سلفاكير يتحدى مجلس الأمن برفضه تقاسم السلطة مع زعيم المتمردين

الجمعة 2015/03/20
سلفاكير ميارديت: أرفض إقامة جيشين

جوبا - رفض رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت أن يصبح غريمه “اللدود” ونائبه السابق رياك مشار نائبا له في إطار تقاسم للسلطة بهدف إنهاء النزاع المسلح بينهما منذ منتصف ديسمبر 2013.

وقال ميارديت، أثناء تجمع حاشد في جوبا مساء الأربعاء احتفالا بالذكرى الرابعة للانفصال عن السودان، “لا أوافق على منح منصب نائب الرئيس إلى رياك”، وأعرب عن خيبة أمله من تركيز بعض أعضاء المجتمع الدولي على العقوبات “بدلا من تشجيع عملية بناء السلام”.

وأضاف “لا أقبل أيضا بفكرة إقامة جيشين”، في إشارة إلى مطالبة معسكر مشار بأن يتعايش الجيش والقوات المتمردة طيلة الأشهر الثلاثين المتوقعة للمرحلة الانتقالية قبل تنظيم انتخابات.

وجاء رد سلفاكير بعد أن أعد مجلس الأمن قرارا هذا الشهر يحدد إطار عمل لمعاقبة الطرفين عقب تعثر المفاوضات مطلع الشهر الجاري في أديس أبابا ليعود المتنازعان إلى ديارهما بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها.

ولأن رئيس جنوب السودان مصر على تحمل تبعات موقفه رغم محاولات الهيئة الحكومة لدول شرق أفريقيا “إيغاد” لرأب الصدع مع خصمه ولنزع فتيل الأزمة التي أعادت الحرب للبلاد من جديد، أعلن رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري عن حزمة عقوبات على طرفي الصراع.

ويقول مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة والذي تتولى بلاده رئاسة أعمال المجلس فرانسوا ديلاتر، إنه سيتم قريبا الانتهاء من تشكيل لجنة العقوبات التابعة للمجلس بخصوص الأزمة في جنوب السودان بهدف زيادة الضغوط على الرئيس سلفاكير ونائبه السابق رياك مشار.

ومن المتوقع أن يعود طرفا الصراع إلى طاولة المفاوضات الشهر المقبل حسب ما أعلنت عنه “إيغاد” الأسبوع الماضي، لكن لا يعرف بالتحديد متى سيكون ذلك، ليترك الباب مواربا لكل التكهنات بشأن هذه الأزمة “المعقدة”، وفق مراقبين.

وأثار فشل المحادثات بشأن اتفاق سلام غضب الوساطة الدولية، علما بأن مجلس الأمن صوت قبل ذلك بيومين على قرار يصادق على مبدأ فرض عقوبات ضد طرفي النزاع، لكن دون أن يسمي المعنيين بالقرار.

واندلعت الحرب عندما حدث انقسام في صفوف الجيش بجوبا على أساس عرقي قيل إنه محاولة انقلاب على الرئيس.

5