعراق ولبنان تحديداً، تلك الخرائطُ التي ستُنتِجُ -فيما لو وقعت- كياناتٍ جديدة يتقاتلُ فيها الجميعُ على السلطة، فضلاً عن إقصاء المكوِّنات الأخرى لتكون لوناً واحداً كما حدَثَ في تل أبيض السورية مثلاً من قبَل قوات حماية الشعب الكردية تجاه العرب.

نحن هنا أمام فريق في الشرق العربي وفي جنوب السودان، انقلبَت مفاصلُهُ شهوةً للسلطةِ والزعامة، فكانت أولى خطواتِهِم اللجوءُ إلى الانتماءات الضيِّقة لتحقيق انفصال السودان عن محيطِهِ العربي وهو ما ساهمَت بهِ بشكلٍ أو بآخر حكومةُ الخرطوم المركزية، وما إن حدَثَ الانفصال عقِب استفتاء تقرير المصير حتَّى تحوَّلَ حلم بناء الدولة الموعودة إلى صراعٍ على السلطة بين الشركاء في حلم الانفصال، معادلةٌ يُمكِن قياسُها وسحبُها على كثيرٍ من المشاهد التي ضربَت الشرق الأوسط وبلدانَهُ عموماً عقِبَ ثورات الربيع العربي، أمام هذا المشهد كانَ المُجتمعُ الدولي مُراقِباً لما يحدُث، وبعد مُضيِّ الصراعِ في دائرةٍ مُغلَقة تداعت مجموعةُ “إيغاد” لاجتماعات دوريَّةٍ في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا لبحثِ آفاق الحلِّ في جنوب السودان، الحلُّ الذي ظلَّ رهيناً لشهواتِ السلطةِ لدى أطراف النزاع، فتحفَّظَ سلفاكير أن تكون العاصمةُ جوبا منزوعة السلاحِ، فضلاً عن رفضِهِ إشرافاً دوليَّاً على الانتخابات والدستور الجديد، بينما على الضفَّةِ الأخرى وقفَ مُشار النائب المتمرِّدُ مُطالباً بصلاحياتٍ واسعةٍ للمنصبِ الذي سيعودُ إليهِ بعد الاتِّفاق الجديد.

تداعي المجتمع الدولي للحفاظ على جنوب السودان يقابلُهُ الإصرارُ على الرؤيةِ الضبابيَّةِ في الشرق، سوريا والعراق تحديداً، وتوجيهِ الخطَر نحو وجود تنظيم الدولة الإسلامية، وفي سبيل تلك الحرب فإنَّ الجميعَ على استعداد لتقديم التنازلات بما فيها تلك التي تشمل اقتطاع الأراضي أو تغيير ديمغرافيَّتها.

سلفاكير يواجِهُ الأزمةَ التي صنَعها بصراعِ الحفاظِ على كرسيِّ الرئاسةِ في الجنوب، بالتهرِّبِ من إقرار اتفاق الأطراف على إنهاء الحرب

حلم الاستقلال في مأزق

الاتفاق الجديد شاركَ في صياغتِهِ رؤساء كلٍّ من إثيوبيا والسودان وأوغندا والصومال وجيبوتي وكينيا وممثلون عن الجزائر وتشاد وجنوب أفريقيا ونيجيريا ورواندا والصين ومجموعةُ الترويكا المؤلَّفة من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا والنرويج، قادةُ الجوار المحيط وممثلون عن المعنيين بالشأن الأفريقي استطاعوا وضعَ صيغةٍ شبه نهائيَّةٍ في اجتماعَين سابِقَين تقومُ على تقاسم السلطة التنفيذية بنسبٍ متفاوِتة بين الحكومة والمعارضة والأحزاب، فضلاً عن توزيع حصص العائدات النفطية في أعالي النيل وجونقلي والوحدة، تلكَ النسبُ أعطت الحكومة من تلك العائدات 46 بالمئة بينما كانت حصَّةُ المتمردين 40 بالمئة وحازت المجموعات الأخرى على 14 بالمئة.

نقاطٌ واضحةٌ في مسار المصالحة طرحَها القائمون على ملف جنوب السودان، بينما قابلَها سلفاكير بكثيرٍ من التحفُّظ قبل أن يضعَ توقيعاً مبدئيَّاً مُحيلاً المسألة خمسة عشر يوماً أخرى للتشاور مع فريقِه.

تكتيكٌ لا يُمكِن وضعه إلا في خانةِ ابتزاز الآخرين، كما فعلَتها الحركة الشعبية سابقاً في عام 2005 مع حكومة الخرطوم، لكنَّ المشهد اليوم مختلف فهناك تكتُّلٌ يريد إنهاء القتال في الجمهورية الغنيَّةِ بالنفط، هدَّد جوبا وسلفاكير بفرض عزلةٍ دوليَّةٍ وإقليمية، وتلك العزلة ستطال الحكومة والمتمردين بما يتعلَّق بتوريد السلاح وحركتِه وتجميد الأرصدة المالية وطرحِ جنوب السودان كبلادٍ ستقعُ تحت الوصاية الدولية.

على المقابل في الشرق حالةٌ من الابتزاز من جميعِ الأطراف للعرب، والمقصود هنا سكَّان المناطق العربية بمعزِل عن الأنظمة، فإمَّا الرضَى بالحال الجديدة التي تقومُ على صبغِ المنطقةِ بلونٍ ينتمي للحاكم الجديد، سواء كان إسلامياً أم كردياً أم طائفياً، أو الرحيل والتهجير كما طالعتنا مئات المقاطع المُصوَّرة عبر الحدود السورية التركية.

رجال الميليشيات والواقع العربي

هل تحمل تجربة سيلفاكير الذي في سبيل السلطة وقفَ على تقسيم السودان إلى شمالٍ وجنوب، وهو اليوم يواجِهُ الأزمةَ التي صنَعها بصراعِ الحفاظِ على كرسيِّ الرئاسةِ في الجنوب، بالتهرِّبِ من إقرار اتفاق الأطراف على إنهاء الحرب، هل تحمِل تلك التجربة مع الأيام القادمة، بعد التوقيع المبدئي لسلفاكير انهياراً للمفاوضات، سيعودُ الجميعُ بعده، إلى المربَّع الأوَّل وخندق الحرب ليكون الجنوب دولَتين؟ وحدَهُ الرجلُ غامضُ التاريخ يستطيعُ الإجابةَ على هذا السؤال قبل انقضاء المهلة المحدَّدة لإتمام الاتفاق.

بينما نجدُ الوجهَ الآخر لسلفاكير في الشرق العربي، رجالٌ في السلطة على استعدادٍ للتخلِّي عن أراضٍ شاسعةٍ في سبيل استمرار الحُكم، وآخرون على أُهبَةِ الاستعداد لاقتناص الفُرَص في لحظَتِها المواتية، آخرون لهم دوافعُ شتَّى ولكنَّ الثابتَ أن كلَّهُم يسعَون إلى هدمِ الدولة العربية.

12