سلفاكير مصمم على انهاء الحرب عبر التقيد باتفاق السلام

رئيس جنوب السودان يناشد حكام الولايات الـ32 بتقبل تكلفة السلام وتضحياته الذي قد تصل لفقدانهم مناصبهم على حساب المعارضة.
الخميس 2018/08/16
إعادة السلام والاستقرار للبلاد

جوبا – قال سلفاكير ميارديت، رئيس جنوب السودان الأربعاء، إن اتفاق السلام الذي أبرم بين حكومته والمعارضة، الشهر الماضي، بالخرطوم، سينهي الحرب الدائرة في البلاد إلى الأبد، فيما تحوم شكوك حول جدية الأطراف المتصارعة في الالتزام ببنود الاتفاق.

وأضاف ميارديت أن “الاتفاق سيقضي على ثقافة التمرد لأنه نص على بناء جيش قومي يمثل كافة المجموعات الاجتماعية”، مشيرا إلى أنه قدّم العديد من “التنازلات” للمعارضة ووافق على توسعة الحكومة من أجل إعادة السلام والاستقرار للبلاد. وطالب الرئيس الجنوبي حكام الولايات الـ32 بتوصيل رسالة السلام للقواعد والجماهير في البلاد حتى يتعاونوا مع أعضاء الحكومة الانتقالية المقبلة، داعيا إلى تنظيم حملة تضم كافة القطاعات للتعريف بأهمية اتفاقية السلام.

وناشد رئيس جنوب السودان حكام الولايات بـ”تقبل تكلفة السلام وتضحياته الذي قد تصل لفقدانهم مناصبهم على حساب المعارضة بموجب اتفاقية اقتسام السلطة”.

ونهاية الشهر الماضي، وقّع فرقاء جنوب السودان بالعاصمة السودانية الخرطوم، على الاتفاق النهائي لاقتسام السلطة والترتيبات الأمنية، برعاية الرئيس السوداني عمر البشير، وتحت مظلة الهيئة الحكومية للتنمية بشرق إفريقيا (إيغاد). ووقع على الاتفاق ميارديت، وزعيم المعارضة المسلحة ريك مشار، إضافة إلى الأحزاب السياسية الأخرى.

وانزلقت دولة جنوب السودان، التي تعد أحدث دولة في العالم، بعد انفصالها عن السودان عام 2011، في أتون للحرب الأهلية العام 2013 عقب أن اتهم سلفاكير نائبه حين ذاك مشار بالتخطيط لشن انقلاب.

وبينما اندلعت الحرب في البداية بين أكبر مجموعتين عرقيتين في جنوب السودان، الدينكا التي ينتمي إليها كير والنوير التي ينتمي إليها مشار، ظهرت منذ ذلك الحين ميليشيات أصغر تتقاتل في ما بينها ما يثير الشكوك بشأن قدرة الزعيمين على وقف الحرب.

ولتحقيق حد أدنى من النتائج، يفترض أن يتجاوز الرجلان اللذان طبعت المنافسة بينهما مصير جنوب السودان منذ استقلاله في 2011، غياب الثقة بينهما، لكن من غير المؤكد حسب محللين، أن يكون سلفاكير مستعدا لتقديم أي تنازلات لأن قواته على وشك التفوق عسكريا في مواجهة حركة تمرد تزداد تفككا.

وفي ديسمبر الماضي، أبرمت الحكومة والمعارضة المسلحة، اتفاقاً لوقف العدائيات، وفتح ممرات آمنة لإغاثة المدنيين كجزء من مبادرة لإحياء اتفاقية السلام الموقعة بين الجانبين 2015، سرعان ما تّم خرقها.

5